صفاء حسين زيتون المناضلة في صفوف المقاومة الفلسطينية
عربية من مصر، ولدت في الإسكندرية عام 1939، ودرست في مدارسها وجامعتها ثم استكملت دراساتها العليا في الولايات المتحدة الامريكية، زوجة وزميلة ورفيقة للدكتور نبيل شعث، ثم عادا إلى مصر للعمل والنضال بها
شقيقة وزوجة وأم مناضلة، التحقت بحركة التحرير الوطني الفلسطيني "فتح" بعد قيامها، وزاملت زوجها النضال، وساهمت بعملها في مركز الأبحاث، ثم مركز التخطيط بمنظمة التحرير الفلسطينية في بيروت. كما ساهمت في أعمال جمعيى إنعاش المخيم الفلسطيني في شاتيلا -بيروت، وظلت عضوة فيها حتى رحيلها
انتقلت إلى القاهرة مع عائلتها في أواخر عام 1976 حيث استأنفت عطاءها، وعملت في مؤسسة الخبراء العرب في الهندسة والادارة، ثم في دار الفتى العربي التي تولت إدارتها في العامين الاخيرين من حياتها وخلال هذه السنوات لعبت دورا ملومسا بارزا في التصدي للغزو الثقافي الصهيوني، وفي مجال الإعلام للقضية الفلسطينية وفي الدفاع عن الثقافة القومية
ساهمت بقدراتها وحسها المرهف في هيئة تحرير دار الفتى العربي، وإلى جانب ذلك نشر لها : قصة بيرزويلة للأطفال، وكتاب حكايات خرافية من أمريكا الذي ترجمته من الانجليزية، وأول كتاب عن مذبحة صبرا وشاتيلا؛ وهو يعد مرجعا لتلك المذبحة، كما ترجمت الفصل الخاص بمذبحة صبرا وشاتيلا من كتاب الحرب المضللة لزئيف شيف ونشر بعنوان إسرائيلي يشهد. كما ترجمت القسم الخاص بالأطفال الفلسطينيين واللبنانيين من كتاب روزنبلات؛ ونشر بعنوان الأطفال والحرب
رحلت فجأة إثر حادث أليم في 10-11-1985. وكانت قد راجعت بروفات كتابها الاخير "عصافير على أغضان القلب" ، وتعمل على ترجمة لكتاب اخر هو حكايات شعبية من الصين
نبذة حياتها من كتاب عصافير على أغصان القلب نجحت صفاء زيتون ( 1939 – 1985 ) في أن تصبح نموذجا إيجابيا للمرأة العربية الطموحة التي اجتازت العقبات في ظروف بالغـة الصعوبة .. إن حياتها رغم قصـرها فيها اجتهاد المرأة المصرية .. دأب و إصرار و تواصل و أدوار . متعددة داخل البيت و خارجه لقد اضطلعـت بمسئوليات جسيمة في إدارة مؤسسة و دار الفتى العربي تتابع و تراقـب أدق تفاصـيل العـمل في التـأليف و الطباعة و النشر ، و دخلت مجال النشـاط الاجتمـاعي من خـلال التجـمعات النسـائية و الجـمعيات الخيرية خاصة بعـدما ألغـت المحـكمة الدستورية العليا في مصر قانون الأحوال الشخصية فإذا بهـا تلبـي الدعـوة لانعقـاد اجتمـاعات و مؤتمـرات و تنضـم إلى لجـان و لجــان فرعـية .. و رغـم هذه الأنشـطة لا تنسـى بيتها و أولادها و زوجها و تبدو كأنها . متفرغة تماما لشئون المنزل في صفوف الثورة كان أبرز توجهـاتها هو الانخـراط في صـفوف الثـورة الفلسطينية إلى جانب زوجهـا الدكتـور نبيـل شـعث عضـو المجـلس الوطـني الفلسـطيني ، و كلفتـهما القيـادة الفلسطينية بمهـمة رسـمية بالأمـم المتحـدة في منتصف السبعينيات ترتب عليها دعـوة منظـمة التحـرير الفلسطينية ممثلة شرعية وحيدة للشعب الفلسطيني . و هذه نقطة تحول في مسار القضية الفلسطينية حتى يومنا هذا اختـارها الرئيـس عرفـات قائد الثـورة الفلسـطينية للعمل في مركز الدراسات الوطـنية للرد عـلى الرسـائل الإعـلامية و إعـداد الدراسـات السـياسية للمواقف العربية و الدوليـة و تنظـيم المؤتمـرات و إصـدار البيـانات التي توضح الوجهة . الرسمية للقيادة الفلسطينية في أعقـاب مذبحـة صـبرا و شـاتيلا سـنة 1982 أصـدرت صـفاء أول كتـاب عربـي للعـالم يفضـح جـرائم إسـرائيل في المخـيمات و انتقـلت إلـى تونـس مـع المقـاتلين الفلسـطينيين بعد خروجهم من لبنان ترعى الجرحى و الأطفال و تتابع آثار و تداعيـات الممـارسات الإسـرائيلية .. تولـت جمـع التبرعات لإعادة تشييد . مدرسة صبرا و شاتيلا التي دمرها العدوان مؤلفات صفاء كانت واسعة الاطلاع على تراثنا العربي خاصة الشعبي منه ، و شرعت بعد تخـرجـها فـي كليـة التجـارة جامعـة الإسـكنـدرية 1961 فـي تأليـف عـدة كتـب مطبوعة ، منها مؤلفات في الإدارة مثل : إدارة الذات / تحديد الأهداف / متابعة تقـدم العمـل / اتخـاذ القـرارات / تنظـيم الأفـراد ، و منها أيضا مؤلفات سياسية و أدبيـــة مثـل : حكـايات خرافـية مـن أمريكــا / صـبرا و شاتيـــلا / الأطفــال و الحـرب / تفاصــيل المذبحـة / بيـر زويـله / السـت تتـر / خنيفسـه و زليزله . ( ح�
احنا عايشين مع بنى ادمين حضروا مجازر زى مجزرة صبرا و شاتيلا و رغم ذلك بيدعوا ان الفلسطينيين ارهابيين و لا يريدون سلام.. سلام ايه اللى بيتكلموا فيه ده؟ ..
