Jump to ratings and reviews
Rate this book

عباس العقاد فى تاريخ الصحافة المصرية

Rate this book
ننى منذ بلغت سن الطفولة، وفهمت شيئًا يسمى المستقبل، لم أعرف لى أملاً فى الحياة غير صناعة القلم، ولم تكن أمامى صورة لصناعة القلم فى أول الأمر غير صناعة الصحافة.
هذه العبارة التى كتبها العقاد عن نفسه، تظهر عشقه المبكِّر للصحافة، التى مرت علاقته بها بمراحل متعددة وذلك هو موضوع الكتاب المهم «عباس العقادفف فى تاريخ الصحافة المصرية» من تأليف الأستاذ الدكتور «راسم محمد الجمال» وصدر حديثًا عن الدار المصرية اللبنانية، فى طبعة أنيقة وفاخرة، تليق بعملاق الفكر العربى فى القرن العشرين عباس محمود العقاد.
يحتوى الكتاب على عشرة فصول أحاطت بتاريخ العقاد الصحفى وتأثير الصحافة فى فكره، وعلاقته بالصحافة الحزبية، إلى أن استقر أخيرًا كاتبًا صحفيا مستقلاً، نشر معظم كتبه على حلقات فى الصحف المصرية، فقد كان العقاد شخصية صحفية تتسم بالاتساع والشمول، الذى جمع فى داخله عناصر متناقضة، جمعت بين القوة والعنف من جانب، والسخرية والفكاهة من جانب آخر، وبين التفكير العميق فى أحيان كثيرة، وبين السطحية فى بعض الأحيان، وبين الديمقراطية والاستبداد بالرأي، وبين الوقار والتهييج والمهاترات.
اعتمدت الدراسة التى امتدت إلى أربعمائة صفحة من القطع الكبير، كما يقول المؤلف د. راسم محمد الجمال: على تحليل كتابات العقاد السياسية فى الفترة من عام 1904 إلى عام 1964، وعلى المراحل التاريخية والسياسية التى تناولت تطور الحياة السياسية فى مصر خلال تلك الفترة.
ستون عاماً ــ إذن ــ قضاها العقاد يكتب للصحافة بدأت، وهناك عوامل ساعدته على الاستمرار فى الكتابة متألقًا متوهجًا، منها: عوامل عقلية وثقافية، وأخرى مزاجية ونفسية، عوامل بيئية من جهة ثالثة.
لم يقع د. راسم محمد الجمال فى مأزق عشق الشخصية التى يكتب عنها، كما تعودنا من المؤلفين الذين يكتبون عن شخصيات فكرية فيقعون فى هواها ويلتمسون لها الأعذار، ويضعونها فى مصاف القديسين الذين لا يخطئون، فالمنهج العلمى المنضبط الذى اتبعه المؤلف، رغم إعجابه بالعقاد، لم يمنعه من القول: إن العقاد لم يكن يتوخى الحق دائمًا فيما يكتب، فالحقيقة أنه كان يستغل عمق فكره فى تبرير وجهة نظره، أو موقف الحزب أو الجهة السياسية التى يؤيدها مهما يكن موقفها من القضية التى يدور حولها الرأي، كما اتسمت بعض كتابات العقاد بالسطحية خصوصاً فى عقد العشرينيات من القرن الماضي، عندما كان يعالج بعض القضايا الاقتصادية والاجتماعية، أو القضايا المتعلقة بسياسة مصر الشرقية ويمكن إرجاع ذلك ــ فى رأى المؤلف، إلى أنه لم يكن يصدر فى هذه الكتابات عن ثابت أو عن معرفة حقيقية بها.
هذا الكتاب مرجع موسوعى لا غنى عنه، لمعرفة رحلة العقاد الصحفية، وتطور فن الصحافة فى مصر.


http://www.weghatnazar.com/publicatio...

400 pages, Paperback

First published January 1, 2008

2 people are currently reading
135 people want to read

About the author

راسم محمد الجمال

5 books5 followers

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (35%)
4 stars
6 (35%)
3 stars
4 (23%)
2 stars
1 (5%)
1 star
0 (0%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for Omar  Abusada.
113 reviews26 followers
November 25, 2018
..وقد انتهيت من هذا الكتاب البحثي القيّم، وأنا محبٌ للعقاد الأديب، أكثر من العقاد السياسي
فقد ظهرت إكراهات السياسة بوضوح في هذا الكتاب، فالعقاد المفكر الموسوعي العميق، بدا في مواقفه السياسية، ومناكفاته السياسية، كأي سياسي يتعاطى مع الشأن العام: تقلّب في المواقف من النقيض، كدفاعه عن الوفد باعتباره ممثلاً للأمة، إلى انشقاقه عنه والمطالبة بهدمه - العداء للملك بوصفه رجعياً وذنباً للأستعمار، ثم
.الانتقال لمدحه بشكل متملق بالغ السماجة - وليس انتهاءً برفضه للنظام الجمهوري، ثم تأييده له عقب انقلاب/ثورة 52 التي باركها جملة وتفصيلاً

هذا دون أن نغفل عن تلك المهاترات الصبيانية بل المُسفة، التي حدثت بين العقاد وخصومه السياسيين والصحفيين، من اتهامات بذيئة وأوصاف شنيعة، خرجت عن
.نطاق الأدب واللباقة

ومع هذا كله، فمكانة العقاد عندي كاديب وناقد ومفكر عندي لم تُمس، لإيماني بأن معايير السياسي الممارس للمناخ من الداخل، تختلف عن معايير المفكر أو الناقد من بعيد، لكن لا يعني هذا أنني اغفر للعقاد تخليه عن مبادئه الكبيرة وقيمه العريضة، الذي تراوح بين الدفاع عنها، وغض الطرف عنها، بل وربما إنكارها في
.بعض الأحيان
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.