التعليق ده الحقيقة مدعوم من قبل والدتي. الرواية بتلمس اللي عاشوا في المناطق المذكورة فيها. واللي كان في حواليهم نموذج أو أكتر من أبطال الرواية، سواء في الجيران أو الأقارب. جيلنا إحنا منفتح (بمعنى غير إيجابي ١٠٠٪) على ثقافات تانية. زي ماهي بتخلق تعددية وتنوع وكل حاجة حلوة عمالين نكررها ورا بعض، بيخلق نوع من تشوه الهويات الأصلية والنوعية داخل إسكندرية. أنصح بقرائتها للي عايز يشوف إنعكاس واقعي للفترة دي..
ليه كده؟! الروايه بتحكى عن الحاره المصريه وساكنيها من منظور اجتماعى لا يمط بصله من قريب او بعيد للشكل الرومانسى للحاره الجميله المترابطه ال دايما بنشوفها فى الدراما، وده حاجه ايجابيه.. بس فى نفس الوقت الصوره واقعيه قاسيه صادمه الى حد مقبض. يمكن المخيف اوالمقبض فى انها حاله من عصر سقوط الملكيه وبدايه عبد الناصر الا انها حاله آنيه يمكن بسهوله رصدها دلوقتى وفى اماكن لم تكن بالاصل حاره او شعبيه! بطل الروايه او نقدر نقول الراوى والشاهد على الاحداث ولد بعاهه لا ذنب له بها فهو عاجز مسكين مقيد منذ اللحظه الاولى. اسماء الاشخاص كلها موسومه بعاهات او صفات جسديه فظه. ورغم انك وانت بتقرأ بتحس بيهم ك ناس من لحم ودم مش علطول ايجابين ولا على طول سلبين مش مجرمين ومش انبياء بس برضه بتحس اتجاهم بالضيق من الخنوع والذل ال موافقين يكونوا فيه !! العنصر الوحيد ال يكاد يكون مشرق هو شخصيه الام الا انها برضه مغلوبه على امرها ومقيده بولادها مع زوج مسىء ، عم رمضان مات الخاله هند ماتت والسيد بعد القبض عليه مات ومحروس هاجر !!!!! اتمنيت امثله كتير للسيد فى الحاره اتمنيت شكل لاشخاص غير تقليدين او غير متوقعين بس تقبلت عدم وجودهم نظرا للحقبه الزمنيه ال بتدور فيها الاحداث ..بالنهايه الروايه فى طريقه كتابتها فى حاجه شويه ساحره بتخليك عايز تعرف اكبر قدر من حواديت اشخاصها بس فى نفس الوقت جرعه من الفقر والمرض وشبح الموت بشكل واقعى لدرجه مره تخليك تراجع نفسك فى موضوع السحر ده لانه غالبا سحر الفودو (سحر اسود)
في البداية لم أكن افهم ماهية هذا الكتاب.. ما هي متواليات باب ٦.. هل هي رواية ام قصص قصيرة ام مواقف مبعثرة.. لم يخطر في بالي انها كانت كل ما سبق
الكتاب هو كاميرا أدبية ثلاثية الأبعاد ألقاها الكاتب في وسط حارات باب ستة.. تنطلق من الراوي الذي لا نعرف اسما له غير "كسح" و منه الي أسرته الصغيرة.. امه و ابيه و اخته و اخواه و منهم الي كل اهل الحارة و تنوعهم العمري و الثقافي.. كاميرا تصور في الزمن حكاوي الناس في فترة تاريخية حرجة في تاريخ مصر و هي الانتقال من الملكية الي الجمهورية.. تأخذك الرواية بفصولها داخل عالم أولئك الناس بإخلاص فتشعر بما يشعرون و كأنك تسكن معهم و بجانبهم اسلوب الكاتب بسيط خالي من استعراض العضلات اللغوي و التشبيهات المبالغ فيها.. لكنه شعبي بامتياز و مؤثر للغاية.. و كل اسم تقرأه في الرواية بشكل عابر تعرف انه سيتم افراد متوالية تقص حكايته في فصل قادم معضدا السرد الشبكي العنكبوت لقصة الحارة و من فيها ذكرتني الرواية من بعيد برواية المرايا لنجيب محفوظ في جانب عدم التعريف بالراوي و استكشاف عالمه من خلال فصول منفصلة لكل شخصية فيه لكنها - المرايا-كانت اكثر تعقيدا لأنها من منظور رجل بالغ مثقف عكس روايتنا هنا التي افرد لها منظور الطفل الراوي براءة خفية حتى عند ذكر الفضائح و الفواحش.. الرواية ممتعة و تستحق القراءة و ستحلو أكثر للقارئ التأمل الصبور..