-محمد صادق دياب أديب وكاتب سعودي ولد بمدينة جدة عام 1363 هـ، حيث تلقى تعليمه الابتدائي والمتوسط والثانوي فيه، ثم حصل على بكالوريوس التربية وعلم النفس من كلية التربية في جامعة أم القرى عام 1390 هـ، بعدها تحصل دياب على الماجستير في علم النفس التربوي من جامعة ويسكنسن الأمريكية عام 1976 وحصل على شهادة الدكتوراة عام 2009 في علم الإجتماع لكنه لم يود ان يلقب بالدكتور.
* حياته المهنية والأدبية: - بعد أن اكمل دياب تعليمه في أمريكا، عمل بالتدريس في جدة ب معاهد أعداد المعلمين في الفترة من 1390 هـ- 1400 هـ، ثم عمل بعد ذلك في كلية المعلمين بمكة المكرمة، ثم موجها ورئيس قسم توجيه الطلاب وإرشادهم بإدارة التعليم بالمنطقة الغربية بجدة عام 1401 هـ حتى تقاعد مبكرا في العام 1414 هـ الموافق 1993، وقد عمل دياب فترة طويلة في المجال الصحفي حيث رأس قسم المحليات بصحيفة المدينة، ثم اشتغل مشرفا على ملحق الأربعاء في نفس الصحيفة خلال الفترة من 1408 هـ-1410 هـ، ثم انتقل بعدها ليعمل رئيسا للقسم الثقافي بجريدة البلاد ومنها إلى مجلة سيدتي حيث عمل مدير تحرير لها بالمملكة العربية السعودية، تم تعيينه بعدها رئيسا لتحرير مجلة اقرأ في عام 1418 هـ، ثم انتقل لمجلة الجديدة في عام 1420 هـ الموافق 1997 ليعمل مديرا تحريريا لها وظل في منصبه حتى توقفت المجلة عن الصدور في عام 1424 هـ الموافق 2003، بعدها عين رئيسا لتحرير مجلة الحج في العام 1426 هـ الموافق 2005، بالإضافة إلى كونه كاتب يومي في جريدة الشرق الأوسط.
* وفاته:
- توفي محمد صادق دياب يوم الجمعة الرابع من جمادى الأولى عام 1432 هـ الموافق للثامن من أبريل 2011 في لندن بعد معاناة مع السرطان، وقد صلي عليه ظهر يوم الأحد بمسجد الجفالي بجدة ودفن في مقبرة حواء وقد حضر الآلاف من المشيعيين.
ألف محمد صادق دياب العديد من المؤلفات القصصية والتاريخية والاجتماعية منها :
المفردات العامية بمدينة جده. امراة وفنجان قهوة جدة التاريخ والحياة الاجتماعية 1423 هـ. ساعة الحائط تدق مرتين (مجموعة قصصية) 1404 هـ. 16 حكاية في الحارة 1402 هـ. الأمثال العامية في الحجاز 1399 هـ. مقام حجاز (رواية) 1432هـ - 2011م نشرت قبل وفاة الأديب بشهر.
اسم الكتاب: ساعة الحائط تدق مرتين المؤلف: محمد صادق دياب عدد الصفحات: 83 رقم الكتاب: 55 (2025)
محمد صادق دياب، هذا الاسم الصحفي القصصي المعبق برائحة حارات جدة القديمة، وناسها البسطاء الطيبون، والبحر الذي تملأ أمواجه رئات البحارة، والهواة والمحبين.
أعود مجدداً لدياب في رائعة قصصية أخرى من قلب الحارة الجداوية القديمة البسيطة، ففي «ساعة الحائط تدق مرتين» يكتب لنا دياب ١٣ قصة قصيرة من الحارة الطيبة الصغيرة، قصص مكتوبة بلغة أسى، ولغة حزن ولوعة في معظمها. تختلف في أحداثها تتفق على مأساة أبطالها وشخوصها، بطريقةٍ آسرة في السرد والكتابة. قرأت للراحل دياب رواية مقام حجاز، والمجموعة القصصية الشهيرة ١٦ حكاية من الحارة، وكانا عملين رائعين جداً، وهذه القراءة الثالثة له، وكذلك رائعة.
أتمنى من أعماق قلبي أن تُجمع قصصه ورواياته في أعمال كاملة لكل منهما، وذلك لأسباب كثيرة منها البصمة التي وضعها الراحل في القصة والرواية السعودية، ولندرة أعماله خاصة القديمة منها، وأهميتها، وجماليتها.
وليتنا نهتم بجمع أعمال الروائيين والقصصيين والشعراء السعوديين، خاصةً الراحلين منهم إلى دار البقاء. كل هذا بغرض توثيق العديد من روائع الأعمال الأدبية السعودية المبدعة.
ختاماً، اقرؤوا دوماً لمحمد صادق دياب، الصحفي الجداوي العاشق لتلك المدينة العروس، سالبة القلوب.