- دورك لتحكي قلت: اسبقني حتى أتذكر فقال: في ليلة ظلماء عاصفة بلا نور، جلس مركبية على جسر نهر، فجاء رئيسهم يركب قارباً، نزل منه وانضمّ إليهم، فطلب منه احدهم أن يقصّ عليهم قصةّ، فقال: في ليلة ظلماء عاصفة بلا نور، جلس مركبية على جسر نهر، فجاء رئيسهم يركب قارباً، نزل منه وانضمّ إليهم......
"أنا من التقطت نجوم السماء بإصبعي حتى إذا رأيت القمر رسمت جوار قرصه بالنجوم وجهها ونمت مبتسمًا" سيرة زوال ثمانية شخصيات في ١٨١ صفحة، ليس الزوال بمعناه الحرفي، ولكن الزوال بمعناه البلاغي، إنها رواية فلسفية أظنها ثقيلة بعض الشيء. يغلب على لغتها الشاعرية وعلى أحداثها الانتظار. رواية متعددة الرواة وأثّر هذا التعدد على التعمق في الشخصيات، كان ينقصها بعض الإثارة والأحداث وتقليل عدد الحكايات والشخصيات والكثير من التعمق في وصفهم.
تعرض رواية سيرة الزوال للكاتب هاني القط ـ الفائزة بجائزة الشارقة عام 2010 ـ في سياق سردي متميز، نظرة وجودية لرحلة الإنسان مع الحياة والموت وغواية ما بينهما. في تتبع روائي جميل لرحلة الإنسان، ويمثله (صالح) ـ شخصية الرواية الرئيسية في رأيي من بين ثمانية شخصيات يقوم عليها الحدث الروائي ـ من لحظة انسلاخه عن الأصل/الأبوين، والأرض التي لم يعرف سواها في طفولته/ جزيرته الصغيرة التي أغرقها فيضان النهر.. لحظة وقوفه على عتبة الحياة، والخروج لعمر الشباب (برغم أن الكاتب لا يذكر صراحة عمر صالح في بداية الرواية، إلا أنه يبدو من الإشارات ضمن السرد في سنوات المراهقة الأولى) حاملا أشباح الماضي، وميراث خاص (جلباب الأم الملطخ بدمائها) قد يحمل تذكرة بالمصير المحتوم؛ الموت. وميراث من متاع الدنيا الزائف (عقد الأم الذي يكتشف لاحقا أنه فالصو). ويكبر الولد بحثا عن الذات وسر الحياة ومنتهى النهر. هي سيرة إنسان منذ خروجه للدنيا وحتى اكتشافه لحتمية المصير: الزوال. والزوال هنا ليس زوال الإنسان.. وهذا ما يؤكده الكاتب بالإبقاء على أغلب شخصيات روايته في حالة من الانتظار أو الدخول في لعبة دائرية مع الحياة وآلامها.. فهم ما زالوا مستمرين.. ولكن الزوال هو زوال الدنيا.. زوال سحر الغواية
سيرة الزوال هى أجمل ما قرأت من روايات منذ سنين, تحمل الرواية نور الحكمة وسحر الحدث , تبوح كل شخصية تبعًا لظروفها وتكوينها, فكل شخصية تكمل السياق السردى للحدث, - وهو البناء الروائى الأصعب - . اللغة شاعرية وفاتنة ورغم ذلك لم تتخلى عن السردى وهو عبقرية من الكاتب, أعتقد أن القارئ محمد الذى اعترض على وجهة نظره وأراى أنها غير حيادية أو ربما يميل هذا اقارئ إلى الكلاسيكية القديمة التى كانت فى القرون الماضية حيث رواية الألف صفحة وهو الملل بعينه الذى لا يناسب هذا العصر, ويكفى دلالة على ذلك ما قاله نجيب محفوظ عن ملحمته الفاتنة الحرافيش, أنه إن أقدم على كتابتها مرة أخرى فانه سيختصر منها الكثير,... أقدم شكرى وتقديرى للكاتب هانى القط وأنتظر بشغف بالغ العمل القادم الذى أظن أنه سيضعه فى مكان يليق به لم يحصل عليه بعد حسين منصور ,
هذه النوعية من الروايات تتطلب عادة من الكاتب أن يتعمق أكثر ويركز جمله أكثر لأنه على وشك إنتاج متميز طويل. لكن الرواية هنا متعددة الأصوات. كل صوت يحكي قصته في محاولة إخراج حكاية جامعة. لكن تعدد الشخصيات وعدم التعمق في السرد لتكوين الشخصية في ذهن القارئ. وعدم وضوح الحكاية وسط هذا الكم من الحكايات جعلني لا أستطيع التعاطف مع الشخصيات. حتى النبوءة التي مكثت أنتظر تحققها لم أجدها.استمتعت بالأسلوب وببعض الحكايات خاصة زينب و هي في رحلة شراء الكفن لابنها. وأدرك أنها الرواية الأولى التي ليس لها سوى أن تدلنا على طريق الكاتب الذي اختار الكتابة عن مجتمع صامت صمت الموتى حتى يظن البعض أنه غير موجود.
هي المرة الأولى التي أقرأ فيها للؤلف هاني القط .كنت في مكتبة الجامعه ادرس امتحان اليوم التالي وكالعاده اهرب من الدراسه الى رف الروايات ,وقعت عيني عليها فأخذتها وبدات اقرا دون أي حماس . بعد مضي أقل من خمس دقائق انغمست فيها بشدة وابحرت مع الكاتب في تفاصيل الشخصيات التفاصيل هي اكثر شي اعشقه في الروايات غالبا لا تعنيني النهايه بقدر ما اهتم بالتفاصيل . رواية جميلة تستحق القراءة ولن تندم على منحها بعضا من وقتك :) .
رواية عبقرية فى بنيتها تشدك من اول كلمة حتى آخر سطر فيها. قصيدة تحمل من الفلسفة الصافية ما يجعلك تفكر فى الحياة بشكل آخر اما اللغة فصوفية شعرية تدفعك لقراءة كل مقطع عدة مرات