ولد الروائى فؤاد قنديل قي 5 أكتوبر 1944 قي مصر الجديدة بالقاهرة لاسرة تنتمى إلى مدينة بنها ـ محافظة القليوبية حاصل على ليسانس الاداب قسم الفلسفة وعلم النفس من جامعة القاهرة وعمل منذ عام 1962 قي شركة مصر للتمثيل والسينما
كتب ست عشرة رواية، وعشر مجموعات قصصية، وعشر دراسات وتراجم وأربع روايات ومجموعة قصصية للطفل من قصصه
* الســـقـف * الناب الأزرق * أشجــان * عشق الأخرس * شفيقة وسرها الباتع * موسم العنف الجميل * عصر واوا * بذور الغواية * روح محبا * حكمة العائلة المجنونة * الحمامة البرية * رتق الشراع * قبلة الحياة * أبقى الباب مفتوحاً * كسبان حتة * المفتون (ســيرة ذاتية ـ الجزء الأول)
مجموعات القصص
* عقدة النساء * كلام الليل * العجز * عسل الشمي * شدو البلابل والكبرياء * الغندورة * زهرة البستان * قناديل * رائحة الوداع * سوق الجمعة * كلب بنى غامق (مترجمة)
فؤاد قنديل قلم من الأقلام التي تنحني لها اللغة وتقدم فروض الولاء والطاعة . فؤاد قنديل كاتب يستطيع "لي" عنق اللغة وتطويعها وكشف أسرارها. كلما قرأت له رواية أو مجموعة قصصية اكتشفت أنه لا يزال يمتلك في جعبته الكثير والكثير من التراكيب اللغوية الجديدة، ولا يزال قادرا على زرع الانبهار في أعماقي
انتهيت من قراءة مجموعته القصصية الأخيرة: "حدثني عن البنات" الصادرة عن الهيئة العامة لقصور الثقافة ووجدتني أعيد قراءتها مرة ثانية من روعة ما قرأت. فؤاد قنديل يخوض بك في مناطق جديدة تماما من خلال أفكار قصصه المدهشة
وحيث إنني لا أريد أن "أحرق" قصص المجموعة فسأتحدث عن قصة واحدة فقط أثرت في كثيرا هي قصة "أردته جبانا" .. وللحديث عن هذه القصة لا بد أولا من الحديث عن المدرستين الرئيستين في الكتابة الإبداعية. فهناك المدرسة "الأرسطية" – نسبة إلى أرسطو – القائمة على الوهم والخيال، والقاريء هنا ينحي قناعاته جانبا ويندمج تماما مع ما يقرأ مهما اشتط الكاتب في خياله. أما المدرسة الثانية فهي المدرسة البريختية – نسبة إلى الكاتب المسرحي بريخت – وهي المدرسة القائمة على كسر الاندماج، هنا يتعمد الكاتب أن يذكر القاريء أن ما يقرأه ليس حقيقة ولا يترك له الفرصة لتصديق ما يقرأه والغرض من هذا الأسلوب دفع القاريء للتفكير وإعمال العقل
90 بالمائة من الأعمال الروائية والقصصية التي نقرأها مكتوبة بالأسلوب الأول فهو الأكثر شيوعا والأكثر إمتاعا .. أما الأعمال الأدبية التي تنتمي للمدرسة الثانية فغالبا ما تكون نصوصا متشابكة مرهقة لذهن القاريء .. فهي تجعله يلهث طوال الوقت في محاولة لفك طلاسم العمل .. وغالبا ما تكون عملية "فك طلاسم العمل" قاتلة لمتعة القراءة لذا فإن عددا قليلا جدا من القراء هو الذي يتصدى لهذا النوع من الكتابة الصعبة
الآن نعود لقصة "أردته جبانا" للرائع فؤاد قنديل .. فهذه القصة تجمع بين الحسنيين .. فهي تقدم لك المدرسة "البريختية" بأسلوب شديد الإمتاع وهي قصة أظن أنها أجهدت كاتبها حتى تخرج بهذه الصورة
القصة تتحدث عن مؤلف قصصي يختار بطلا "جبانا" لقصته الجديدة .. ويجد نفسه يتعاطف معه حينا وينقلب عليه أحيانا أخرى .. يجذبه لعالمه حينا وينجذب هو لعوالم بطله أحيانا أخرى .. وتظل القصة تترنح بين بطليها : المؤلف والجبان حتى النهاية
هذه المجموعة القصصية مدرسة قائمة بذاتها في فن القصة .. أدعوكم جميعا لقراءتها.
على الهامش: - المجموعة تتكون من 17 قصة قصيرة، وتقع فى 160 صفحة من القطع الصغير. - هذه المجموعة كان "قدمها حلو" على كاتبها، فقد حصل على جائزة الدولة التقديرية عام 2011 بعد صدور مجموعته مباشرة .. وهي جائزة تأخرت كثيرا لكاتب يستحق ما هو أكثر.