عماد أبو صالح شاعر مصري، يكتب قصيدة النثر، من مواليد المنصورة في شمال مصر عام 1967. يطبع كتبه على حسابه الخاص ويوزعها بنفسه رافضَا بيعها على الرغم من نجاح دواوينه وشعبيته الواسعة بين جمهور قصيدة النثر.
مهندس العالم الذى كان نائما حين قامت الثورة مزيج صعب التكرار في دروب الحياة و لكنه نموذج شائع في عالم المبدعين عماد أبو صالح ليس عجوز تؤلمه الضحكات و لا باحث عن الأفضل في قبور واسعة و لكنه مبدع من نوع جديد لا يرسم بالفرشاة و لا يخط بالقلم بقدر ما يدغدغ المشاعر و ينفذ إلى ثنايا القلب حيث تسرى كلماته مع الدم في صورة إحساس يحرك فيك مشاعر شتى أثناء القراءة. أنا خائف مثلما هو خائف تماما و أنا أرى كل مصلح أو أت بجديد يصور للناس على أنه كلب ينبح ليقتل الوقت فتأتى كل صرخة و كأنها في واد لا يوجد فيه مخلوق و يصير كل جمال هو جمال كافر و كل قيمة هي قيمة ضائعة في منظومة لم تعد تقدر الجمال و لا القيم. لا أظنها أمور منتهية أصلا و ما زال لدى أمل في غد جديد بلا طغاة و لا فقراء
الشعر أن تلد القصيدة ربها في سكرةالشبق المعتق في الألم و العشق أن تجد العشيقة نفسها صنما فتعبد من تعبّد للصنم أحلى القصيدة أن تكون عشيقة حتى تلقنك الفناء فما بفم فاغرس حروفك في البياض و روّها لا موت للحرف الذي يسقى بدم علاء جانب
قال قصائد شعر نثري قال !!! يعني لا حصلت شعر ولا قصيدة ولا نثر يعني نثر عامل نفسه شعر ولا شعر عامل نفسه نثر والاتنين بيستهبلوا وعاملين نفسهم قصيدة !! صدق من قال .. التهرب من بحور الشعر بدعوى مواكبة العصر !
ولنا وقفة مع بعض قصائد تحاول ان تواكب العصر .. للشاعر عماد أبو صالح !!
ستكونين لابسةً قميصاً فوق ركبتيكِ حمّالته واقعة، طبعا، على كتفك الأيسر ومنحنية تغسلين البلاط. أما أنا فستنزلق قدمي على عتبة الشقة وينفرط كيس الرمان من يديّ.
لابد أن مسماراً في الباب سيخلع قميصي ولابد أنك ستسقطين فوقي وأنت تمدين يدك لترفعيني. =========================== آه لو انك قلت لي أنك تتحركين في قلبي تفركين لحمه بكعبي جزمتك وتغرزين دبابيس شعرك في جدرانه
كنت أولّع في ملابسي من الفرح. كنت أجري حافياً في الشوراع وآخذ العربات بالحضن. كنت أقطع شرياني وأكتب اسمك ، بدمي، على الحيطان. كنت أقتحم قسم شرطة وأصفع العساكر على قفاهم وأطيّر كل فلوسي في الهواء ==========================
شكا الشعر ظلم الجائرين على الشعرِ إذا يكتبـون النــــثر في قالــب الشعرِ
بدون موازيــنٍ تقيــــــم بنـــــاءه فما كتبوا نثرا، ولا هو بالشعــــــرِ !