الكاتبة بتناشد فى اخر الكتاب اننا لا ننسى هذه المجزرة و غيرها كتير و نحكى عنها للعالم كله عشان متتكررش و عشان العالم يعرف حقيقة المجرمين و يقف فى صف الضحايا.. طب بخصوص منع حدوث مجازر اخرى فاحنا فشلنا فشل ذريع ﻷن صبرا و شاتيلا مكنتش اخر مجزرة ..
بخصوص استقطاب الناس، فأنا بتساءل، ناس شافت المجزرة و نتايجها على شاشات التلفزيون و فى الجرايد ، شافت الضحايا و شافت الناجين، شافت الدم و اﻷلم و المأساة، ناس شافت كل ده اكلمهم اقولهم ايه انا عشان استقطبهم؟ فيه ايه كلام ممكن يكون اقوى من صورة سيدة بتبكى جنب جثث عيلتها و صورة جثث بنى ادمين اتمثل بيهم و محدوفين فى الطريق كشىء مهمل و صورة الهدم و صورة الدم و صورة اﻷطفال و و و .. فيه ايه ممكن يتقال بعد كده؟ فيه حد محتاج تفسير و تبرير لحصار المخيم و استمرار عملية القتل و الترويع لاكتر من يوم؟ فيه حد لاقى مبرر لده؟ طب اللى لقى مبرر اكلمه اقوله ايه؟
وليه صبرا و شاتيلا، ما نرجع من اﻷول، من عند النكبة، عالم شهد على تهجير و مجازر شعب و رغم كده اعطى شرعية للمعتدى ، ده عالم استقطبه ازاى او يهمنى فيه ايه؟
عندى حالة حنق على العالم ده و الحياة دى اللى فيها الحق واضح و مع ذلك الناس بتدخل فى مهاترات و دوامات و تبريرات وكلام كتير.. جوايا غضب و حزن كبير..
الكاتبة وثقت بشكل جيد اللى حصل قبل و بعد و اثناء المجزرة وكلها من الصحف العربية و العالمية و شهادات ناجين حكوا المأساة و اقتبست مقاطع من تقرير روبرت فيسك عن المجزرة وغيره..
كل اللى عملته انها نقلت الحقيقة كما هى دون رتوش ولا تعبيرات وتشبيهات قوية لاستدرار الدموع و لا اى حاجة، الموضوع كان اشبه بقراءة جريدة ومع ذلك بكيت و اتأثرت لان الحقيقة بقت بتوجع اكتر من اى حاجة..
لازم نفتكر و ما ننسى، مش لﻷسباب المذكورة سالفا، بس عشان الضحايا و الناجين اللى عاشوا الرعب ده من حقهم اننا نفتكرهم، ونفضل نفتكرهم لحد وقت القصاص...
على صعيد اخر، وانا بقرا عن المجزرة افتكرت وصف الياس خورى ليها فى رائعته "باب الشمس" على لسان بطل روايته خليل، مشهد و هو بيحكى عن منظر الجثث مرشوش عليها الكلس و الريحة و الدبان و رعبه من المنظر كله، المشهد ده معلق معايا جدا... "باب الشمس" من افضل افضل افضل الكتب اللى حكت عن فلسطين و الفلسطينيين..
معنديش كلام تانى اقوله غير انى افتكر اللى قالته الكاتبة فى اخر الكتاب...
