فصل جديد .. وليس الأخير من مسلسل العداء الغربي للإسلام, وتعمد إهانة مقدساته, وفي المقدمة منها رسوله العظيم, وقرآنه الكريم, وهو يوضح ان هذا العداء والإفتراء له تاريخ سابق حتي علي علمنة الفكر الغربي والمجتمعات الغربية.
وليس المقصود من هذه الدراسة ان تكون دعوة لـ "كراهية الغرب", وإنما هي جهد مخلص لمعالجة جذور "الكراهية" التي تنميها وترعاها مؤسسات الهيمنة الغربية ضد الإسلام.
وتسلط الضوء علي الوقائع التي تسمم العلاقات بين الغرب والإسلام, والتي تجعل الحوار بينهما أشبه ما يكون بـ "حوار الطرشان".
محمد عمارة مصطفى عمارة مفكر إسلامي، مؤلف ومحقق وعضو مجمع البحوث اﻹسلامية باﻷزهر حفظ القرآن وجوده وهو في كتاب القرية. بدأت تتفتح وتنمو اهتماماته الوطنية والعربية وهو صغير. وكان أول مقال نشرته له صحيفة (مصر الفتاة) بعنوان (جهاد عن فلسطين). وقد درس الدكتوراه في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1975. والماجستير في العلوم الإسلامية تخصص فلسفة إسلامية- كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1970م والليسانس في اللغة العربية والعلوم الإسلامية - كلية دار العلوم - جامعة القاهرة 1965م.
حقق لأبرز أعلام اليقظة الفكرية الإسلامية الحديثة، جمال الدين الأفغاني، ومحمد عبده ،وعبد الرحمن الكواكبي، وألف الكتب والدراسات عن أعلام التجديد الإسلامي مثل: الدكتور عبد الرزاق السنهوري باشا، والشيخ محمد الغزالي، ورشيد رضا، وخير الدين التونسي، وأبو الأعلى المودودي، وسيد قطب، وحسن البنا، ومن أعلام الصحابة علي بن أبي طالب، كما كتب عن تيارات الفكر الإسلامي القديمة والحديثة وعن أعلام التراث من مثل غيلان الدمشقي، والحسن البصري.
ومن أواخر مؤلفاته في الفكر الحديث: الخطاب الديني بين التجديد الإسلامي والتبديل الأمريكاني، والغرب والإسلام أين الخطأ .. وأين الصواب؟ ومقالات الغلو الديني واللاديني، والشريعة الإسلامية والعلمانية الغربية، وكتاب مستقبلنا بين التجديد الإسلامي والحداثة الغربية، أزمة الفكر الإسلامي الحديث، والإبداع الفكري والخصوصية الحضارية، وغيرها كثير. وقد أسهم في العديد من الدوريات الفكرية المتخصصة، وشارك في العديد من الندوات والمؤتمرات العلمية، ونال عضوية عدد من المؤسسات الفكرية والبحثية منها المجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والمعهد العالي للفكر الإسلامي. وقد اتسمت كتابات الدكتور عمارة وأبحاثه التي أثرى بها المكتبة العربية والتي وصلت إلى (200) مؤلفاً بوجهات نظر تجديدية وإحيائية، والإسهام في المشكلات الفكرية، ومحاولة تقديم مشروع حضاري نهضوي للأمة العربية والإسلامية في المرحلة التي تعيش فيها.
حصل على العديد من الجوائز والأوسمة والشهادات التقديرية والدروع، منها جائزة جمعية أصدقاء الكتاب، بلبنان سنة 1972م، وجائزة الدولة التشجيعية بمصر سنة 1976، ووسام التيار الفكري الإسلامي القائد المؤسس سنة 1998م .
لا أدري كيف أصف الكتاب..كتاب يبين ببعض إسهاب قصص اعتداءات الغربيين على مر التاريخ وتصريحاتهم المعادية للإسلام والمسلمين. وهذا شيء برأيي لا يحتاج إلى كتاب لغالبية المسلمين، إلا من أبى إلا التأليف. فأغلب المسلمين يرى ذلك من خلال القوانين التي تحارب الحجاب بأشكاله..وتحارب الحشمة أيضا (آخرها معاقبة فتاتان مسلمتان لعدم مشاركتهما المسبح مع زملائهما الذكور في سويسرا..بحجة مضادة ذلك للاندماج، ومعاقبة شاب سوري رفض مصافحة معلمته السويسرية!) ويراها من خلال سياسات الدول الغربية حيال الحروب التي في طرفها شعب مسلم. لذا فمحاولة التأليف في هذا الكتاب أشبه بما ألف من كتب للرد على الإلحاد. فمثل هذه الكتب تبرز في مواسم وتوقيتات معينة، وبعد ذلك يخبو ذكرها.
برزت عبارة (الإسلام والغرب) كعناوين لندوات وورشات عمل كثيرة في منتصف التسعينات..وزاد الأمر بعد أحداث سبتمبر. وقد أدلى محمد عمارة إثر تداعيات الحدث بدلوه. فكشف في كتابه البدهي هذا عنصرية الغرب وحربه على الإسلام في بواكير التاريخ الحديث وحتى احتلال العراق.
لم يكن عمارة استثناءً من المؤلفين الذين يحرصون على إيراد أقوال الغربيين المنصفة للإسلام وأكثرهم يغدون ويروحون بكتاب المستشرقة سيغريد هونكه (شمس العرب [أو شمس الله] تسطع على الغرب) لكثرة ثنائها على الحضارة الإسلامية. وبصراحة لا أدري ما حاجة المؤلف والقارئ بتلك الأقوال المنصفة. فليس الرجال الشقر والشقراوات بحجة على أحد في نزاهة قيمه الدينية أو قيمه الحضارية حتى يجمع المؤلفون أقواله، إلا إذا كان المؤلف يعاني من عقدة الخواجة..فهو بحاجة إلى خواجة منصف كي يرد به على خواجة عنصري..ويا بخت من ضرب خواجتين ببعضهم بالحلال!.
لا أتوقع أن يستفيد من الكتاب إلا من يريد الدخول في مناظرة مع غربي حول حقيقة السياسات الغربية..وما عدا ذلك لا أظن بأن الكتاب سيثري القارئ.