أحمد صالح قنديل، من مواليد جدة. أديب وشاعر حداثي وكاتب صحافي من أعلام نهضة الحجاز الأدبية، من الحجاز. تخرّج من مدارس الفلاح، كان حليفاً لتيار حمزة شحاتة الشعري في الحجاز. اشتهر كذلك بكتاباته الساخرة وبشعره الشعبي المنظّم باللهجة الحجازية الدارجة، وبكتابته للحلمنتيشيات والقناديل.
رأس تحرير صحيفة صوت الحجاز (البلاد). عيّن في عدة وظائف حكومية، حتى وصل إلى مرتبة مدير عام مديرية الحج.
هذا الكتاب هو احد اوائل اصدارات سلسلة "الكتاب العربي السعودي" من مؤسسة تهامة. ويستحق هو و الكثير من كتب السلسلة ان تعاد طباعتها. في الجبل الذي صار سهلا يستعيد الاديب و الشاعر الراحل احمد قنديل ذكريات لرحلة قديمة اثناء طفولته من جدة الى الطائف. ثم يخوض في رحلة طويلة و ممتعة من الذكريات التي جمعته بعمالقة الجيل الاول من الادباء السعوديين كحمزة شحاتة و محمد حسن عواد و عزيز ضياء و الزيدان و محمد عمر توفيق. من اجمل فصول الكتاب هو ذلك الفصل الذي يروي فيه قصة تأليفه لقصيدته العظيمة عن جدة و التي تقول في مطلعها "لك يا جدة الحبيبة في القلب مكان محبب مألوف .. طار فيه صدى الجديدين بالأمس و مازالت الدنيا تطوف" فيحكي القنديل عن روتينه اليومي هو و مجموعة من اصدقائه في الخروج من جدة عبر سورها القديم في أصيل كل يوم حيث يتوجهون الى تل صغير خارج المدينة يتأملون البحر و يسرحون بخيالهم. ثم يصف كيف و انه بعدما جاء بالبيت الاول من القصيدة "توالت الصورة في خيوط تشبه الى حد كبير خيوط الدانتيلا تنسجها يد الفن غرزة اثر غرزة .. بيت بعد بيت ..الى ان تكون هيكل القصيدة لا تنقصها الا الكتابة"
يذكر لنا الكاتب هُنا قصته لما نوى أداء فريضة الحج من جدة إلى مكة ماراً بجبل "كرا" ، وكانوا حين ذاك يتنقلون بالحمير -أكرمكم الله- ، ولعلّ بذرة الحبِ لهذا الجبل تشكلت في هذه الرحلة لجميل ما مر به من الذكريات ، فيصف لنا مشاعره عندما صدر قرار تعبيد الجبل وتمهيد الطريق فيه ، فقد قال في ذلك " هناك صنفٌ من المحبين لا يودون أن يروا حبيبهم إلا في الصورة التي ألفوا أن يروه عليها باعتبارها الصورة الأولى التي رأوه بها، فأحبوه بذلك." . يعيب على الطبعة كثرة الأخطاء الإملائية وماعداه جميل.