"استفردوا فينا يا ابوعلي بعد ما راح الأبطال" "أم كايدا" 16 سبتمبر 1982
سياسة العدو الصهيوني واضحة منذ البداية سياسة التنظيف سياسة القتل والإبادة لكل ماهو فلسطيني حتي تموت القضية لم يردعهم صرخات طفل أو بطن أم حبلي أو شيخ كبير قتلوا ويقتلون وسيقتلون طالما لم يردعهم أحد لا عهد لهم ولن يكون هناك سلام ---- ----
لعنة الله علي الخونة من الكتائب الغريب، كيف استمر العميل سعد حداد وفرقته تحت لواء الجيش اللبناني بعد وقبل المذبحة! ولم يعلن عن كونه تنظيم خارج عن شرعية الجيش إلا سنة 90 بعد 8 سنوات رغم علاقته الواضحة مع الجيش الصهيوني ! --- ---
كتاب مؤلم وموجع جداً. مختصر لشهادات حية عاشوا تلك المذبحة يحكون عن ميلشيات قذرة تعمل لصالح اسرائيل قتقوم بقتل واغتصاب وبقر بطون حوامل تحت حماية اسرائيلية ..ما تم كتابته كافى لمعرفة مدي الماسأة والمذبحة التى تمت يأيدى باردة ليست فقط من عملاء والاسرائيلين ولكن بتجاهل تام من جميع حكام العرب واقسى رد لهم الشجب والادانة
لن ننسى .. لن نغفر .. لن نركع كانت تتمني الكاتبة ان نتذكر وننتقم لتلك المأساة ولكن للأسف لم يحدث
لن ننسي فعلا كشعب مؤمن بالقضية الفلسطينية لكن غيرنا نسي وتناسي ولم ولن يهتم واذا حصل اكتر من هذا لن يهتموا .. :(
"أكثر من أربعة اّلاف ضحية,لكل منهم قصة,بعضها قصير جداً,ولد أثناء حصار بيروت و ذبح و هو يرضع قبل أن يبلغ سن التمييز بين الأصوات و الألوان,و بعضها طويل جداً:ولد فى فلسطين فى أواخر القرن الماضى ,أجبر على الهجرة مراراً ,دفن أبناء و أحفاد سقطوا شهداء على طريق العودة إلى فلسطين ,حمل ذاكرته و حاول الخروج من المخيم أثناء المذبحة,ذبح جهاراً نهاراً و تعرفت عليه كاميرات المصورين حياً و مذبوحاً"
رغم أنها المرة الثالثة تقريباً التى أقرأ فيها شهادات حية لأناس عاصروا مجزرة صبرا و شاتيلا إلا أنه الألم ذاته و الإحساس بالعجز ذاته يعترينى بعد كل مرة,قرأت هذا الكتاب بناءاً على اقتراح من قارىء فلسطينى رأى أن رضوى عاشور فى روايتها"الطنطورية" قد بسطت كثيراً من مجزرة صبرا و شاتيلا و أن الواقع كان أسوأ من ذلك بكثير,رغم أن كل من قرأ "الطنطورية" يعرف كيف وصفت الكاتبة الوضع هناك إلا أن فكرة أن ما قرأناه كان مبسطاً مرعبة حقاً. واجبنا على الأقل إن كنا لا نستطيع أن نحمل أسلحتنا و نقاوم و نسترد ما أخذ بالقوة أن نزرع فى عقل الأمة و ضميرها القضية الفلسطينية,أن يسير التعريف بها و غرسها فى نفوس العرب جنباً إلى جنب مع إعادة بناء الدول العربية الذى نحن بصدده الاّن ,حتى إنه إذا قتل كبارنا لا ينسى صغارنا.. و الله غالب..
في الذكرى الثلاثين للمذبحة ، يجب أن نقرأ عنها لكي لا ننسى ، فأيلول الأسود يرمي بثقله على كل فلسطيني ، فهو شهر المجازر والانتهاكات والهزائم والخيبات أيضاً
وفي هذا الكتيب تنقل لنا المناضلة والكاتبة الفلسطينية صفاء حسين زيتون شهادات حية لأناس عاصروا مجزرة مخيمي صبرا و شاتيلا الفلسطينيين ، كما تنقل لنا تفاصيل المجزرة التي راح ضحيتها ما بين 3500 إلى 4000 شهيد ما بين طفل وامرأة وشيخ وشاب على يد ميلشيات الكتائب اللبنانية المسيحية تحت غطاء إسرائيلي صهيوني بعد انسحاب المقاومة الفلسطينية من بيروت الغربية عام 1982م
تنقل لنا صور ومشاهد المذبحة التي استمرت لثلاثة أيام من تقطيع أوصال واغتصاب وفقأ عيون الأطفال والنساء والشيوخ والتمثيل في جثثهم ومن ثم دفنهم في قبور جماعية أو تركهم للذباب والحشرات تنهشهم في شوارع المخيمين دون أن يسمع أحد خارج المخيم عن تلك المجزرة إلا بعد أن انتهت
تقول الكاتبة
أكثر من أربعة آلاف ضحية , لكل منهم قصة, بعضها قصير جداً , ولد أثناء حصار بيروت و ذبح و هو يرضع قبل أن يبلغ سن التمييز بين الأصوات والألوان, و بعضها طويل جداً: ولد في فلسطين في أواخر القرن الماضي , أجبر على الهجرة مراراً , دفن أبناء وأحفاد سقطوا شهداء على طريق العودة إلى فلسطين ,حمل ذاكرته وحاول الخروج من المخيم أثناء المذبحة, ذبح جهاراً نهاراً و تعرفت عليه كاميرات المصورين حياً و مذبوحاً
توجه الكاتبة هذا الكتيب لأصحاب الضمائر الحية مذكرة إياهم بأن تلك المذبحة لم تكن الأولى ولن تكون الأخيرة في حياة الشعب الفلسطيني
وفي نهاية كتيبها توجه كلامها للقارئ فتقول
على القارئ أن يتخيل القصص والتفاصيل .. على القارئ أن يتخيل عبارة مثل: كان بالمستشفى حوالي ألف مدني ، عندما عدنا كانوا قد أخذوا وقتلوا .. ألف في عبارة واحدة .. على القارئ أن يقرأ هذه العبارة آلاف المرات ، لأن هذه الكلمة الصغيرة تعني ألف إنسان .. ألف حكاية .. ألف مأساة
تخيّلوا أو ربّما لن نستطيع أن نتخيّل أو نتصوّر بشاعة هذه المجزرة .. ذبحٌ .. قتل .. اغتصاب .. حرق .. اقتلاع جنين من بطن أمّه وقتله بالرّصاص .. مجزرة قامَ بها جيش الاحتلال الصهيوني بالتعاون مع مليشيات الكتائب. يا إله الكون رُحماك ..
