اسم الكتاب: ديوان حصاد الريح 🇰🇼 المؤلف: خليفة الوقيان الصفحات: 110 رقم الكتاب: 198
أعود من جديد لأشعار الدكتور خليفة الوقيان، بعد دواوين المختارات، والمبحرون مع الرياح، وتحولات الأزمنة، والآن مع حصاد الريح الذي وجدته في متجر منشورات تكوين أخيراً.
ولشعر الوقيان ودواوينه معزة خاصة عندي للأمانة، وأشعر بالفخر كوني تعرفت على شاعرٍ مثله من خلال قصائده ودواوينه، ويأتي هذا الديوان الصادر سنة 1995 استكمالاً لرحلتي مع دواوينه، التي سبق وذكرتها.
حصاد الريح ديوان صغير الحجم من 110 صفحات تقريباً معظم القصائد هي من شعر التفعيلة، وقليل منها من الموزون العمودي، وجاء الديوان بفترة يمكن اعتبارها حساسة، كون أن الكويت كانت لتوها خرجت من عباءة الغزو الغاشم وآثاره، وبدأت باستعادة ملامحها البراقة قبل الغزو، والديوان عموماً وبشكل طبيعي يحوي عدد كبير من قصائده على موضوع الغزو، والتنديد بالاحتلال الظالم، وتعزيز شعور المواطنة والانتماء للوطن، وفي منتصف الديوان تقريباً إلى نهايته توجد قصائد أخرى متنوعة الأغراض وإن كان أغلبها في الغزل والوصف.
الديوان قصير، وجميل، وأنصح به فعلاً.
وهكذا يتبقى ديوانان اثنان للوقيان أنتظر أن أحصل عليهما يوماً ما، وهما ديواني الخروج من الدائرة، وتدروشوا تعمموا.
اقتباسات: "- ترى من أكون؟ أنا شاعرٌ لا أخبئ في حضن بيتي في نبض قلبي في صدر طفلي غير العروبة عشقاً قديماً وهمّاً مقيما"
"قل للرفاق الغارسين رماحهم بظهورنا الناذرين سيوفهم لنحورنا الدرب نحو القدس سالكةٌ فكيف عبرتمو نحو الجنوب؟"
"للفجر في الكويت نكهةٌ تعرفها زغب العصافيرِ وللندى على براعم الزهور نفحة شذى يعطر المدى تلثمه خضر المناقيرِ والشمس في الكويت تحوك من شعاعها الفضي حين يعصف الشتاء بُردةً رحيبةً يذوب في شعاعها برد المقاديرِ"
"وكأنما الإسلام - جلّ شريعةً- يهدي إلى هتك المحارم غاصبا نحن الألى حملوا الرسالة جذوةً للعالمين مشارقاً ومغاربا منا النبي وآلهُ وصحابُهُ والصاعدون إلى الخلود مراكبا فبأي آيٍ يستطيلُ مُعرّبٌ فينا وذو فسقٍ تَرهْبَن كاذبا"
"نحن ابتسامة الكويت في الفرح ونحن دمعها من المحاجر انسفح ونحن في سمائها قوس قزح"