رواية "اختلاط المواسم أو وليمة القتلى الكبرى" للروائي الجزائري بشير مفتي، وهي رواية عن الجزائر اليوم، جزائر بملامح ضبابية وغائمة، خارجة من حرب أهلية عنيفة، وتحاول أن تتقدم إلى الأمام حاملةً جروح ماضيها المأساوي الذي لا تستطيع الفكاك منه، وهي تطرح سؤال الحياة والموت، ومأزق الخلاص الفردي المستحيل، متاهة مجتمع تحكمه قوى غامضة ومظلمة، وتسير به إلى مزيد من الانحلال والتفكك، مزيد من القلق والريبة ينعكس في شخصيات الرواية وحيواتهم وأقدارهم، وتُلوّنهم بسوادها المخيف.
كاتب وصحفي جزائري ولد عام 1969 بالجزائر العاصمة٬ أصدر العديد من الأعمال القصصية والروائية من بينها "أرخبيل الذباب" (2000) ٬"شاهد العتمة" (2002)٬ "بخور السراب" (2005)٬ "أشجار القيامة" (2007)٬ "خرائط لشهوة الليل" (2009). ترجم بعض أعماله إلى اللغة الفرنسية. كما أن له مساهمات عديدة في الصحافة العربية ويعمل في مؤسسة التلفزيون الجزائري كمساعد مشرف على حصة ثقافية تحمل اسم "مقامات".
الكتاب روي في 249 صفحة. ما أسرني : الكتابة عذبة سلسة، اللغة سهلة ممتنعة، لم أشعر بدقيقة ملل وأنا أقرأ، عدى جزء رسائل سميرة لصادق. بناء الشخصيات ممتاز. التنقل بين منظور كل شخصية كان سلسا أخاذا. لم يعجبني: 🔞🔞
*** حرق للأحداث*** تتحدث الرواية عن شخصية القاتل الذي لا نعرف اسمه لكننا نشهد تطور شخصيته من طفل قتل قط والدته بسبب كرهه له إلى ممارسة القتل كوظيفة في السلك العسكري باسم الوطنية أيام العشرية السوداء. بعد تسريحه من العمل انخرط باسم المال مع السيد (ع) لتزييف موت العديد من أصحاب الثروات، تلتها مرحلة الانتقام من كل من أذو سميرة قطاش، وأخيرا، إلى لعب دور الإله.