من الدراسات العملية/الإحصائية النادرة عن المناطقية واستخدامها لمؤسسات وثروة الدولة؛ لتنمية مناطق بعينها، وتجاهل الأخرى، والدراسة قديمة جدًا، لكن رغم قدمها، لا زال هناك شيئًا من المناطقية اليوم ونشهد آثارها في واقعنا، ومن آثارها: أن العائلات الثرية -الّتي تتركز في مناطق بعينها- والقريبة من البلاط أصبحت شبه محتكرة للسوق السعودي اليوم -على غرر التشايبول الكوري-، واستفادت قديمًا من نفوذها في مؤسسات الدولة، وحصلت على الكثير من التسهيلات والمزايا وكذلك شيئًا من ثروة الدولة. والنتيجة الّتي وصل لها الدكتور متروك -خلافًا للوردي رحمه الله- أن الإصلاح في المقام الأول هو إصلاحٌ سياسي، يستهدف الفصل بين السلط الثلاث، ومن بعدها تكون الرقابة المالية والتوزيع العادل للثروة ومخرجات التنمية. أتمنى لو في دراسات عملية مثل هذه الدراسة؛ لأنها مبنية على نتائج إحصائية عملية، تصف لك الواقع وعمل المؤسسات الحكومية كما هو تقريبًا، وبناءً عليها يكون لديك تصور سليم، ومن خلال تصورك السليم تنتج الحلول السليمة.