إذا كانت القراءة فقط عنها تترُك فينا أثرا موجعاً لن يُمحى، فكيف بمن عاشُوا تفاصيلها ..
مجزرة لن ينساها التّاريخ ولكن علينا نحنُ أيضا ألّا ننسى .
يتناول الكتيب أحداث مذبحة صبرا وشاتيلا من التمهيد إلى الارتكاب. صور مروعة وساسية يعرِّف بها العدو نفسه من البداية؛ إبادة ودموية وتطهير عرقي ورصاصة لا تفرق بين طفل وعجوز، ولا بين رجل وامرأة. وحشية وبشاعة، ورائحة دم تفوح منه هو ومن سهل ويسهل عليه، وما زال.. مهما حاول اختلاق الأكاذيب وتعتيم الصورة، ومهما اجتهد داعميه في تنويم ضمائريهم حتى استساغوا أفعاله واستباحوا دم إخوانهم، فالتاريخ لا يرحم، لا يرحم.
اقرأوا هذه الماذبح، واحفظوا هذه الصور، اقرأوا شهادات الأحياء والمراسلين التي وردت في الكتيب، واقرنوها بما نراه بأعيننا الآن، وانصروا وادعوا بالسداد للمقاومة، وادعوا بالنصر للأحرار.
في يوم 16-9-1982بعد أغتيال بشير الجميل العميل الوفي لأسرائيل و تحت غطاء أسرائلي دخلت الكتائب مخيم صبرا وشتيلاا..أنتشرت رائحه الموت وأسراب الذباب وأكوام الجثث في كل مكان.في الطرق والشوارع الفرعية تحت العربات وفوق أكوام الانقاض والقمامه في مدخل البيوت وداخل غرف النوم كتاب توثقي عن المذبحه..وكيف تصرف القتله مع ضحياهم والجرحى اللذين اجهزوا عليهم أستمرت المذبحة 40 سااعة وأكثر من أربعة الاف ضحية واجهه اللاجئين الفلسطينيين لوحدهم لم يكونوا مسلحين خذلان العرب وتحت غطاء اسرائيلي ومن أيدي عربية قتلتهم ومازال من العرب من يقوول أن كل الفلسطينيين أرهابيين ...يجب أن نوثق هذه المجازر ونخبر الاجيال عن هذه المجازر ونحاكمهم عليها ولو بعد 100 سنه هذه الحلقه العاشرة من سلسلة الحرب الاهلية اللبنانيه..هذه الحلقه كانت عن مجزره صبرا وشاتيلا..لقاءات مع من نجوا ومن كان موجود وقت المجزرة ومشاهد مولمة
هذا الكتاب هو مقتطفات من مقالات صحفية و حقائق مختلفة هو القاعدة الاولى لمن يريد التعرف على المذبحتين و على عار العرب هامش 1 : اجباري على الجميع قراءة هذا الكتاب .. ايا كانت جنسيته و افكاره و مذهبه ...
صبرا وشاتيلا المذبحة، كتاب صغير من خمسين صفحة هو أقرب لتحقيق يضم الخلفية التاريخية للحدث وشهادات القلة الناجية من المذبحة وشهادات الصحفيين والمراسلين الذين قدر لهم شهود هذا اليوم الفظيع. كتاب ينصح به لذوي القلوب الضعيفة بعد أن أصبح الضعف سمة عربية عامة ! كتاب قديم يصف جريمة قديمة وقعت قبل ميلاد أغلبنا .. ولكن منذ متى والجرائم الإنسانية تسقط بالتقادم؟! خمسون صفحة من مطبوعة رديئة للغاية .. لا تكاد ترى الحروف بوضوح .. من حسن الحظ أن الصور كذلك بالأبيض والأسود ولا يبدو منها إلا أشباح أصحابها، فما يحويه الكتاب من وصف لفظاعات رهيبة كافي جدا ليذهب عنك النوم لأيام فما بالك لو كانت الصور واضحة وضوح الجريمة نفسها!! في عصر لم يكن به إنترنت وشبكات تواصل إجتماعي وإرهابيون يسجلون جرائمهم على شرائط الفيديو لتذاع على شاشات المحطات الإخبارية، تمت جريمة كاملة الأركان الان أحدثكم عنها.
ما هي صبرا شاتيلا؟ وأين تقع؟ صابرا وشاتيلا مخيمين من مخيمات الفلسطنين الذين أووا إلي لبنان. إذن موقع الحدث لبنان، تحديدا شمال لبنان.
