المؤلف إباضي..حاول بكل السبل تبرئة ساحة الخوارج من كل التهم التى ألصقت بهم والتى بها عرفوا بدءا من قصة التحكيم والذى أعتبر الصواب كان مع أهل النهروان لا على رضى الله عنه ،مرورا بالتكفير والذى أعتبره كفر النعمة غير الكفر المخرج من الملة وهذا حسب اعتقاد الإباضية ،وحتى قصة قتل الصحابى عبدالله بن خباب رضى الله عنه فأعتبره عمل فردى لا ينسب لكل اهل النهروان وينسب لهم تبرأهم من قتله وينفى أنهم قالوا لعلى كلنا قتلناه ،وقتل على كان بعمل فردى لأحدهم وللأسف حاول فى كل مرة أن يبرأ الخوارج أو "المحكمة" -كما يصفهم- أن يلصقها بمعاوية وحزبه بدءا من استحلال القتل فبعد أن برّأ الخوارج قال أن معاوية -رضى الله عنه- هو من استحل دماء المسلمين وبعد أن برأهم من قتل على -رضى الله عنه- حاول بكل الطرق أن ينسب التخطيط والتحريض على قتله له ، فى النهاية هو يرى أن مصطلح الخوارج الحقيقي ظهر فى عام عام 64 هـ فى خلافة عبد الله بن الزبير -رضى الله عنه- معتبرا أن الأزارقة والنجدات والصفرية هم الخوارج وبالطبع كل من انطبقت عليهم الأحاديث فى القديم والحديث مخرجا الإباضية منهم نهائيا لأنهم يعاملون المسلمين معاملة لا يشوبها ما شاب الخوارج . لكن للأمانة كانت أغلب مراجع المؤلف وحتى فى نقده الحديثى لأهل السنة وكانت الأصل عنده فى الاحتجاج لوجهة نظره والتى شابها تأويل للنصوص والتفسيرات التى تخالف وجهة نظره والاحتجاج بأخرى لو تعامل معها بنفس ما تعمل مع باقى النصوص لضعّفها وأخرجها من الاحتجاج.
اتبع مؤلف هذا الكتاب طريقة عجيبة في متابعة النصوص والاستفادة منها دعما لمذهبه . كتاب مؤسف للوهلة الاولى يبدو لكتاب متماسكا وبشدة ولكن عند التحقيق في مصادر الكتاب الاصلية سيجد الباحث ان الكاتب يستخلص نتائجه على نصوص مبتورة للاسف الشديد