Jump to ratings and reviews
Rate this book

قصيدة لا: قراءة في شعر التمرد والخروج

Rate this book

250 pages, Paperback

First published January 1, 1989

3 people are currently reading
47 people want to read

About the author

أحمد عبد المعطي حجازي شاعر وناقد مصري، ولد عام 1935 بمدينة تلا محافظة المنوفية بمصر. أسهم في العديد من المؤتمرات الأدبية في كثير من العواصم العربية، ويعد من رواد حركة التجديد في الشعر العربي المعاصر. ترجمت مختارات من قصائده إلى الفرنسية والإنجليزية والروسية والإسبانية والإيطالية والألمانية. حصل على جائزة كفافيس اليونانية المصرية عام 1989، جائزة الشعر الأفريقى، عام 1996 وجائزة الدولة التقديرية في الآداب من المجلس الأعلى للثقافة، عام 1997

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
5 (45%)
4 stars
1 (9%)
3 stars
3 (27%)
2 stars
0 (0%)
1 star
2 (18%)
Displaying 1 - 2 of 2 reviews
Profile Image for أحمد.
Author 1 book409 followers
October 14, 2011
عندما تعرض في الكتاب لقصيدة قطري بن الفجاءة، قال أنه بهره مطلعها الذي يقول فيه:


يارُبّ ظل عُقابٍ قد وقيتُ بها .. مهري من الشمسِ، والأبطالُ تجتلدُ


فقال:

أنها صورة رائعة لفارس قديس يدخل معركة مقدسة، فهو يتقدم إلى عدوه ممتطيًا صهوة مهره في شمس الظهيرة، وقد حلَّق فوقه طائر العقاب الضخم يتبعه ويمد ظل جناحيه عليه وعلى مهره


ثم تسائل:

أليست هذه صورة القديس الفارس في كل دين؟


ويجيب:

بلى!، فهي صورة الإله الفرعوني المنتقم لأبيه حورس، كما تقدم لنا التماثيل والصور وقد نشر فوقه الصقر الحارس جناحيه أو أحاط رأسه بهما، وهي صورة الملك الآشوري سرجون العظيم المنقوشة في واجهة قصره (..)، وهي صورة القديسين في الأيقونات المسيحية والملائكة المجنحة ترفرف في زوايها، وهي صورة النبي العربي وفرسانه المسلمين في بدر والملائكة فوق رؤوسهم تظللهم وتضرب بسيوفهم، فهي صورة الإنسان وحارسه الإلهي يتمثلان في طائر أو غمامةٍ أو تميمة


(!)

بعد كل هذا .. حسنًا!

يكفي أنه خلق هالة جميلة فاتنة حول هذا البيت، إلا إنه قال أنه هكذا فهمَ من مطلع القصيدة لأول وهلة، لكنه حين نظر في هامش المرجع الذي قرأ فيه القصيدة، وجد في الشرح أن (العقاب) هو (الراية)، فيقول إن الشارح إذن لم ير في مطلع القصيدة إلا تسجيلا لما يحدث في واقع الحياة، ولم يصدّق الشاعر إلا كناقل لخبر يستيطع السامع أو القارئ أن يؤمّن عن وقوعه
وقال هنا عبارة فاتنة، قال:

وروعة الصورة الشعرية تأتي من أنها تصف ما يراه الشاعر لا ما نراه نحن


ومن هنا ومن أجل دفاعه من أن معنى العقاب الذي يقصده قطري بن الفجاءة هو طائر العقاب وأنه لا يقصد راية الحرب، فإنه يستعين ويرجع إلى مادة (ع ق ب) في لسان العرب لابن منظور، أو كما يقول أنه رجع إلى القاموس

(ويدي على قلبي مخافة أن يظهر لي ما يخالف ظني في فهم مطلع القصيدة، كأن اكتشف مثلا أن طائر العقاب يذكّر ولا يؤنث، وعندئذ يكون معنى الكلمة في البيت هو الراية بغير احتمال آخر، فالضمير الذي يعود على العُقاب في البيت هو ضمير التأنيث في قول الشاعر (قد وقيتُ بها مهري من الشمس)، وعندئذٍ لا يكون البيت إلا وصفًا نثريًا لفارس يحارب تحت ظل راية)


هكذا قال، ولكن ابن منظور أعانه ووقف بجانبه في هذه النقطة وفي نقطة لغوية أخرى تحدّث عنها، إلى أن استوت كفتا الميزان!، وتبقت حجة واحدة لأحدهما لتميل الميزان ناحيته ..

فيقول المؤلف وهو فرح (أو أحسبه إنه كان كذلك):


لقد أعطاني القاموس أيضًا أساب الترجيح، فأنقذ الصورة العبقرية التي رسمها الشاعر من السقوط في النثرية


وهذه الحجة هي:

أنه بعد قراءة كل ما تضمنته مادة (ع ق ب) في القاموس، أصبح يظن – وبعض الظن أثم (كما يقول) – (أن كلمة العقاب هي الرمز اللغوي الأصلي لطائر العقاب، وقد اكتسبت الراية من الاسم عن طريق التشبيه)، ويقول:


(فإذا أضفنا إلى هذا الظن تلك الإيحاءات الدينية والفروسية الكثيرة التي تنطوي عليها كلمة العقاب ومادتها والتي كانت حاضرة بلا أدنى شك في وجدان المتحدثين بهذه اللغة قديمًا إلى جانب ما تضيفه القصيدة ذاتها للكلمة، رجح لدينا أن الكلمة في بيت قطري بن الفجاءة تعني طائر العقاب أولا، وإن كان يمكن أيضًا أن توحي بالراية والحرب والملاك الحارس والفرس، فطائر العقاب الذي رآه قطري لم يكن طائرا حقيقًا، بل كان رسول السماء إليه، وكان العلامة والبشارة والدرع والتعويذة، ومادام العقاب هنا ليس حقيقة، فلا بأس من أن يكون قطري قد رأى أيضًا راية النبي وأحس برفيف أجنحة الملائكة ..)