يسمونه "التجديد" أو "موضة العصرِ" ولكنه عجز عن النظم في البحـــــــــرِ
لعل البحور الست عشرة صعبــــــة عليهم، فهم أصحاب ما كان من يسـرِ
إذا ما عشقت الشعر، فادرس بحوره فما لم يقم بالوزن ليـس من الشـــــعرِ
وإن كان تنظيم الشطور مقيــــــــدا معان له، فانظم على شكله الحـــــــرِ
فذلك تطوير جديــــد لوزنـــــــه يُقيم تفاعيل البيوت على السطـــــــرِ
وفي الوزن موسيقى دقيق نظامــها لها جرسها الرنان منسجم النقــــــــرِ
عماد أبو صالح ، أولاً أنا أحبُ اسمه ، أشعرُ بغرابة أنه كان في موضعاً صحيحاً . تخيّلته عاملاً ، حياً ، كاتباً ، شاعراً ، قارئاً ، فلاحاً ، مصرياً عبر اسمه !
كتب كثيراً في هذه المجموعة ، و في [ أمور منتهية أصلاً ] عن حياة الصغيرِ في حقلِ ريفيّ ، كيفَ أن النساء دوماً متشحاتٍ في سوادٍ يكرهه ، و أن الرجال لا يقولون : كل عامٍ و أنتِ بخير ، لزوجاتهم ، و يكتفونَ بحبِ النباتات ! .. قال أنه يكرهُ قوسُ قزح ؛ لأنه كان على جسدِ أمه ، صنع من قبل أبيه !
النساءَ لا يخرجنّ ليلاً ، لا يتكلّمن ، لا قيمةَ لهن هناك سوى الحفاظِ على النسل . تخيلتُ بسهولة كل امرأة تقول لبنتها عيبٌ أو سأقصُ لكِ لسانكِ .. قالَ : “كن يسقطن بعد كل خطوه لأنهن نسين المشي في مساحات واسعة”
“لم يكنّ ينخلن كنَّ يرقصن على إيقاع المناخل ثم يخرجن من حجرات المعيشة ملائكة بيضاء بغبار الدقيق إلى أن يلطمهن الأزواج فجأة فيعُدن مرة ثانية أشباحاً في ملابس سوداء”
ترى كم كره هو ذلك بسهولة ، بعد أن تسترسل في القراءة .
“نحن ، أبناء الفلاحين، يزرعوننا ثم يجهزون مناجلهم.”
“قلبي فيه تراب البواب القروي ينزع يد المقشة ويضع يد فأس مكانها.”
كتبَ أيضاً في الإنسانِ في آخر عمره ، بكلِ بؤسٍ و لكن واقعية ، قال يوماً : “جسدها الذي سَيُدفَن ويختلط بالتراب لن يُنبِت تفاحة أو وردة . سينبتُ صبّارة . مُسَكَرة !”
“حين نموت وتنهش الديدان لحم وجوهنا التي خرّبتها الحياة تبتسم جماجمنا ابتسامة كبيرة.”
إحساسهُ مرهف ، و لكن لا تليقُ به كلماتٌ مثل مرهف أو عالي الحس ، يليقُ به أكثر : صادق ، حيّ ، كارهٌ و الكرهُ أقوى من أن نحمله ! شعرتهُ مختلف ، مختلفٌ جداً جداً جداً ، يكتبُ و لا يحبُ الكتابة ، بائسٌ و لا يتحرك ليغير الأمر ! ، له رؤية مختلفة و عيون مختلفة حتى ، يختبئ و عندما يظهرُ النور يخافُ أن يقولَ كلماته فيقتبس .
رغم أنني شعرتُ عندما قال : هؤلاء الأمهات لم نعرف كيفَ نقدرهنّ بعد .. انساناً عادياً ، و كل ما هنالكَ أنه فقط عاني حياةً خشنة : لم يحكّها الحب ! “بالعكس ! , أمي طيبة جدًا, كانت تقسو عليَّ فقط كي لا أفسد , يا لي من ساذجٍ !”
“أكره قوس قزح
أخاف منه . أخبئ عينيّ في المرات النادرة التي يلون فيها وجه السماء . أحمر . أزرق . أخضر . أصفر . برتقالي . بنفسجي .
