بعد دراسته في جامعة أدنبره الأسكتلندية على يد الباحث الكبير مونتغومري واط وحصوله على الدكتوراه في الفلسفة الإسلامية، علّمَ فترة وجيزة في جامعة لندن قبل انتقاله إلى الجامعة الأمريكية في بيروت، حيث ترأس دائرة الفلسفة مراراً ودرّس مواضيع كثيرة، أبرزها فلسفة أرسطو وفلسفة ابن رشد وتاريخ الفلسفة الإسلامية. خلال حياة غنية بالإنتاج الفكري، ألّف فخري كتباً ودراسات كثيرة. وإلى تأليفه باللغة الإنكليزية، حرص على التأليف بالعربية، مع دقة وعمق وبلاغة ووضوح في اللغتين. بين أعماله كتب عن علم الكلام وابن رشد والفكر الأخلاقي في الإسلام. ويبقى عمله الأكثر انتشاراً حول العالم «تاريخ الفلسفة الإسلامية» الذي أَوكلَت إليه جامعة كولومبيا في نيويورك تأليفه، وصدر في طبعته الأُولى عام 1970، تلتها طبعات كثيرة، وترجمات إلى ثماني لغات. كما أَنجز ترجمةً للقرآن بلغة إنكليزية عصرية، صدرت عن دار بنغوين البريطانية. من كتبه بالعربية: «دراسات في الفكر العربي» «ابن رشد فيلسوف قرطبة» «أرسطوطاليس المعلّم الأول» «أبعاد التجربة الفلسفية» «الحركات الفكرية وروّادها اللبنانيون في عصر النهضة» «تاريخ الفلسفة اليونانية» مع عدد كبير من الدراسات الإسلامية في مجلات مختصة حول العالم. كما درّس ماجد فخري في عدد من الجامعات الغربية، منها جامعة كاليفورنيا (لوس أنجِلِس) وجامعة برنستون وجامعة جورجتاون في واشنطن، حيث أقام سنوات بعد مغادرته بيروت أواسط التسعينيات لينضم إلى عائلته. ومن واشنطن انتقل إلى ولاية فرجينيا، حيث توفّي في الرابع من الشهر الحالي. عرفتُ ماجد فخري عن كثب، إذ كنت طالباً لديه في الجامعة الأمريكية، ثم زميلاً لفترة قصيرة قبل ذهابي إلى لندن. وبقينا على اتصال بعد عودتي وتدريسي الفلسفة في معهد القديس يوحنا الدمشقي اللاهوتي الجامعي، الذي كان نواة جامعة البلمند. ودعوتُه لإلقاء محاضرة هناك قبل أواسط التسعينيات يوم غادر إلى الولايات المتحدة ليمكث بقية حياته مدرّساً ومحاضراً ومؤلفاً. وجَمَعَنا لقاء وداعي في مكتبه في الجامعة، وهو على وشك إخلائه، فأهدى إليّ عدداً من مؤلفاته.
الكتاب جيد من ناحية المعلومات ولكن ينقصه فهرس لا يعقل لمن يريد البحث في مسائل معينة أن يبحث عنها كل مرة في الكتاب علما أنه لا يتبع نهجا تاريخيا أو واضحا فالأولى وضع فهرس تجمع فيه الفصول