ما هي مقدمات الحدث؟ قامت قوات الاحتلال الاسرائيلي عام 1982 بإجتياح لبنان بحجة أنه يأوي عناصر مسلحة تنتمي للمقاومة الفلسطينية. تعقد الأمر ولم ينتهي إلا بتدخل دولي تم الإتفاق فيه على أن تقوم المقاومة الرابضة في لبنان بتسليم أسلحتها في مقابل الإنسحاب الاسرائيلي من لبنان تحت رعاية من مجموعة من القوات الدولية في مقدمتها أمريكا وفرنسا وإيطاليا. ضغطت الحكومة اللبنانية آنذاك على الفصائل الفلسطينية لتسليم أسلحتهم وهذا ما حدث بالفعل وعندما نفذ الجانب اللبناني-الفلسطيني الجزء الذي يخصه من الاتفاق قامت القوات الدولية فجأة بالإنسحاب قبل موعد انسحابها المقرر بحوالي ثلاثة عشر يوما دون أن يتم الطرف الثاني – إسرائيل- الجزء الخاص بها من الاتفاق أي الانسحاب.
ماذا حدث يوم 16 سبتمبر 1982؟ قام جيش الإحتلال الاسرائيلئ بمساعدة بعض الكتائب اللبنانية التي تمولها إسرائيل أصلا بالهجوم على المخيمين بحجة وجود عناصر مسلحة فيهما. في ليلة واحدة ويوم واحد قتلت قوات الاحتلال حوالي 4000 فلسطيني ولبناني هم سكان هذا المخيم. الجرائم التي حدثت كانت مهوله ورهيبة لا يصدقها عقل بشري. مقتل 4000 شخص في يوم واحد مرعبة في حد ذاتها. أما عن طرق قتلهم وتعذيبهم حتى الموت والتمثيل بجثثهم فهذا شأن أخر لا يخطر على قلب بشر حتى لو كان أشهر كاتبي أفلام العنف الأمريكية. جرائم القتل وطرق تنفيذها تجعل من تنظيم داعش ومن على شاكلته من الجهاديين يبدون وكأنهم أطفالًا في روضة. فوجئ الناس بالبيوت تتهدم فوق رؤوسهم لدرجة أن بعضهم مات قبل أن يعرفوا من الذي يهاجمهم أصلا. حاول عدد كبير من الأهالي الفرار إلي أماكن أكثر أمنا. لجأت مجموعات كبيرة منهم إلي المستشفيات والمساجد والملاجئ. أما بقية سكان المخيمات الذين كانوا في بيوتهم وقت الهجوم، وكان أغلبهم عائلات ذات أطفال صغار، فلم يعرفوا هوية المهعاجمين، وأعتقدوا أن الجيش اللبناني هو الذي دخل المخيم لجمع الأسلحة والتأكد من بطاقات الإقامة أو الهويات اللبنانية. ولذلك فقد احتموا في منازلهم واستعدوا بالأوراق الرسمية التي تثبت شرعية وجودهم. وخاصة أنه لم يكن لديهم أسلحة.
من شهادات الناجيين من المذبحة: -في المستشفى غاب منير عن الوعي ولم يستيقظ إلا في اليوم التالي، حيث وجد نفسه في مستشفى في وسط بيروت الغربية. يضيف عمه الذي عثر عليه: منذ يوم السبت الماضي وهو لا ينام، ويسألنا دائمًا: هل أنتم واثقون بأنهم لن يأتوا إلي هنا؟! (فتى فلسطيني في الثالثة عشر من العمر) -في المسجد وجدت إحدى بناتي مربوطة اليدين والقدمين، ومذبوحة. وإلي جانبها طفلها الرضيع يشد صدر أمه .. هو الأخر طعنوه بالسكين. على بعد قدمين شاهدت زوجتي المسكينة .. كانت مذبوحة أيضًا، يدها اليمنى كانت تمسك بذراع إحدى بناتي، يبدو أنها دافعت عن ابنتها. وبالقرب منهما كانت ترقد ابنتي الصغرى مضرحة بدمائها .. تناثرت حولها أوراق ممزقة من القرآن الكريم وقد تبللت بالدم. هولاء المساكين .. اعتقدوا أن المسجد آمن فالتجأوا إليه! (شيخ فلسطيني) -حاصروا المستشفى يوم الجمعة. حاول حارس المستشفى عم ابو سعيد أن يستوقفهم، لكنهم أمطروه بالرصاص. ظل ينزف دون أن يقوى أحد على مساعدته أو الإقتراب منه. قرر عدد من الأطباء أن يخرجوا لمقابلة المسلحين للتفاهم معهم. رفعوا راية بيضاء وتقدموا معا نحو مدخل المستشفى. لكن المسلحين قابلوا الراية البيضاء والرداء الأبيض بقنبلة ألقوها بين أقدام الأطباء. سقط الأطباء على الارض وكانوا ينزفون بغزارة. (ممرضة بمستشفى عكا) -كنا في المنزل عندما بدأ إطلاق الرصاص. خرجت ابحث عن أختي، فوجدتها في الطريق جثة هامدة وقد اخترق الرصاص ظهرها. عدوت نحو المنزل لأحذر الجيران، وصرخت فيهم أن يهربوا، فقالوا لي: نحن لبنانيون ولن يصيبنا شئ. قضيت الليلة في المستشفى. وعندما عدت في الصباح وجدتهم جميعا جثثا هامدة! (فاطمة شمس الدين، لبنانية)
