ليس حزب البعث والحكم السوريّ شيئاً واحداً، وهناك في تاريخ هذا الحزب بعوث كثيرة يصحّ في وصفها التضارب أكثر ممّا يصحّ الانسجام والتماسك. مع هذا يبقى البعث مهمّاً بوصفه القاطرة التي تمّ توسّلها إلى السلطة كما بوصفه الذريعة الإيديولوجيّة لتلك المهمّة. هكذا يحاول هذا الكتاب الصغير أن يعرض جوانب من تاريخ البعث في حكم سوريّا منذ 1963، مع الاحتفاظ بهامش عريض لتناول ما هو غير بعثيّ في الحكم البعثيّ. وغنيّ عن القول إنّ الموضوع هذا، وإن كان سوريّاً أساساً، لبنانيّ وفلسطينيّ وعراقيّ في الوقت نفسه، حتّى لو اتّخذت أوجهه تلك أشكالاً متفاوتة. وهو، من ناحية أخرى، يتّصل بطريقة في التفكير والسلوك السياسيّين سيطرت لسنوات على أجزاء واسعة من العالم العربيّ، لا سيّما منه منطقة المشرق. أمّا الحصاد البائس الذي كشفه اندلاع الانتفاضة التي انطلقت من درعا، والتي يتوقّف عندها سرد الكتاب، فيقول ذلك كلّه ببلاغة لا تُجارى ولا يسع أيّ كتاب أن ينافسها عليه.
حازم صاغية كاتب سياسيّ ومعلّق في جريدة "الحياة". أصدر عدداً من الكتب في السياسة والثقافة السياسيّة العربيّتين، منها "بعث العراق: سلطة صدام قياماً وحطاماً"، "العرب بين الحجر والذرة: فسوخ في ثقافة سائدة"، "وداع العروبة"، "هذه ليست سيرة"، "نواصب وروافض"، "نانسي ليست كارل ماركس"، "مذكّرات رندا الترانس"، "هجاء السلاح"الصادرة عن دار الساقي.
كتاب صغيرة صفحاته، ممتلئ بالمعلومات، عن حزب البعث السوري.
بدأ الكتاب بتقديم سبب نشأة الحزب، على يد عفلق والبيطار والأرسوزي سنة 47. ثم قدم لنا صورة سريعة للحالة السياسية في الساحة السورية، مع عدد ضخم من الانقلابات العسكرية وعدم الاستقرار والصراعات الداخلية بين الجيش والحزب بالإضافة إلى الصراعات بين الفرق (سنّي - مسيحي - علوي - إسماعيلي)
سنة 1963 يتمكن عدد من الضباط البعثيون من الانقلاب، ليكون أحد أطول العهود السلطوية في التاريخ العريي الحديث وأقساها.
استمرت الحالة المتأزمة للمشهد السياسي السوري بفعل منطقة مضطربة وغير مستقرة. فجمال عبد الناصر - الشخصية الأكثر تاُثيرًا في المشهد بعد حرب السويس - على خلاف مع الأنظمة الرجعية كالسعودية والأردن والعراق وفي نفس الوقت يريد لأفكاره أن تصل إلى سوريا ولكن هناك خلاف حاد في المشهد السوري بين قادة الجيش البعثيين والحزب انتهى بانقلاب حافظ الأسد وصلاح جديد للإطاحة "بالقيادة القومية للبعث" سنة 66.
بالطبع من تم الإطاحة بهم كانوا من السنة بينما انقلاب السد وصلاح جديد كانوا من العلويين مع الدرزي سليم حاطوم.
سيتم تعيين حافظ الأسد وزير للدفاع وبدأ في حملة قتل واستغناء عن أي عسكري مهما كانت رتبته شك في إخلاصه للانقلاب الجديد.
كان لهذا التصرف الأحمق ضرر بالغ أثناء حرب 67!
بعد انقلاب 66 انقسم حزب البعث: بعث سوري - وبعث عراقي ليصبح بينهم خلاف لن يموت، وخصوصًا بعد وصول الثنائي الأسد - صدام إلى حكم سوريا والعراق، لتبدأ صراعاتهم (السنية - العلوية)
بعد وقت قليل سيتخلص الأسد من أصدقائه "صلاح جديد" بعد حرب 67 ليصل إلى الحكم بانقلاب آخر سمي بالحركة التصحيحية.
