هذا الكتاب هو احد اوائل اصدارات سلسلة "الكتاب العربي السعودي" من مؤسسة تهامة. ويستحق هو و الكثير من كتب السلسلة ان تعاد طباعتها. في الجبل الذي صار سهلا يستعيد الاديب و الشاعر الراحل احمد قنديل ذكريات لرحلة قديمة اثناء طفولته من جدة الى الطائف. ثم يخوض في رحلة طويلة و ممتعة من الذكريات التي جمعته بعمالقة الجيل الاول من الادباء السعوديين كحمزة شحاتة و محمد حسن عواد و عزيز ضياء و الزيدان و محمد عمر توفيق.
من اجمل فصول الكتاب هو ذلك الفصل الذي يروي فيه قصة تأليفه لقصيدته العظيمة عن جدة و التي تقول في مطلعها "لك يا جدة الحبيبة في القلب مكان محبب مألوف .. طار فيه صدى الجديدين بالأمس و مازالت الدنيا تطوف"
فيحكي القنديل عن روتينه اليومي هو و مجموعة من اصدقائه في الخروج من جدة عبر سورها القديم في أصيل كل يوم حيث يتوجهون الى تل صغير خارج المدينة يتأملون البحر و يسرحون بخيالهم. ثم يصف كيف و انه بعدما جاء بالبيت الاول من القصيدة "توالت الصورة في خيوط تشبه الى حد كبير خيوط الدانتيلا تنسجها يد الفن غرزة اثر غرزة .. بيت بعد بيت ..الى ان تكون هيكل القصيدة لا تنقصها الا الكتابة"