من شهادات المراسلين: صور فريق من التلفزيون الدنماركي، كان موجود بالصدفة أمام مدخل شاتيلا في الساعة الواحدة من بعد ظهر يوم الجمعة، عددا من المسلحين يمنعون سيا��ة شحن ممتلئة بالنساء والأطفال من الخروج من المخيم. وكان الأطفال يصرخون والنساء يبكين ويتوسلن وأيديهن على وجوههن. بينما وقفت الدبابات الاسرائيلية على مسافة قريبة من المسلحين. ذكرت إحدى الممرضات الاجنبيات أن عدد المدنين الذين احتموا في المستشفى، بعد أن دمرت منازلهم في مخيمي صبرا وشاتيلا، كان يزيد على 1000 شخص. بالإضافة إلي اللاجئين الذين لم يجدوا مكانا لهم في المستشفى فاحتموا في المباني المجاورة. في الساعة السادسة من صباح يوم السبت أتى المسلحون بمكبرات الصوت، وحاصروا المستشفى وأعلنوا أنهم جنود اسرائليون، وأمروا الجميع أن يخرجوا من مخابئهم. وق ذكرت الممرضة أن المسلحين كانوا يلبسون الخوذات الاسرائلية ويحملون البنادق الاسرائيلية. اقتاد المسلحون الاطباء والممرضات الاجانب الي خارج المستشفى، وعندما اكتشفوا أن واحدا منهم فلسطيني والاخر سوري أطلقوا النار عليهما، بعدما طلبوا من الاجانب أن يلتفتوا إلي الناحية الأخرى! اقتاد المسلحون الاطباء الي مبنى من مباني الامم المتحدة خارج المخيم لاستجوابهم. وسألوهم: هل أنتم مسيحيون؟ إنكم قذرون لأنكم تعملون مع الفلسطينين! المجموعة الثانية التي خرجت من المستشفى كانت من المواطنين اللبنانين وقد اقتادهم المسلحون حيث تم التحقيق معهم. وكان المحققون يشطبون وجوه الاسرى بالسكاكين كلما أجابوا بإجابات لا تعجبهم. وقد تم الافراج عن بعضهم، أما الباقون فقد نقلوا إلي معسكرات الأعتقال بالجنوب. المجموعة الثالثة كانت من الفلسطنين. وقد اقتادهم القتلة إلي مكان ما خارج المخيم. ولم يعرف أحد مصيرهم ويعتقد المراسلون الصحفيون أنهم قتلوا ودفنوا في مقبرة جماعية خارج المخيم! عندما وصل فريق الصليب الاحمر الدولي إلي المستشفى، لم يكن في المستشفى من ال1137 شخصا الذين كانوا موجودين في الصباح سوى 25 جريحا و15 طبيبًا أجنبيًا ! (النيويورك تايمز – توماس فريدمان ، التايمز البريطانية- روبرت فيسك، جريدة الوطن الكويتية عن اليونايتدبرس، جريدة الشرق الأوسط اللندنية)
ملاحظات: -رغم بشاعة ما ذكر بالتعليق إلا أنه لا يضاهى بما تم ذكره بين صفحات الكتاب ولم أشأ أن أقتطعه هنا حرصًا على مشاعر الاصدقاء. -الكتاب لا يذكر كلمة دون ذكر مصدرها. جميع الشهادات موثقة باسماء أصحابها وجميع الاقتباسات من صحف عالمية ذكرت الكاتبة رقم كل عدد وتاريخه. -الجزء الاخير من الكتاب يوضح ما قاله مرتكبي المذبحة بعد أن اضطروا للتحدث تحت ضغط الرأي العام العالمي. ما حدث بكل إختصار هو أن ألقى كل طرف كرة اللهب من يده وأتهم الاخر. ففي حين أتهم الاسرائيليون الرئيس الامريكي ريجين بتورطه وعلمه بالامر قبل حدوثه، أتهمت الحكومة الامريكية اسرائيل وحملتها المسئولية، كما قامت المعارضة الاسرائلية بتحميل حكومتها وعلى رأسها رئيس الوزراء مناحم بيجين ووزير دفاعه آرييل شارون ضريبة توريطهم في الامر، فما كان من وزير الدفاع الاسرائيلي أنذاك آرييل شارون إلا أن رد على زعيم المعارضة وقتها شمعون بيريز بأنه قد أيضا قد ورط اسرائيل سابقا في مجزرة تل الزعتر بلبنان!! وهكذا ظل كل فريق يلقي باللوم على الاخر. -استقال شارون من منصب وزير الدفاع عندما تكثفت الضغوط عليه. الا انه بعد ذلك تم انتخابه رئيسًا للحكومه وقام بمجازر غيرها في الأراضي الفلسطينية ولم يتم محاكمته رغم ثبوت التهم عليه.
يا رب العبااد!!!! هل يُعقل أن أحدا عاش هذه الأحداث فعلا!!
في الذكرى الخامسة والثلاثين للمذبحة، مذبحة صبرا التي ليست سوى اسم حزين بالنسبة لنا، مذبحة شاتيلا الممزوجة بالخيبة، اجتاحني شعور الضعف والعجز! ما هذه الوحشية يا إلهي، كيف يستطيع أحدٌ اختراع كل هذه الطرق للقتل والتعذيب!
رحماك يا الله! يلعن الاحتلال! لن ننسى، لن نغفر، لن نركع 16-9-1987، خذلان عربي جديد..