هيستمر الكتاب بعد ذلك في سرد وقائع حرب 73 ثم المشهد اللبناني والحرب الأهلية ودور الأسد في لبنان والذي سيظل حتى الثورة السورية والذي فسره الكاتب، بالفشل السوري في استرداد أرضه - الجولان - كتعويض وكنوع من تسليط الضوء على البلاد دائمًا.
سنة 2000 بعد عقد كامل من المفاوضات بين سوريا وإسرائيل والولايات المتحدة، توجه حافظ الأسد والذي كان يصارع سرطان الدم، إلى الولايات المتحدة ليتسلم من كلينتون عرض إسرائيلي من رئيس الوزراء باراك، يعرض فيه إعادة أرض الجولان إلى سوريا ما عدا مساحة 500 متر وشريط آخر أصغر يحاذي الضفة الشرقية لنهر الأردن، وفي المقابل سوف يقدم الإسرائيلين قطعة من أرضهم بدلًا منها. رفض الأسد وصمم على الأرض بكاملها.
دي كانت آخر محاولة لإحلال السلام بين البلدين وكانت فرصة لا تعوض، وتسائل الكاتب فيها مرة أخرى: هل كان الأسد يريد بالفعل الحصول على أرضه المحتلة؟ وأضاف إنه سوريا كانت ممكن تعمل زي مصر خلال استرجعاها لسيناء، بعد خلاف "طابا" حيث قامت مصر بتوصيل الأمر إلى تحكيم دولي، وكان من الممكن أن يقوم الأسد بذلك بدلًا من الرفض الأحمق الذي أقدم عليه!
الكتاب بيكمل لعهد بشّار والي حصل فيه حوادث مهمة مثل خروج الجيش السوري من لبنان، وازدياد دور حزب الله في لبنان، وحرب العراق، واغتيال الحريري بعد خلافه مع حزب الله وإيران وسوريا حتى الثورة السورية.
اختصار لتاريخ حزب البعث السوري منذ نشأته علي يد ميشيل عفلق وصلاح بيطار واكرم الحوراني تقرأ في هذا الكتاب
عن الوحدة مع مصر وقرارات عبد الناصر الذي كانت سبب رئيسي في الغائها
عن عدد من الانقلابات وأهمها بالنسبة للبعث هو انقلاب عام 1963 والذي قادهم للحكم ثم انقلاب 1966 ونتيجته وصول الاسد كوزير دفاع ومعه اللجنة العسكرية للحكم ثم انقلاب الاسد علي صلاح جديد وانتقامه من جميع رفاقه
عن قمع نظام الاسد وايمانه تماما بان القوة هي التي تأمنه من اي طمع في الحكم ولكن في نفس الوقت تهاونه من اي عمل لمقاومة اسرائيل وارجاع الجولان
عن الخلاف بين البعث العراقي والسوري وبعدها التقارب السوري الإيراني
اكثر فصل اعجبني عن تدخل سوريا الفج في لبنان.. دخلت سوريا لبنان بحجة حماية الأخ الاصغر ولكن طبعا كان الهدف مختلف.. وقيام سوريا بعدد من الاغتيالات للتحكم بلبنان حتي خروجها المهين بعد اغتيال الحريري
عن اكمال بشار لقمع وظلم ابيه..وتقرأ عن نفس طغيان ماهر الاسد اخو بشار والذي كان مثل رفعت الاسد اخو حافظ
الكتاب جيد ومختصر لاهم الأحداث في سوريا في اسوء عهد وهو عهد حزب البعث
لازم أّجل كتابة مراجعة لهذا الكتاب لما بعد الافطار او رمضان عمومًا، لانه بالرغم من انه كتاب كويس بالمجمل ويقدم لمحة هامة عن تاريخ سوريا من الستينات وحتى بداية الثورة -بداية الثورة وليس الحرب الأهلية كما يحلو لبعض المتنطعين ان يصفوها- والشكر الموصول للكاتب على هذه المعلومات، لازال هناك شيء عالق في حلقي شوية على شكل شتائم حلوين للأشخاص الموجودين على الغلاف ولابد من ان أُخرج هذه الشتائم وعلى العلن حتى لا اموت اختناقًا.