كنت الطفل الوحيد في العالم الذي يكره قوس قزح.
ما السبب ؟
أبي كان يمسك دائماً خيزرانة . لم أره ابداً من دون خيزرانة . كأنها إصبع طويل نابت في يده. وسيلة التفاهم مع الكلاب ، و البهائم ، و .......................... أمي .
تفك ملابسها لتستحم . تقف ، بجسمها السمين ، في الطشت ، و تريني آثار الضربات .أحمر . أزرق . أخضر . أصفر . برتقالي . بنفسجي
أقواس قزح صغيرة تملأ ظهرها و كتفيها.
أبي هو الآخر ، فنان كبير . يرسم ، بعصاه ، رسوماً ملونة على لحم أمي
أكره قوس قزح. أكره الأحمر . الأزرق . الأخضر . الأصفر . البرتقالي . البنفسجي.
أحب السواد”
شعرتُ في مواضعٍ كثيرة أنه يكتبُ عن نفسه و عمن حوله ، و أحببتُ كونه كتب عن الحب و الحرية و أشياءٍ أخرى ، بشكلٍ جديد لم أرى مثله إلى أن قرأتُ له ؛ كان يكتبُ الحب عنواناً رئيسياً للقصيدة ، و يختارُ عناوينَ أخرى صغيرة : أم / أب / ابن .. و في اختصارٍ يكتبُ ما الحب في كلٍ منهم ، بشكلٍ لن يتصوره أحد أن يكون !
وغد ،، هذا هو الوصف الوحيد الذي يمكن أن أصف به أبو صالح ،لأول مرة منذ فترة طويلة أندهش ،أدهشني بقدرته علي فضح نفسه ، بل فضحي أنا . هذا المريض ، عرفني موضع مرضي ، بالطبع لم يدلني علي دواء ، فهو كما ذكرت .. مريض ، مريض بالعالم ، بكل تفصيلة منفردة في العالم ، بكل ما تحمله هذه الأرض علي سطحها . في البداية اندهشت من عدم نشره لأشعاره ، كان يطبعها و يوزعها علي نفقته ، و لمن اختاره ، حسبتها نرجسية ، اكتشفت انه مريض بالفعل ، و لكن لما هو أعقد من النجسية بكثير .
مهندس العالم ما يميز هذا المؤلَف دونا عن باق مؤلَفات عماد أبو صالح هو اختلاف طريقة الكتابة. ولكن هذا لا يغير من حقيقة انه مثل باقي رتم مؤلفاته من ايحائات غير لائقة واسلوب مقزز.
جمال كافر لا ينفك الشعر ليثبت عمقه ان يلتحم بالكلام المبتذل والتأول على الله، شئ مقيت
قبور واسعة هذا الشعر يصلح للتشتت والتركيز! وهكذا جل أعماله
كلب ينبح ليقتل الوقت لا تنفك تسخط على العالم بأسره، رجاء لا تلقي بسخطك عليّ
أنا خائف التقييم المفروض بالسالب .. غاية فى السوء لا تعليق!!
عجوز تؤلمه الضحكات ألم ووجع، شدني الأسم أكثر من أي شئ: عجوز تؤلمه الضحكات
عماد أبو صالح رائع وقبل كل شىء هو إنسان لا يهتم بالماديات أو أى شىء كنت حاولت أن أنتقى كلمات أكتبها ف لكن لقيت نفسى هكتب كل الدواوين بس . كلما توجهت رصاصة إلى قلبه تنفذ لحسن الحظ من ثقب قديم ف القلب كان بقالى كتير مقريتش شعر لكن حاجة تفتح النفس بجد :)
عماد أبو صالح شاعر موهوب ، يكتب من رحم المعاناة و، يكتب بدمه ووجعه و من كل قلبه الحزين ، يكتب ما لم يكتبه أحد من قبله ، اتمني ان يعيد مراجعة حساباته و ينشر اعماله ورقيا