عَين لام تتفرس في #غادة_السَمّان :
وعُمري كُله وأنا أقول كَيف يُمكن لكاتبة أن تكتب بالحُس العالي والقوة المُطلقة بالعتاد والعناد والعاطفة هذه كلها لهذا الحَد , كيف يُمكنها أن تتمكن بلا أيّ تكليف أو قصد أن تَـرُد بمَرساة لُغتي إلى جَزيرة الأدب ثانية كُلما عنها خطأً ابتعدت, كُلما عَنها تـهت وبلا قصد تشردت, كيف يُـمكن لكَلماتك المُستوحاة أياً يكُن مِن واقع أو خيال أن تمتلك كُـل هذا القدر المُتقن مِن الحـنكة والجمَال!
يـا غادة , يـا امراة عَلى غيرها تسامت وبأبحديتها الأنيقة عَن الأخريـات تعالت, يـا من وصفها أكبر الكُتاب وقيل عنها وفيها أجمل الكلمات, إليك يـا مَن كُنت الأديبة الصحَفية, العَـاشقة والزوجة والأم المُتمكنة العَـتيدة ,, يا فاتنة غَسان, يـا من قال لها :
“بوسعك أن تدخلي التاريخ ، ورأسك إلى الأمام كالرمُح”
واعلم بدءاً أن امراة عَاشت النكبات والنكَسات والخيبات العربية عَلى وسعها عَامة وحُروب بيروت ولبنان خاصة ووقفت في وجه الانحدار العَـربي بعتاد وتمَرس وهي سنين مِن العُـمر طوال قد أُشعِبت غزلاًُ ومَدحاً وهناءاً وكَلمات, لن تلتفت لكتابتي, إنما هي إضافة لقائمة المُعجبين وحسب , أيـاً يكُن.
إنني كُلما وقعت عيني على التأريخ الدقيق كَتاباتك أجَن فتنة فيك أكثر .. الساعة 5:30 صباحاً وأخرى 1.00 ما بعد مُنتصف الليل, إنك تكتبي رغبة وشغفاً وحُباً لا تكليفاً ومتى ما كان الكاتب المبدع يكتب لليلعب بالمفردات عَلى هواه ولعزف بالأحرف لحناً على وتر اللغة شجياً بخفة وإتقان واحتراف مُطلق مُتناسياً نفسه والعالم حَـوله كَان عظيماً وهكذا كنت أنتي.
هل أمضيتي عمُرك 80 ويزيد تكتبتين ؟
يـا رُباه ما عَدد الكُتب التي كتبتها, الأحرف التي خطَطها, الناس الذين بهم التقيتي, أكثر أكثر مِن 40 كِتاب وعلى الأدب لا زلتي تجودي, فضلك عَلى العَـربية عَظيم عَظيم.
إني كَناشئة عَلى طريق الأدب, كعِشرينة تحلُم بـأن تكتب يـَوماً مِثلك, بأن تصل لكَّم الكُتب الهَـائل الذي كتبته لكَن للحُب والوطن المُقدس خاصي بأبجدية مَرموقة مُتعالية بالوصف أنيقة وراقية كأنتِ.
إلا يـا سيدة الأدب, تقبلي نقدي مَع التقدير والاحترام والحُب العَربي البسيط كُله.
21/5/2015
8:13pm