أحد الكتب التي لا تكتب عنها ابتغاء وقت أفضل، فتمر الأيام ويخبو الوهج، على أي حال الكتاب مهم ورائع لمن يرغب في الاطلاع على تاريخ حزب البعث السوري، والمؤلف بارع في مقاربة موضوع من هذا النوع، يكون عادةً ممل وممتلئ بالأسماء والتواريخ.
يمتلك السياسي والكاتب حازم صاغية القدرة بأن يُلبس كتاب تاريخي سياسي حلة رواية أدبية يتنقل بين تواريخها ولحظاتها بسلاسة تامة ويروي لك شخصياتها وابطالها بأسلوب روائي ماتع لا يشعرك بالملل في صفحة من صفحات الكتاب وبسياق ادبي يجعل القارئ مشدود طوال القراءة
ويكتفي الكاتب بالنقل الموضوعي للأحداث فيجعل القارئ هو الحكم والقاضي في إتخاذ القرار بدون إضافة اراء ووجهات نظر من جهة الكاتب تجعل القارئ يميل لطرف دون طرف
بداية الكتاب تتكلم عن بيئة الحياة السورية وعلاقة الكاتب بسوريا وارتباطه العميق بدمشق ثم يتكلم بشكل موجز عن حزب البعث ومبادئه (ما زلت ارى ان الكاتب لم يعطي مبادئ حزب البعث حقها خصوصاً الأسس التي أسسها ميشيل عفلق وصلاح البيطار قبل ان تتدنس المبادئ بالشوائب فيما بعد) ينتقل بعدها للانقلابات السورية التي أجادت الديكتاتورية العسكرية إجادة لا مثيل لها في التاريخ العربي المحليّ إلى أن يصل إلى الوحدة العربية مع عبدالناصر ويحلل بشكل مميز الأسباب التي آلت إلى الوحدة وينتهي بالأسباب التي أدت إلى الانفصال في النهاية ثم بعد ذلك يتطرق إلى أسباب تفكك الحزب إلى حزبين حزب خاص بالقيادة القومية التابعين لعفلق والكتلة العسكرية التي تتستر بالحزب البعثي في سبيل الوصول إلى كرسي الحكم
وصولاً إلى حكم حافظ الأسد ويذكر الكاتب الأسباب التي أفضت إلى وصول الأسد الى سدة الحكم في عام 1970 والعهد الذي قُيّض له بحكم القوة المحضة أن يستمر طويلاً والنهج الدموي الذي انتهجه بإرساء السلطة وشخصية حافظ التي إتسمت بأعصاب فولاذية تُعفية من أي حساسيّة حيال القتل بالدم البارد
ينتقل الكاتب بعدها إلى حرب تشرين التي انتهت بتتويج حافظ الأسد كبطل "تشرين التحرير" على طريقة البروغاندا الإعلامية التي يصنعها الطغاة على الرغم من الحقيقة المخالفة، فالقوات الإسرائيلية نجحت في دفع القوات السورية إلى ما وراء خط الهدنة لعام 1967 وباتت تهدد دمشق ذاتها وفي إطار اتفاقية فك الاشتباك بين سوريا وإسرائيل أعادت إسرائيل لسوريا مساحة 60 كم فقط من الجولان تضم مدينة القنيطرة في عام 1974 وما زالت هضبة الجولان تتمتع بسيادة إسرائيلية بعد اكثر من 46 عام من إحتلالها!
ويختتم الكاتب بالحديث عن عهد بشار الأسد الذي عُرف بالسياسات الخارجية التي كان يعلنها النظام جلبت له ضغوطا دولية كبيرة، ففي عهده توترت العلاقات مع الولايات المتحدة، وتحديدا بعد احتلال أميركا للعراق عام 2003 ودخلت العلاقة بين البلدين مرحلة أكثر توترا بعد اغتيال رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري.
كتاب صغير يحكي باختصار قصة حزب البعث السوري منذ النشأة وحتى اندلاع الثورة السورية العظيمة. وددت لو أن الكاتب ركز بشكل أكبر على تفاصيل نشأة حزب البعث كما يوحي العنوان حيث أنه خصص لذلك الفصول ال ٨ الأولى فيما باقي الكتاب يتناول سياسة حافظ الأسد وتحالفاته الخارجية كثير من التفصيل. ستتعرف بعد قراءة هذا الكتاب على خبث و غدر حافظ الأسد برفاقه وكيف قام إما بسجنهم،تصفيتهم أو نفيهم حتى يتسنى له الحكم . أيضاً يقوم الكاتب بالتشكيك بصفة "الدهاء السياسي" التي يصف بها الكثيرين حافظ الأسد حيث يذكر في غير موضع كيف خُدع الأسد أكثر من مرة كما ينفي صفة "الشجاعة" بذكره لقصة رضوخه لتركيا بسرعة فاجأت العالم و القيام بتسليمهم عبدالله أوجلان.