البارحة واليوم وغدا هي ذكري مذبحة من أبشع مذابح القرن العشرين إن لم تكن أبشعها علي الإطلاق.. هي ذكري وصمة عار لحقت بالعروبة والبشرية جمعاء لم ولن ينمحي أثرها من النفوس والذكريات وإن مات أهلها وذويها.. هي الذكري الثلاثون لمذبحة صبرا وشاتيلا...
منذ طفولتي وأنا أعتقد أن مذبحة صبرا وشاتيلا هي من فعل الإسرائيليين.. لم أعرف عنها شيئا إلا أنها مذبحة من المذابح التي تم اضطهاد الفلسطينيين فيها مثلها مثل دير ياسين وغيرها.. لم أعرف إلا بعدما بدأ عقلي في النضوج وبدأت أقرأ مدي هول المذبحة الذي يتخطي مجرد اضطهاد دموي تجاه الفلسطينيين من الصهاينة.. قرأت شهادات من مصادر متعددة عن أناس فقدوا ذويهم في المذبحة وظلوا أحياء الأجساد ليرووا هول المذبحة ، لكن أرواحهم قتلت إلي جانب أهليهم هناك بالمخيم...
ما صدمني هو أن الذراع التنفيذي لهذه المذبحة هم عرب.. أي والله عرب.. عرب معروفون ب "ميليشيا سعد حداد" ، ذلك الخسيس الذي مولته إسرائيل بالمال والعتاد ليكون ذراعها التنفيذي وقوتها الضاربة في لبنان...
بالتأكيد إسرائيل هي ألف المذبحة وياؤها ، فهي من دفعت بميليشيا سعد حداد ، ومهدت لهم الطريق بالقصف والحصار ، بل إن الجنرال آرييل شارون كان يشرف بنفسه علي المذبحة من مروحيته فوق المخيمات...
ماذا أقول وماذا أصف ؟ هل أصف الرجال اللذين صفوا علي الحوائط وضربوا بالعصي والبلاطي وقطعت أوصالهم ثم أطلق عليهم النار عبر أسلحة مزودة بكواتم صوت ؟ أم أصف النسوة اللائي تناوب علي اغتصابهن المعتدين ثم قتلن ؟ أم أصف الحوامل اللائي بقرت بطونهن واستخرجت أجنتهن لتقتل وتوضع بجوار جثثهن ؟ أم أصف المسالمين اللذين دهسوا تحت الجرافات أو ألقوا بحفر جراء القصف وأطلق عليهم الرصاص ثم أهيل عليهم التراب ليدفن من مات منهم مع من ظل حيا ؟ ربما أصف هؤلاء الودعاء اللذين جلسوا يحتسون القهوة علي أنغام قصف اعتادوه غير عالمين أن الميليشيا بالمبني بالجوار تفعل ما تفعل ؟ لم يكن أحد ليصدق لولا أنهم رأوا النساء يجرين مغطيات بالدماء...
تاريخ دموي.. أثر مؤلم في النفوس لن ينمحي وينتبه كلما جاء السادس عشر من أيلول سبتمبر ليذكر كم تدنت الإنسانية في هذا الوقت منذ ثلاثين عاما.. كم سكتت العرب وكأنه من المعتاد أن تقتل الناس كالدجاج دون حساب.. وكم سكت الضمير العالمي ، الذي هو عينه مازال يثير الضجة كلما شكك أحد في الهولوكوست المزعومة...
"أكثر من أربعة اّلاف ضحية ، لكل منهم قصة.. بعضها قصير جدا ، ولد أثناء حصار بيروت وذبح وهو يرضع قبل أن يبلغ سن التمييز بين الأصوات والألوان.. و بعضها طويل جدا ، ولد فى فلسطين فى أواخر القرن الماضى ، أجبر على الهجرة مرارا ، دفن أبناء وأحفاد سقطوا شهداء على طريق العودة إلى فلسطين ، حمل ذاكرته وحاول الخروج من المخيم أثناء المذبحة ، ذبح جهارا نهارا وتعرفت عليه كاميرات المصورين حيا ومذبوحا..."
واجبنا أن نواصل التذكير بها.. أن نجعل منها جرحا في ضمير العالم لا مجرد واقعة في تاريخه.. علينا أن نتذكر أولائك الودعاء الأبرياء كل سنة وأن نواصل التذكير بها مثلها مثل غيرها من المذابح ، علنا نوعي الرأي العام العالمي علي واقع وتاريخ الصراع الفلسطيني الصهيوني.. علنا نوقظ الهمم ونشعلها حتي ننتفض لنحرر الأقصي...
