إن العربي الذي سيقرأ هذه الرواية قد قطع طريقا شاقا في دروب التقدم وأعتقد أنه اطلع خلال مسيرته على الثورة التي أنجزناها في بلادنا بقوة سواعدنا. وأنا أرجو بهذه المناسبة أن تتحقق أمانيه. انتقال أي كتاب من بلد إلى آخر ، يعني الكثير بالنسبة إلى كاتبه وأنا سعيد جدا بنقل كتابي هذا الى العربية. فالبلاد العربية ليست غريبة عني، وقد زرتها مرارا وخلال زياراتي التقيت بالعديد من الأصدقاء العرب وتحدثت معهم ، ومن خلال لقاءاتي اطلعت على الكثير من جوانب الحياة العربية وهمومها. وبالاضافة الى ذلك، بعيش في البلدان العربية العديد من الشراكسة الذين هاجروا من القفقاس واستقروا فيها، وهؤلاء ما زالت تربطنا بهم أوثق أواصر القربي، ولا يفوتنا في هذه المناسبة أن نشير إلى أن الشعب العربي مد لهم يد العون والمساعدة في محنتهم، واقتطع جزءا من أراضيه وأسكنهم فيها، ومن يقف إلى جانبك وقت الضيق هو الجدير أن تعتمد عليه كأخ حقيقي. لذلك لا يمكن أن ننسى هذا الجميل الى الابد .. ولكل هذا يخيل إلي أن القارىء العربي سيفهم كل الامور التي تتحدث عنها هذه الرواية ، وسيتعاطف معها. في هذه الأيام بالذات، يعيش عدد من البلدان العربية ظروفا صعبة نتيجة لما يحاك حولها من مؤامرات. وأنني إذ أقدم روايتي « بانتظار الفجر » في مثل هذه الظروف أتمنى من كل قلبي أن تشكل اسهاما متواضعا في مواجهتها. إنني اتخيل نفسي جالسا الى جوار موقد كل قارىء عربي يحمل كتابي هذا أتحدث اليه عما قاسته أمتي حتى وصلت إلى ما هي عليه اليوم. وبهذه المناسبة فانني أغرس شجرة عرفان لمن ترجم كتابي ، لانه بعمله هذا أقام جسرا جميلا بين اللغتين، جسرا أرجو أن يقوي ويستمر على مر الأيام. وهكذا يتم تعارفنا اليوم أيها القارىء العربي حين نلتقي عبر هذا الكتاب. وأرجو أن تزداد وتتوثق عرى المودة والصداقة بيننا، ولا يفقد أحدنا الآخر أبدا. . عليم كیشوكوف نالتشيك ۱۹۷۹
Alim was a Soviet Kabardian poet, prose writer. He was a national poet and prose writer, order bearer, laureate of various state awards, the author of a new direction of prose, a multifaceted novel.