مقتطف من الكتاب :
ولانه (حزب البعث) زرع الكثير من الريح يقدًر ان تاتي العاصفة قوية جداً ، معها يتعلم السوريون السياسة بشروط قاسية جداً وفي طريقها تجرف ، في ما تجرف تلك اللعنة التي شكلت عنواناً لكوارث وطنية متتالية وستاراً لكذب كثير : حزب البعث العربي الاشتراكي
تاريخ موجز ومختصر جدا يستعرض أبرز المحطات التي مر بها حزب البعث.. لا شك أن المحطات الأبرز هي التي تتحدث عن استحواذ حافظ الأسد على السلطة وإعادة تشكيله للحزب بما يشفي نزعات الخبث والغدر التي يحملها والتي طالت مؤسس الحزب ميشيل عفلق (اصدار حكم بالاعدام) والبيطار والأرسوزي وغيرهم.. ومرت بكل من كانوا في فترات مضت رفاق حافظ المقربين، بل ومن أدخله في الجيش وأقام له وزنا. الكتاب يركز على نقطة مهمة وهي دحض ما يدعيه مريدو الأسد بأنه داهية سياسي، فيبين حازم صاغية في غير موضع بأن أحداثا لم تكن لتحدث لولا أخطاء الأطراف الأخرى البديهية التي لا فضل للأسد و دهائه فيها. الكتاب على قدر عالٍ من الموضوعية، وتعرضه للموضوع الطائفي يتم بشكل غير كيدي او تأليبي تحريضي على عكس ما اعتاده مؤرخون معارضون كثر أبرزهم نجيب الغضبان الذي لا أستطيع قراءة كتبه فعلا.
جولة في تاريخ سوريا الحديث وتاريخ حزب البعث؟ الصراحة أكثر الشخصيات التى شغفت بها وسحرتنى هى يشيل عفلق والبيطار وبقية الكتاب والشعراء المؤسسين الأوائل لفكر البعث القومى. ازاى كتاب هاربيين من مجال المجاز والشعر، يخلقوا شىء وهمى زى القومية العربية، والوحش دا يكبر ويبقي اسمه حزب البعث، وياكلهم وبعدها ياكل كل المنطقة في العراق وسوريا. الفكر القومية العربية ليست غلا انحطاط ومجاز وحشى، وليس أقل خطراً من النازية والفاشية، بل من الأفضل أن تتحول القومية لسبه مثلها مثل النازية والقومية
بداية ممتازة في تاريخ البعث السوري حتى عصرنا الحالي، طبعاً موضوع الكتاب له رابط قوي بالعراق ومصر عبدالناصر والسادات وليبيا وايران والتحالفات والخيانات والانقلابات هنا وهناك وقمع التظاهرات والكثير من الأحداث الصاخبة في هذا الموجز البسيط ..
الكتاب يعرض تاريخ موجز لحزب البعث السوري من التأسيس إلى قبيل ثورة الربيع العربي في سوريا وتحديدا درعا. الكتاب عبارة عن عمل صحفي يستعرض فيه الصحفي السياسي اللبناني حازم صاغية علاقة حزب البعث بلبنان والعراق والكيان الصهيوني والوحدة مع مصر بشكل مشوق وأحداث متسارعة. ما يعيب الكتاب كثرة الشخصيات التي تصيب القارئ غير المتخصص بالتشتت. الأفضل - من وجهة نظري - للقارئ أن يتعرف على المذاهب الفكرية والأحزاب المعاصرة، لأن المؤلف لا يذكر الفروق ونقاط الاختلاف الأيدولوجية بينها. على سبيل المثال : ما الفرق بين الناصرية والبعث ؟ ما علاقة البعث بالقومية ؟ هل البعث العراقي يطابق البعث السوري أيدولوجيا ؟ وهلم جرا.
