يقال عن اليزيديين أنهم عبدة الشيطان، وبغض النظر عن كون شيخهم "عَديُ بْنُ مُسافِرْ"، وهو قديسهم الرئيس - كا يُعرف في عصره أنه مسلم سنَّي؛ فإن إنطباعاتي الشخصية مناقضة لذلك، لا أستطيع أن أصدق أنهم يعبدون الشيطان أو حتى يستعطفون روح الشر؛ وبالرغم من أن رئيس الملائكة السبعة، المكلفين - بحسب عقائدهم السديمية - بحكم الكون، واحد ممن يسمونهم "طاووس ملك" (The Peacock Angel) فهو ملاك النور وليس ملاك الظلمة. "يتحدثون عنا على نحو خاطئ"؛ قال القوال لي في إحدى الأمسيات، "إننا نعبد واحداً شريراً"؛ في الواقع، يمكن أن اليزيديين أنفسهم، بمنعهم أي ذكر لإسم الشيطان (Satan)، كتشهير بهذا الملاك، عززوا الفكرة بأن "طاووس ملك" مشابه للملاك الأسود الساقط الذي كان جميع الناس يدعونه "الشيطان المغوي". في واحد من الكتب المقدسة للصابئة المندائيين (Mandaeans) يُرسم الطاووس الملك، الذي يدعى "مالكا تاوسا" كملاك مكلف بمصير العالم، أمير عالم النور الذي غرق في ظلمة المادة بسبب قَدَره المقرر من الله؛ تحدثت في هذا الشأن مع رئيس القوالين في باشيكا - هذا الرجل الشريف - الذي لم يكن صريحاً جداً في هذا الشأن، لأن إحدى مفاتن اليزيديين تكمن في أنهم ليسوا إيجابيين أبداً حول أمور اللاهوت. بدا لي من المحتمل - بعد هذا الحديث - أن الطاووس الملكي - على نحو ما - رمز للإنسان نفسه، وهو مبدأ إلهي يختبر تجسيداً للظلمة، التي هي المادة والعالم المادي، الشر يصدر عن الإنسان أو ربما من أخطائه وعثراته وولوجه العنيد عبر ممرات مغلقة فوق ممر الكون الشديد الإنحدار، وفي تجسيدات متكررة يطرح أرضانيته وشروره، أو إذا كان مرتبطاً بالمادة، ربما يفني كما يفني الزيف والوهم اللذين يكوّنانه.
رواية الى حد ما مملة و لا تحمل الكثير من التفاصيل عن معتقدات اليزيديين و عقائدهم بحكم كونهم متحفظين جداً في هذه الناحية ،، الكاتبة فقط تسرد مشاهداتها عن الحياة اليومية في المجتمع اليزيدي و بعض الظواهر البسيطة بدون تعمق
ارادت الكاتبة ان تسلط الضوء على عقيدة اليزيدية ، والتي كانت تدور حولهم أفكار واتهامات خفية بأنهم يعبدون الشيطان او ابليس. بينما من خلال طرح طقوسهم وعاداتهم الدينية والحياتية هم اقرب للمسلمين في كثير مبادئ وشعائر، بالرغم من بعض الامور التي لم يتسنى للكاتبة تسليط الضوء عليها سواء لخصوصيتها عند اليزيدية او لعدم السماح لها بذلك. ارى ان الكتاب اهتم بشكل اكبر بعادات اليزيدية اكثر من طريقتهم ومعتقداتهم الدينية. حيث خرجنا بمعلومات قليلةًجدا تختص بطرائقهم ومعتقداتهم الدينية.
جاء هذا الكتاب مخيب لآمالي، أحببت اقتناءه كي يكون لدي فكرة عامة عن اليزيدية و عقائدهم لكنه للأسف وجدته مملا ً يتحدث عن أسلوب حياتهم دون التطرق الى المعتقد، ربما لان اليزيديين من أكثر الطوائف تحفظاً على معتقداتهم و كما هو موضح في الكتاب (لا أعلم ما السبب) لذلك ابتعدت الكاتبة كل البعد عن الحديث بشأن هذا الموضوع. ليس بالمستوى المطلوب.
الليدي درور ورحله للقرى الايزيدية .. تنقل لنا مشاهداتها من الحياه اليوميه للايزيديين .. . حاولت أن تسلط الضوء على عقيدتهم .. ولَم تنجح كثيرًا في ذلك .. نظرًا للسريه والخصوصية لديهم ..! ومع ذلك فقد تنقلت في معابدهم .. وتسنى لها مشاهدة بعض شعائرهم ..! .
تحاول الكاتبه في بداية كتابها ان تنفي تهمة " عبادة الشيطان " التي ألصقت بالايزيديين تقول " يقال عن اليزيديين انهم عبدة الشيطان ، وبغض النظر عن كون شيخهم " عدي بن مسافر " وهو قديسهم الرئيس .. كان يعرف في عصره أنه مسلم سني .. فان انطباعاتي الشخصيه مناقضه لذلك . لا أستطيع ان أصدق انهم يعبدون الشيطان أو حتى يستعطفون روح الشر " .
وجدته كبحث إجتماعي أكثر منه كرواية ، ورغم توافر عناصر الرواية به لم يعجبني كثيراً إلا عند النهاية وعند احتفالات العيد، وقد ساعدني قراءة ذلك الكتاب للتعرف على ديانات وثقافات مختلفة .