الأسوار تعلو، رحماك يا رب آبائنا، يا إلهنا الذين حلت بنا اللعنات أسوار اليأس القاتمة تحاصر رؤوسنا، سماواتنا، بيوتنا، إدرأ هنا حنق الحاسدين، أعف عنا، أنت يا من تشهد محنتنا، إنس ظنوننا، ما قدمت أيدينا، خطايانا امنحنا الرجاء حتى وإن لم يعد هناك رجاء.
إفتح أبوابَ الليل ستجد قلبي معلقاً في الدولاب الفَواَّح برائحة الُحب معلقاً وسط ثياب الفجر الَوردية وقد التَهَمَهُ العَثُّ والوَسَخُ والسنون معلقاً بلا ثياب، سَلَخَهُ الأملُ قلبي ذو الأحلام الغرامية الجامحة ما يزال يحيا.
___________________ المطر يهطل في المحارة الزرقاء التي هي مدينتي المطر يهطل والبحر ينتحب. الموتى يبكون بلا توقف بلا سبب، بلا مناديل الأشجار ترتسم جانبياً إزاء السماء الراحلة كاشفةً جوارحها للملائكة وللطيور لأن المطر يهطل والريح تصمت. القطرات النرقةُ المنتوفةُ الريش من الوسخ تطارد القطط في الشوارع ورائحة اسمك الزكية تفيض على أسمنت الزكية تة الأرصفة.
المطر يهطل يا حبي على العشب الأسيان حيث نما جسمانا المتمددان مبتهجين
على مدار الرصيف. المطر يهطل أوه يا أمي وحتى أنت لا تقدرين على شيء فالشتاء يمشي وحده تماماً على امتداد شطآننا وقد نَسيَ اللهُ إغلاق الصنبور.
أحب مشد خصرِك وردفيكِ الذي يسند جسمك المرتج تجاعيدك، نهديك المتهدلين، شكلك الجائع شيخوختكِ في مواجهة جسدي الفارع فساتينكِ التي تنشر رائحة الجسد النتن. كل هذا يثأر لي أخيرا من رجال لم ينتظروا شيئا مني. *** أمس مساء رأيت جثتكِ كنتِ رطبة وعارية في ذراعيّ. رأيت جمجمتك البراقة. رأيت عظامك يدفعها بحر الصباح. فوق الرمل الأبيض، تحت شمس حائرة كان سرطان البحر يتنازع لحمك. فلم يبق شيئا من نهديك الممتلئين ومع ذلك فهكذا تحديدا فضلتك يا زهرتي.
امنحني لذة الشهد والبرونز وربما أصلي غدا ** أريد أن أرحل بلا حقائب إلى السماء يخنقني اشمئزازي فلساني طاهر. أريد أن أرحل بعيداً عن النساء ذوات الأيادي السمينة. اللاتي يداعبن ثديي العاريين واللاتي يقذفن بولهن في حسائي.
أريد أن أرحل بلا صخب في الليل أريد أن أقضي الشتاء في ضباب النسيان معتمرة فأراً ملطومة بالريح ساعية إلى تصديق أكاذيب عاشقي