في هذا الكتاب يشرح لنا حازم صاغية تطور حزب البعث السوري من الولادة مع ميشيل عفلق وصلاح الدين البيطار وأكرم الحوراني، وكان الحزب في بدايته متنفسًا للأقليات الشيعية والعلوية والمسيحية والكردية أيضًا، فكان الحزب جسرهم للوصول للحكم، مع تراخي عام للغالبية السنة للوصول للحكم وصفهُ الكاتب؛ وهذا أمر ملفت جدًا حيث أن شعور الكثرة لدى الاغلبية السنية اعطاهم شعور الأمان، وأقل تعطشًا للحكم من الأقليات المتوترة والذي يملئها شعور بالضعف والخوف.
عندما استلم البعث زمام الحكم عن طريق القيادة العسكرية للحزب بعد انفصال الوحدة العربية مع مصر، فأصبح جليًا أن المقاعد الأمامية في الحكم لن تتسع لسني حتى لو كان عسكريًا وبعثي وفيًا للرئيس ومن حاشية السلطان أيضًا.
ويقوم الكاتب بسرد تاريخي جميل لحكم حافظ وبشار الأسد وعلاقتهم بإيران وحزب الله، وما يميز كتابات حازم صاغية أنه يعطيك قراءة خاصة فيه وليس فقط معلومات تاريخية، وما أعاب كتابه سرعته في التنقل بين الحقب الزمنية وعدم التعمق فيها؛ مما أدى لأخذ بعض المواضيع بسطحية.
كتاب جيد ومختصر (جداً لكن بشكل غير مخل) في تاريخ حزب البعث العربي الإشتراكي في سوريا من التأسيس إلى تلاشي التأثير والتحويل إلى وضع المزهرية في السياسة السورية
يؤخد على المؤلف تحامله الشديد ضد الإخوان المسلمين والجامعات الإسلامية بشكل عام.
و معلومة عملية مدرسة المدفعية غير صحيحة بطبيعة الحال فلا الإخوان أقروا بها ولا النظام العراقي أيضآ إنما المنفذ هو النقيب إبراهيم اليوسف وهو من جماعة الطليعة المقاتلة المنشقة عن الإخوان.
"الحال أن النزعة المافيوية تلك ارتبطت بتنامي اللون الطائفي للنظام، كما انبثقت منه" - ص 102 --------------------------
سيل من الانقلابات سيل من الدماء سيل من "تصفية" الخصوم سيل من الاغتيالات سيل من التفقير والتقتيل
------------------------
08/12/2024 تحررت سوريا من سوريا "الاسد إلى الأبد" إلى "سوريا للجميع، تحررت سوريا من البعث، وتحرر أسرى صيدنايا وغيره. نتمنى لسوريا "الجديدة" كل التوفيق وأن تتعلم من أخطاء الماضي وأخطاء "الجيران"
غيض من فيض ما جلبه البعث إلينا من مصائب وهنا الحديث عن البعث السياسي وبعض من البعث الفكري. حازم صاغية يكتب تاريخاً سياسياً لا أكاديمياً فهو ليس محايداً ولعل هذا ما يحسب للكتاب بأنه يظهر ما لا يظهره الكاتب الأكاديمي. تاريخ البعث هو مليء بالغدر والخيانة وشعارات خاوية كان البعث أول أعدائها مثل الوحدة والحرية والاشتراكية.
