نجمتان ونصف الكتاب مختصر للغاية ولا يصلح كقراءة اولى عن محمد الفاتح او الدولة العثمانية الكاتب يكتب وكأنه يرسل تلغرافا وان كل كلمة سيحاسب عليها من المطلوب من قارئ الكتاب ان يكون ملم بالاحداث جيدا حتى يفهم الكتاب الذي لم يشرح اى شئ وذكر مجرد قشور
اولا قال الكاتب ان بلطة اوغلي قد تم اعدامه بعد فشله ولكن الصلابي في كتابه قال ان بلطة اوغلي عزل من منصبه فقط حتى انه دلل على سماحة الفاتح بتلك الحادثة انه بعد ان توعد بلطة اوغلي بالعقاب بعد هزيمته الا انه عندما قيل له انه بذل كل ما فيه وسعه حتى انه فقد عينا قام بعزله فقط من منصبه ومحمد مصطفى صفوت قال ان بلطة اوغلوا عزل من منصبه وامر السلطان بجلده ومصادرة امواله ولم يقل انه اعدم وعبدالسلام فهمي لم يذكر شئ عن اعدامه وانا لا اعلم من اين اتى الكاتب بهذه المعلومة التي لم يذكر مصدرها
ثانيا يقول الكاتب ان الفاتح دخل المدينة في ظهر 29 مايو بعد انتهاء المعركة مباشرة ومنع نهب جنوده للمدينة بعد ان كان قد وعدهم باباحتها لهم 3 ايام تحميسا لهم كما كان يجري العرف في ذلك العصر وهو يتفق مع الصلابي ومحمد مصطفى صفوت الذين ذكروا ان الفاتح دخل في ظهر 29 مايو بينما الوحيد -ممن قرأت لهم- الذي زعم ان الفاتح ترك المدينة لجنوده يعيثون فيها فسادا قبل دخوله لها هو عبد السلام فهمي الذي قال ان المعركة انتهت في 29 مايو وان الفاتح ترك جنوده ينهبون المدينة ثلاثة ايام ثم دخل المدينة في اليوم الرابع وهذا يتضح انه ادعاء كاذب حيث اتفق المؤرخون على دخول الفاتح المدينة في 29 مايو ظهرا وليس بعدها بثلاثة ايام كما ذكر عبد السلام فهمي ويبدو ان عبدالسلام فهمي قد اخذ تلك المعلومة من كتابات غربية وما اكثر الافتراءات الغربية
ثالثا قال الكاتب ان الفاتح ووالده استخدموا نظام الديوشيرمه وهو جمع الاطفال المسيحيين لقاء ضريبة حكومية لضمهم للجيش فيما بعد وهذا كلام نفاه الصلابي جملة وموضوعا وقال انه لم يؤخذ طفل من حضن والديه بل الاطفال الذين تم اخذهم كانوا من الشحاذين والايتام الذين تيتموا من جراء الحرب وقال انه لا دليل على هذا النظام المزعوم الا بعض الكتابات الاوروبية المتعصبة
ولد محمد الثاني بن مراد الثاني بن محمد الأول المعروف باسم محمد الفاتح في عام 833 هـ (20 نيسان/أبريل 1429م)، وتولى الحكم في سنة 1451م وهو شاب لم يتجاوز عمره اثنتين وعشرين سنة وحكم لمدة ثلاثين سنة (1451-1481م). واشتهر في التاريخ بلقب محمد الفاتح لفتحه القسطنطينية، وهو من بين الفاتحين في التاريخ العالمي في هذه السن المبكرة، ومن بناة الحضارة الراقية والمجد الرفيع. ورث محمد الفاتح دولة قوية واسعة، ولكنها لم ترض نفسه الطموح بأن يكتفي بأمجاد أسلافه، ويعيش في رفاهية ونعيم بل صمم على أن يزيد أمجاداً جديدة إلى أمجادهم الإسلامية بفتوحه في أوروبا وآسيا الصغرى، ويتوج تلك الأمجاد وأمجاد الإسلام عامة بتحقيق حلم راود المسلمين مدة ثمانمائة عام، وهو فتح القسطنطينية، عاصمة الدولة الرومانية الشرقية، العدوّة القديمة للإسلام والمسلمين منذ عهدهم الأول. وكان هذا الفتح أقسى ضربة سددها الإسلام في وجه أوروبا في تاريخها الطويل على يد هذا الفاتح، ومن ثم نرى معظم المؤرخين الغربيين ينالون من محمد الفاتح وينعتونه بأبشع الصفات، ولم يشذ عنهم حتى المستشرق الإنجليزي المعتدل (لين بول Lane Poole)، وهو محض افتراء وبهتان، لم يدفعهم إليه إلا الحنق والغيظ لمحو اسم الدولة البيزنطية وريثة الإمبراطورية الرومانية من خريطة التاريخ إلى الأبد. كان السلطان محمد الفاتح عبقرية فذة من عبقريات الإسلام، فلم يكن مجرد فاتح مغوار وقائد عسكري مظفّر، بل كان يجمع بين صفات القيادة العسكرية الموفقة وبين الثقافة العلمية الرفيعة ، يقود الجيوش، ويفتح المدن والدول، ويتذوق العلوم والآداب والفنون بمختلف أنواعها ويقدرها ويرعاها وينشئ ويعمر. ولقد أشاد بذكره المؤرخون المسلمون المعاصرون له كابن تغري بردين وابن إياس، والسخاوي، والسيوطي، وابن العمادالحنبلي، فيما كتبوه من ترجمته في مؤلفاتهم التاريخية العامة، وأثنوا عليه ثناء عاطراً، ونوهوا بفتوحه وعلمه. فمن ذلك ما قاله المؤرخ ابن إياس عندما بلغه نبأ وفاته: »وفي ربيع الأول جاءت الأخبار بوفاة السلطان المجاهد الغازي صاحب القسطنطينية وهو محمد بن مراد بن محمد.. وانتشر ذكره بالعدل في سائر الآفاق، وحاز الفضل والعلم والعدل والكرم الزائد وسعة المال وكثرة الجيوش
رشيد أمديون "السلطان محمد الفاتح بطل الفتح الإسلامي في أوروبا الشرقية" لمؤلفه د. سيد رضوان علي. عن الدار السعودية للنشر والتوزيع- السعودية. اصدار 1986. وطبعا كما هو واضح من العنوان فالكتاب يعرض جوانب من حياة محمد الفاتح أحد سلاطين الدولة العثمانية في القرن الخامس عشر الميلادي والذي حكم ثلاثين سنة (1451-1481) وقد لقب بالفاتح لأنه فتح القسطنطينية التي كانت عاصمة الدولة الرومانية الشرقية، وسميت بعد الفتح ب" اسلام بول" ثم تحول إلى إسطنبول... وعرفت الدولة العثمانية في عهد محمد الفاتح أوج الحضارة والرقي والقوة. ويذهب صاحب الكتاب أن محمد الفاتح كان صاحب شخصية عبقرية فذة وقائدا عسكريا مظفرا وسياسيا موهوبا وصاحب ثقافة علمية رفيعة و ذوق أدبي وفني وكان يقدر هذه المجالات ويدعمها وينشئ ويعمر... وتناول الكتاب بإيجاز حياته والظروف السياسية التي واكبت اعتلاءه للحكم، ثم تناول ما يخص فتحه للقسطنطينية التي أخذها عاصمة.. ثم فتحه لصربيا والهرسك وأثينا والجزر اليونانية في بحر إيجة ثم فتح ألبانيا والأفلاق والبغدان وما خاضه من صراعات سياسية وعسكرية في اسيا الصغرى ومنطقة البحر الأسود وصراعه مع البندقية... ثم وفاته. كما تناول الباحث في هذا الكتاب، بشكل شبه مقتضب، النهضة العمرانية والعلمية في عهد السلطان محمد الفاتح، وأسس تنظيم الدولة العثمانية في عهده. وجدير بالذكر أن الكتاب تطرق لموضوع النصارى الذين حفظ لهم السلطان حقوقهم الدينية وجعل لهم حرية انتخاب البطريرك، بل وعامل رجال الدين معاملة راقية، وذلك ما لم يقم به ملوك النصارى قبل ذلك مع أسلافهم. كما أشار الكتاب إلى كنيسة آيا صوفيا التي فتحت أبوابها لهذا السلطان لما دخل قسطنطينية فاتحا وكان بها عدد من أهالي المدينة النصارى يصلون فيها خائفين مذعورين، ففوجئوا بأن السلطان أذن لهم باستمرار صلاتهم. وهذه الكنيسة التي صارت في عهده جامعا على عادة الفاتحين المسلمين، ظلت كذلك مسجدا إلى غاية حكم كمال أتاتورك في العهد الجمهوري (كما يقول الكاتب) ، حيث منع الصلاة فيه وحوله إلى متحف.
أذهلتني شخصية النابغة محمد الفاتح وأُعجبت بقوة المسلمين ومكانتهم آنذاك :(
شخصية الفاتح أبدعت وتفوقت في مجالات عدّة (سياسية -عسكرية -أدبية وغيرها) أيضاً تعامله مع غير المسلمين وتواضعه كل ذلك يدل على شخصية رائعة عملت بالدين الإسلامي والقاريء لشخصيته يرى كيف أن سقف طموحاته عالية ويتجسد في شخصية الفاتح القائد والحاكم العادل العظيم الذي اهتم في تطوير العلم وتدريس وتخريج العلماء فعهده كان عهد نهضة عمرانية وعلمية وأدبية
شخصيتة القوية جعلت أوروبا ترقص فرحاً عند موته وتقيم الاحتفالات فقط لموته حتى إن البابا اتخذ يوم وفاته يوم عيد !
الكتاب يشرح شخصية الفاتح وفتوحاته وكيف فتح القسطنطينية بأسلوب سهل وبسيط وواضح
كتاب جميل...اعتقدت انه سيتحدث عن محمد الفاتح باستفاضة اكثر ولكن الكاتب تحدث عن الفتوحات الاسلامية في اوروبا الشرقية ولذلك اعتقد انه كتاب يتحدث عن التاريخ وليس عن شخصية محمد الفاتح :)