قرأته في الذكرى الثلاثين للمذبحة ولم أتمكن من إكماله لبشاعة المنظر .. لم يكن كتابا بل ( مشهد ) رعب وألم لا بل هو ( وجه ) المأساة يطل من الصفحات ..... أكثر من أربعة اّلاف ضحية.. لكل منهم قصة.. بعضها ( قصير جداً) ولد أثناء حصار بيروت و ذبح و هو يرضع قبل أن يبلغ سن التمييز بين الأصوات و الألوان و بعضها ( طويل جدا ) ولد فى فلسطين فى أواخر القرن الماضى أجبر على الهجرة مراراً دفن أبناء و أحفاد سقطوا شهداء على طريق العودة إلى فلسطين حمل ذاكرته و حاول الخروج من المخيم أثناء المذبحة ذبح جهاراً نهاراً و تعرفت عليه كاميرات المصورين حياً و مذبوحا
على القاريء أن يتخيل عبارة مثل ( كان في المستشفى ألف مدني عندما عدنا كانوا قد أخذوا وقتلوا ) ألف في عبارة واحدة على القاريء أن يقرأ هذه العبارة ألالاف المرات لان هذه الكلمة الصغيرة تعني ألف إنسان ألف حكاية ألف مأساة .... الكتاب عبارة عن سرد للأحداث ووصف المذبحة مع بعض الإستدلالات على من كان وراءها
كل هذا الذل والهوان .. كل هذا الخزي والعار .. لا يثبت إلا حقيقة واحدة .. أن كل حكام العرب -بل والمسلمين أيضا- منذ احتلال فلسطين وحتى اللحظة التي تعود فيها كلهم أجمعين ما هم إلا مخنثين أشباه رجال حتى إننا صرنا نكتب كيف انتهك عرضنا وكل أملنا أن نثبت أنهم هم من فعلوا ذلك يا للعار !! اليوم رأيت في نفسي أننا لست سوى طفل أهوج لا يقدر سوى على رثاء حبيبته التي أغتصبت منذ ما يقرب من ثمانين عاما وفي النهاية نشاهد نشرات الأخبار كل يوم وما يسعنا سوى قول : "يا الله كن معهم!!" ألا سحقنا لنا أمة هانت وهان أمرها حتى صارت أحقر الأمم
في كل مرة أقرأ فيها عن مجزرة يصيبني الجنون، ويعجز خيالي عن تصور كيفية القيام بتلك الأهوال البشعة، وأفكر آلاف المرات في ماهية الشر وأصله، كيف يجعل الإنسان يقتل طفلًا بدلًا من مداعبته؟، كيف يمكن هذا فعلًا؟ لكني في الأخير أضع الشر جنبا إلى جنب مع الله والحياة والوجود والعدم كمعضلات لا تفسير لها.
قديما كنت أؤمن بيوتوبيا بعيدة في أطراف الكون تضم ضحايا الهولوكوست وتل الزعتر وصبراوشاتيلا والفتوحات الإسلامية والحروب والمجاعات والأمراض، وكل ضحايا هذا الوجود البشع.
الآن أكاد أجن عندما أميل للاعتقاد باللاجدوى، كل ما مضى وما يحدث وما سيأتي بلا أي جدوى..
يا لها من مأساة, لاأستطيع أن أعبر عما أشعر به. أولا أحب أن أهنئى الكاتبة على صياغتها للموضوع بطريقة تجعل الحجر يبكى نعم جعلتنى أبكى و أرتجف من الخوف فكيف ينام هؤلاء المجرمون و يبيتون ليلتم و على أيديهم أثار دم الابرياء الطاهرةو التى مهما فعلوا لن يستطيعوا محوها,كيف ينام القادة العرب و كأن شيئا لم يكن و أخيرا يا ترى كيف يعيش الان من شاهد هذة المذبحة المفجعة أو بالاحرى الابادة. حسبى الله و نعم الوكيل فى كل باغ,ظالم ومستبد. يا رب أنصر العرب و حررهم من الطواغيت. يا رب أنصر أهل فلسطين.
كل ما قرأت عن الصهاينه و بعض اليهود يزداد يقينى ان وصف جبناء ده وصف دقيق و مجاش من فراغ الجبان فقط هو اللى بيستفرد بالنساء و الاطفال و الشيوح و يحاصرهم و يدكهم و يقتلهم الجبان فقط هو اللى ينتهز فرصه عدم وجود مقاتلين يقاتلونه وجها لوجهه و يعرض نفسه على انه بطل مغوار قدر يقضى على ناس عُزل لا يملكون ما يدافعون به عن انفسهم الجبان فقط هو اللى يطلع بعد المجزره و يدينها و يقول انا معملتهاش الجبان هو اللى هيعيش طول عمره في الضلمه(معارك زائفه غير متكافئه) لانه لو دخل حرب حقيقيه مش هيستحمل يكمل اسبوع فيها و هيسلم و هيجرى على طاوله مفاوضات و التاريخ يشهد الا فلا نامت اعين الجبناء - الكتاب في مختصر لاسباب المذبحه او ما قبل المذبحه و كيف حدثت -و فى جزء من شهادات اشخاص شاهدو الشهداء و هم يقتلون غدر متخيله رغم بشاعه ما شاهدوه القلم و الورق مش هيكفى يشرح ما كان بداخلهم من مشاعر حتى الصور بكل قساوتها لا تكفى لوصف ما حدث ربنا يرحمهم و يعجل بظهور الجيل اللى هيأخذ الثأر
وحشية صادمة ومرعبة انهيت الكتاب الساعة الثانيه صباحاً. هذا الكتاب جاء بعد قرار اتخذته حديثاً بالقراءة في التاريخ الفلسطيني قراءة متأملة وحثيثة وبشيء من التركيز لمحاولة فهم وترتيب الاحداث والتواريخ في تاريخنا الجمعي الفسطيني انهيت الكتاب وانا مصعوقة وسؤال واحد يراودني لماذا ؟؟!؟! وتذكرت تفاصيل كتاب حيونة الإنسان كنت قد قرأته من فترة ليست بالقليله ووجدته مبالغاً فيه ربما !! الليلة وفقط الليلة تيقنت ان ليس هناك حدود لحيونة الإنسان