لا أعرف لماذا تُذكرني "موسيقى الحوت الأزرق" بالجدل الذي يدور حول الاسم التاعس في اللغة العربية: "قصيدة النثر" وهو حداً فاض عن حدوده، وأصبح عميقاً، صار من الضروري الآن التركيز على ماذا يقال في هذا النثر وعلى الرؤية والأفق والمعنى.
وينبغي الاعتراف أن كثير ما يكتب في هذا الاطار يفتقر إلى الحس الموسيقي، وهو شرط أول للسباحة شعرياً، في ذلك المحيط الآخر، محيط الكلمات.
والحق يقال أن الكثير ممن يكتب نثر يفتقر إلى ذلك الحس، كأن الكلمات التي تُستخدم فيه ليست أكثر من حصى يتبعثر على بياض الورق.
.
هذه كانت إحدى روائع "أدونيس" الكتابية ومقالاته الإبداعية في هذا الكتاب، الكاتب الناقم على العالم، الذي يصفه بالوحشية والبدائية، العالم القائم على العنف والقمع والتنافس والحقد والكراهية.
.
كتاب رائع يُقرأ عدة مرات.