هل فاتني شيء؟!، فهذ الحجة جاءت لي مشوشة، لم أر فيها الحجة الناصعة التي تغلب الخصم كما رآها المؤلف!، ولا رأيت ما أضافته القصيدة ذاتها لهذه الكلمة من إيحاءات دينية روحية!، ولكن لا بأس!، وأظن الآن – وبعض الظن أثم – أن بعث قطري بن الفجاءة ذاته من قبره ليخبرنا عما أراده تمامًا في قصيدته، لهو أيسر من إجهاد الفكر في كل هذه الصور والاستنتاجات التي يكون قد أرادها في بيته ..

ولكني أمزح!، فهذا الفصل كان شيقًا ونظراته في القصائد القديمة الأخرى التي تضمنها الكتاب ممتعة وتفتن الروح، ومن هذا أيضًا شرحه الإعجازي بكل ما في الكلمة من معنى، لكامل قصيدة (مالك بن الريب) التي قالها في رثاء نفسه، ليقول – عن حق – في نهاية الشرح الممتد عبر أربعين صفحة:

ولقد قرأت هذه القصيدة أو مختارات منها مرات ومرات، ولقد أعجبت بها كما أعجب بها غيري من الذين قرأوها ومازالوا يقرأونها، لكن هذه المرة أحس أنني وقعتُ عن كنزٍ ثمين من كنوز الشعر العربي القديم

..

وفي القسم الثاني من الكتاب يتحدث عن الشعر الحديث، فيبسط آراءه في شوقي وحافظ ومطران وإبراهيم ناجي، وأتى في حديه عنهم بمعاني جيدة كثيرة

وله رأي غريبٌ كذلك في مسرحيات شوقي!، فإنه يرى
..

(أن الدافع الذي اعاد شوقي إلى كتابة المسرحيات لم يكن هو المسرح أساسًا، وإنما كان الشعر، الشعر الغنائي الذي نفخت فيه الرومانتيكية من روحها، فأخذ يتناول عواطف وقضايا وصورا لم يكن يتاح للشعر الكلاسيكي أن يتناولها، لأن الشعر الكلاسيكيي كان سجين لغته وتراكيبه الفخمة الوقور)، وينتقل في قفزةٍ عالية فيقول على الأثر:
(وكذلك كان شوقي بموهبته الكبيرة سجين هذه التقاليد التي أخذ يحس بضيقها وقسوتها في الفترة التي أخذ فيها قرّاء الشعر يتحولولن عن الشعر التقليدي إلى شعر الشباب الفائر الجريء، والتي كان قد بلغ فيها عمرًا – أي شوقي – واستقر فيها على وضع إجتماعي معين لم يكونا يتيحان له أن يتحدث عن مكنونات قلبه بهذه البساطة والخفة والحرارة التي كانت تفتن قرّاء الشعر حين يتحدث بها شعراء الشباب؛ وأغلب الظن أن شوقي الذي استفزّه كل ذلك لقول الشعر الذي كان يتمنى أن يقوله في شبابه، قد استعار الأقنعة المسرحية ليتحدث مِن ورائها)


يريد المؤلف أن يقول ببساطة أن كل أحاديث الحب والغرام بين أنطونيو وكليوباترا أو قيس وليلى، والمناجاة الذاتية الطويلة الذاتية كمناجاة أنوبيس مثلا لنفسه في مسرحية كليوباترا، أو مناجاة قيس لجبل التوباد في مسرحية مجنون ليلى التي تبدأ بقوله:
جبل التوباد حيّاكَ الحيا .. وسقى الله صبانا ورعى

يريد أن يقول – كما قال فعلا – أن كل هذا، لم يأت به شوقي داخل الإطار المسرحي إلا رغبةً منه في التخفي وراءه ليرسل مكنونات نفسه وعواطفه الخاصة التي لن يتقبلها مجتمعه منه بعد أن بلغ (من العمر عتيًا ونال مكانة إجتماعية محافظة ومرموقة بينهم)، وأنه قد أعجبه شعر الشباب الجريء الفائر وأحب أن يقصَّ على آثارهم قصصا، ولكن للأسباب السابقة ذاتها ولان أساليب الشعر الكلاسيكي بلغته المزخرفة لا تعين على ما يبغيه من تجديد، فامتنع عن ذلك، وتقنّع بالمسرح الشعري في أخريات حياته ..

والطريف أن بعد أن أورد المؤلف مناجاة قيس لجبل التوباد، قال:


وسوف نلاحظ أخيرًا أن هذه القصيدة لا تفصح عن روح قيس كما تصفه لنا الكتب، وإنما تفصح عن روح شيخٍ متأملٍ هزّه الصدق فانشرح قلبه للذكرى القديمة وفاض بها لسانه الخجول


لسانه الخجول
؟
!
:)

منذ متى ولسانك خجولُ يا شوقي بك؟
Displaying 1 - 2 of 2 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.