وحين تدخل إلى عالم الفاتحة تأمل أيها القارئ الكريم في عطورها الفائحة.. لترى جمالها، وجلالها، وعظمتها، وكمالها، وترى معالجتها الفذة العظيمة لموضوعات الحياة ومشاكل الإنسان وأمراضه الروحية والعضوية والنفسية وترى جمالًا في تنوير الفكر والبصائر، وعظمة في تنمية العقول والمشاعر، وروعة في إعادة تشكيل العقل الإنساني الحائر، فكيف يضل المسلم أو يضيع وعنده مثل هذه السورة العجيبة!
عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( فاتحة الكتاب شفاء من كل داء)
تطرق المؤلف الشيخ إمام المسجد في بدايات فصوله إلى معلومات عامة ثم ولج إلى طرق الاستشفاء بقراءة سورة الفاتحة وأهمية تدبر معانيها، ثم يعرض شهادات المجربين.
يتطرق خصوصا لمقام (البسملة) في القرآن الكريم وحياتنا، حيث يذكر حديث النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم(كل أمر ذي بال لا يبدأ فيه بسم الله فهو أبتر)، أي منقوص ممحوق البركة باسم الله يعني " أتيمن بذكر الله جل جلاله وأستعين باسمه وعونه وإرادته هلى أن أتم (قولي/تلاوتي/ عملي ..) فإنه يوشك ببركة الله الرحمن الرحيم أن يستجيب الله تعالى له" ص ٧٥ " يعرف الله نفسه لنا بأساس صفاته وأعظمها وهي صفة الرحمة الشاملة لمقاصد الأمور، المتكررة كثيرا .
تتابع الاستعاذة والبسملة فإذا كانت الاستعاذة اعتذار أمام الله تعالى بأنك ضعيف، فإن البسملة مديح لطلب التودد إلى الرحمن. ص ٧٨
فصل السابع يعرض مسائل ذات صلة بسورة الفاتحة، وآداب الدعاء الذي يبتدئ بالثناء والحمد وتمجيده سبحانه وتعالى ويختم بالصلاة على النبي صلى الله عليه وآله وسلم.
== كان ممكن اختصاره إلى النصف تقريبا كحجم كتاب (علمتني سورة البقرة). جزاكم الله خير نسخة مدارك الطبعة الأولى ٢٠٢٣ . .
من أجمل الكتب الدينية التي قرأتها وأحببته بكل تفاصيله، يتحدث النصف الأول عن فضل السورة أما النصف الثاني فهو عبارة عن تأملات لطيفة، أعجبتني فصاحة الكاتب وسلامة لغته.