من الممكن أن يكون لنا رمزا أو سببا في حادث من حوادثنا الكبار لكن ليس بالضروري أن تكون حياته ما يصلح للروايات أو أفلام السينما ، البوعزيزي شرارة الثورة التي قادت تونس لتغير المنطقة وبداية الربيع العربي حياته فيها من الكفاح ما بحياة الكثير من الشباب في كل العالم ليس بها ما يصنع فارقا روائيا وهذا ما علمه الكاتب جيدا فاستغل براعة سرده ولغته الرصينة في افتعال شخصية العرافة التي لا أعرف لماذا أعطاها اسما وهميا على سبيل الغموض أو أعطاها حرفا يرمز إليها قبل أن يلقي بطريقته المميزة اسمها وحكايتها أمامك ، كما لو أن وجود شخصية العرافة بهذا الخيال الجامح والأحلام الغريبة ـ عامل الجذب الوحيد بالرواية ـ ما هو إلا لتذكر أن الأمر ليس مجرد سرد حياتي وإنما عمل أدبي له مقوماته ولكي تكون نبوءة العرافة بأن هذا الفتى كتب عليه الموت بكلمات مبهمة لم تفهمها أمه التي أعطتها كفه صغيرا لتقرأ طالعه النهاية تقريرية خبرية قد يكون لأنها معروفة سلفا لكنه برغم قراره ألا ينهيها بموت البوعزيزي وقرر أن يكون للعرافة دورا فبدت مباشرة بشكل كبير أتمنى قراءة أعمال أخرى للكاتب لأنه بحق متميز سردا ولغة وحكيا
اليس الاولى ان يكون عنوان الرواية مسيح بلا انجيل وليس التوراة التي انزلت على نبي اليهود.. انا لم يتسنى لي قراءة الرواية فربما تحمل تبريرا لهذا الخلط الظاهري