كنتُ أمنّي النفسَ بدراسةٍ حقيقيّة عن "الواقعيّة" وآلياتها وأساليبها، وعن مقارنة عميقة بين تمظهرها في الكتابات المصريّة والأمريكيّة. فإذا بي أمام بحث طلابيّ أقرب إلى التحليل الأدبي البسيط لبعض المطالعات اللطيفة لكتّاب متفرّقين.
فصلٌ أوّل في تحديد الواقعيّة وخصائصها باء بالفشل وبالكثير من الجملِ الّتي تبدأ بـ "الواقعية هي ..."، ثم فصول أربعة يهتمُّ كلُّ منها بكاتبٍ على حدة، ،تتراوح الكتابةُ فيه بين التحليل البسيط لمؤلفات الكاتب وملء الصفحات بملخّصاتٍ ودراسة للشخصيات الخ، وبين بعض النسخ لدراساتِ الآخرين حين يظهر عدمُ إلمام الباحثةِ بكلِّ كتب الكاتب موضوع الدراسات. وفي الربع الأخير من الكتاب تتذكّر الكاتبة أنّها دراسة مقارنة، فتقدّم لنا مقارنة سخيفة لا نكاد نعثر فيها على أثر لخصائص الواقعية ناهيك عن القاع، إذ كان هناك عنوان فرعيّ عن المعجم اللغويّ تم استغلاله للتدارك في هذه المسألة ولم يكن يسمن ولا يغني من جوع.
الحقيقة أنني أضعتُ وقتا ثمينا، ومالا كثيرا في طبعة سرعان ما اهترأت وتناثرت صفحاتُها وزادت من مشقّة قراءتها.