فشلتُ في العثورِ على نسخةٍ من هذا الكتابِ فقد نشرتَه جريدةُ الرياضُ ضمنَ سلسلةِ كتبِها عام 1994 ولكنني وجدتُ نسخةً إلكترونيةً ولكنها رديئةُ التصويرِ وغير مناسبةٍ للقراءةِ حتى بعدَ تشذيبِها وتنسيقها وإفرادِ صفحاتِها ومع ذلك ف(شئٌ أفضلُ من لا شئ) وتبقى القراءةُ الإلكترونيةُ مخرجٌ وخيار مناسب في مثل حالة هذا الكتاب.
الكتابُ أصلُه مقالاتٌ كتبها البليهي في جريدةِ الرياض وضمها ضمنَ كتابه، ويبدو أنها من أوائل ما كتب فما ذكره في كتابه المتأخر حصون التخلف أكثرُ نضجا أما في تلك المقالات فيكثر الحشو وتكثر النصوص المنقولة، وإطلاق بنية التخلف عليها لا يناسب مضمونها، تحدث عن الكثير وأحيانا بلا رابط يجمعها، على أن أجملَ المقالات التي تشرح التخلف وتدخل في عمقه ما يتناول: النظام التعليمي ومخرجاته وفاعليته في خلق الفرد وتكوينه الفكري، وتلك التي تتحدث عن مباهج المعرفة وحبها وكيف يستطيع التعليم أن يغرسها في نفوس طلابه بحيث يكون شغفا بالبحث عن أسئلته التي لا ينفك يطرحها وتأسيس "علم الجهل"، وعن الانطلاق في فنون العلم وعدم التقوقع على تخصص واحد، وعن أخطاء التفكيرِ التي قد نقعُ بها من النظرةِ الجزئية والتعميمِ والخيرِ والشر المحض
باختصار كان كتابًا ماتعًا