يشابه الكتاب عنوانه في شيئ واحد و هو كلمة موجز، إلا أن الأفكار المسبقة و الآراء الجاهزة جاءت بتحليلات الكتاب الشحيحة لتلبس ما كان مفصلا مسبقا يتحول الكتاب -بعكس عنوانه- إلى رواية سيرة حافظ الأسد و تحليل سريع لعهد نجله بشار دون أن يتنبه إلى غرض الكتاب الأساسي ألا وهو الحديث عن البعث السوري يخلو الكتاب من أي تحليل أو حتى ايراد لأفكار الحزب المذكور بالغرض ناهيك عن مناقشة تطور هذه الأفكار زمنيا و الفروق الجوهرية بين الأرسوزية و العفلقية كأن الكتاب قد كتب على عجالة فقد تاه عن هدفه مرات يمكن وصف الكتاب بملخص لأكثر من كتاب سابق يعالج فترة من حال السياسة في سورية أفكار الكاتب المسبقة و المفصلة حرفته عن الموضوعية تارة و ضيقت مجال التحليل لأحداث و مفاصل تارة أخرى كيلا يخرج عن استنتاجات توصل إليها مسبقا كتاب غث يمكن الركون إلى غيره لتكوين آراء أفضل عن البعث السوري و السياسات السورية
تاريخ سوريا الحديث مثير للإهتمام بطابع مسلسل الإغتيالات الذي طغى على مشهده السياسي بعد الإستقلال, وتبعا لذلك أرهق البلاد في صراع دائم. أعتقد أن عنوان الكتاب وتحديده كـ تاريخ موجز, يجعلك تتفهم المادة المقدمة في صفحاته. هو لا يذكر الكثير عن الفلسفة القومية للحزب, وانما تاريخه السياسي العملي. أنا لا أعرف الكثير عن تاريخ سوريا ولا حزب البعث فلذلك لا أستطيع أن أنتقد محتوى الكتاب واستنتاجات واراء الكاتب الشخصية. ولكن من منظور قارئ مبتدئ للتاريخ السوري السياسي, الكتاب مفيد جدا ولديك كامل الحرية في التحري والبحث عن المعلومات المذكورة فيه.
بداية الكتاب غير مشوقه و تكثر فيها الاسماء و الاحداث التي قد لا تعرف عنها مسبقا .. ولكن مع الوقت عن نفسي فهمت آكثر الاحداث و استطعت ان آجد اجابات لاسئلة ظلت بلا آجابه لسنوات كمجزره حماة،صبرا و شتيلا و علاقه سوريا في حزب الله و ايران و اخيرا سبب اتهام لبنان لسوريا في مقتل الحريري .. كتاب انصح به
الكتاب يحلل ملابسات نشأة حزب البعث، ويتنبأ كما يتمنى بزواله الآن كونه " تلك اللعنة التي شكّلت عنواناً لكوارث وطنية متتالية وستاراً لكذب كثير: حزب البعث العربي الاشتراكي"
كتاب سطحي لا جديد فيه يسرد بشكل مسرع تاريخ حزب البعث كما أصبح معروفاً للجميع و كأنك تقرأ من موسوعة الويكي بيديا دون أي جهد تحقيقي أو تقديم آية معلومة جديدة
حزب التناقضات والمفارقات، حزب القوة والضعف، حزب الشجاعة إن وُجدت والجُبن، يمكن تلخيص تاريخ حزب البعث العربي الإشتراكي في هذه الكلمات. كانت سوريا البلد العربي الذي شهد أكبر عددًا من الإنقلابات، لذلك كان الإضطراب السياسي وتدخل العسكر في السلطة أمرا معتادًا، عززه موقع سوريا الجيوسياسي الحرج على نقاط التماس مع العدو الصهيوني، والتنوع الطائفي. وأخذا بعين الإعتبار هذه المعطيات، كانت نشأة حزب البعث العربي الإشتراكي وصعوده للسلطة في سوريا وسيطرته على مقاليد الحكم من ستينات القرن الماضي لحد اليوم. في هذا الكتاب، يقوم الكاتب الصحفي اللبناني حازم صاغية، بعرض لمراحل تاريخ حزب البعث وصعوده للسلطة، وتعامله مع المعارضة، وتأثره وتأثيره بالمعطيات الجيوسياسية الكبيرة التي مرت بالمنطقة في خضم الصراع العربي الإسرائيلي والحرب الأهلية اللبنانية. يعرض صاغية أيضاً، آثار الحكم الاستبدادي القاسي لحافظ الأسد والحاشية المحيطة بإبنه بشار من بعده، والقائم على الطائفية حيث تسيطر الأقلية الطائفية العلويّة على مواقع القوة والسيطرة في الحزب والجيش موضحا الأصول التاريخية الإجتماعية لذلك. كما مرّ على تاريخ الانقسام داخل حزب البعث نفسه الذي أودى بصعود حافظ الأسد للسلطة سنة 1970م، ثم أسباب الخلاف بين البعث العراقي والبعث السوري. كتاب ممتاز جداً في عرض تاريخ حزب البعث، لكن تشوبه نقاط الاستفهام عند معرض الحديث عن حركة الإخوان المسلمين. يُنصح جداً بالإطلاع عليه تم اليوم الإثنين 9 صفر 1444 هـ