ناحت امرأةٌ مسنّة متهدّمة كانت تحملُ أكياسَ خبزٍ وهي تجمعُ فتاتَ الرّجل بكفّيها، غطّت وجهَهُ برغيفٍ حتى لا ينظرَ إليه الناس. بيديها جمعتْ عظمَه المعجون بنثارِ لحمهِ ودمه، كانت تجمعُ وتغطّي بالخبز، تحسّست قفصَ صدرهِ صُلبًا، لعلّه الجزءَ الوحيدَ الذي لم يُصَب بأذى، مرّغت وجهها فيه، قالت: «يا وجعك يا وليدي!». ماءت قطةٌ سوداء وهي تلحسُ باطنَ قدمِهِ من ثقبٍ بدا واضحًا في جوربهِ الأيمن، فقد اختفت فردةُ حذائِه، قال شهودٌ عيان إنها وُجدت عالقةً على منصّة قبة البرلمان، لعلّها طارتْ خلال السقوط.
عندما تدور أحداث رواية ما.. في مكان تعرفه.. وزمان تألفه.. يكون لها تأثيرا مختلفا.. تلامس روحك وعقلك بطريقة ما.. تشعر وكأنها تتحدث عنك.. وإن كنت بعيدا عن كل ما مر به الأشخاص في الرواية.. ولكنها ستلامسك بقهر.. ستشعر بكل ذلك الظلم والفساد كأنه وقع عليك..أو قد تتعرض له يوما أنت أو شخص مقرب منك.. بأسلوب مشوق يتأرجح ما بين الواقع والخيال، تطرح الرواية قضايا هامة في المجتمع، والقضية الأهم هي عدم العدالة في التعيينات، وتجاوز القوانين والأولويات، فتركز على الآثار السلبية التي يسببها هذا الظلم على من يتعرض له، سواء من جوانب نفسية أو مادية أو غيرها.. في هذه الرواية التي يبدأ فيها الفصل الثاني قبل الفصل الأول.. شعرت بإرباك وتوتر كبير أثناء القراءة.. وكأنني أقرأ رواية في أدب الجريمة والغموض، وليس رواية تتحدث عن قضايا مجتمعية وإن كانت القضايا قد أدت إلى جرائم في النهاية.. فهناك جو من التوتر يطغى على أسلوب السرد.. وخصوصا مع تلك القفزات السريعة بين الماضي والحاضر، والذي يجده القارئ في صفحات متتابعة، فها هو الكاتب يسرد شيئا في الماضي ثم يعود للحاضر وقد ينقلك للماضي مع شخصية.. ويعيدك للحاضر مع شخصية أخرى.. شعرت أن هذا الأسلوب كان مربكا جدا في قراءة النص.. وكذلك ستتوقف أحيانا لتتساءل: من الذي يروي الأحداث؟ يا ترى متى تغيّر الراوي؟ ربما كان هذا الأسلوب مقصودا..ولكنه لا يجعل النص مريحا للقراءة في رأيي.. يقول الكاتب في توطئة في بداية الرواية: ( عزيزي القارئ المحترم.. عليك أن تساعد نفسك بنفسك، الكاتب هنا حذر جدا )..لذلك فقد ساعدت نفسي، وبعد إنهاء الرواية.. عدت لأقرأ بداية الرواية بهدوء.. ورغم ذلك فقدت الهدوء وعادت الأحداث من جديد للتسارع والتنقلات السريعة في السرد وبين الشخوص والأحداث.. فأيقنت أن الرواية مربكة فعلا.. أو كما يقال (تحرق الأعصاب).. فالألم والمرارة فيها كبيران وطاغيان..
الإهداء كان مميزا وملفتا جدا.. وكم تمنيت لو نقرأ يوما عملا صادقا يتحدث عن ذلك اليوم الذي اهتزت فيه الأرض والسماء مرة واحدة في البحر..عن تلك الأيادي الغضة التي آلمتنا.. وفي النهاية..أسجل إعجابي بما قرأت.. فتسليط الضوء على قضايا هامة في المجتمع بطريقة واقعية وخيالية في نفس الوقت.. هو أمر يستحق الكتابة والقراءة.. وأختم باقتباس: (هكذا النوازل تجعلك تموت، تثور، تتلاشى، تجثو، تقفز، تتكاسل، تطوف، تهبط، تصعد، وتتعاظم معا دون أن تدري سبب هذا التلاطم المريب الذي لا تعرف أنت له بوصلة، كيمياء داخلية تتفاعل وحدها وتقرر.!)
انهيت قراءة رواية (أولاد عشائر ) لاخي وزميلي في الدراسة الدكتور الصيدلاني Mohmmad Hasan Alomari
الرواية في صفحاتها 180 تتحدث عن ظاهرة موجوده في المجتمع الاردني بكل أطيافه كما غيره من المجتمعات العربية الا وهي غياب العدالة في التعيين الوظيفي وتغول سلطة العشيرة في تأمين الوظيفة لأبناءها وتجاوز قوانين العدالة الاجتماعية التي كفلها القانون الرواية جميله ومشوقة والطرح الجريء لظاهرة اجتماعية خطيرة حدث غير مسبوق لكاتب أردني كان جريء لأبعد الحدود كنت أتحدث مع محمد من قبل وقلت له يا ريت نشوف روايات تتحدث عن واقع المجتمع الأردني وعن أحداث تاريخية وسياسة أردنية ، الأردن غني بها لكن الكتابة فيها مقنن بشكل كبير الكاتب أستخدم أسماء حقيقية في روايته وأزمان عاشرناها وأماكن الكل يعرفها حتي أسماء العائلات وأصولها أستخدمها بتوريه بسيطة وترك الأمر للقارئ ليربطها بالأسم الحقيقي للعائله أو المكان أو الأصل مما جعل الرواية أقرب للحقيقه وأكثر متعه وكأنك في مضافة أردنيه تتحدث عن قصة حقيقية الكل يدلوا بدلوه فيها طبعا أنا من مؤيدين بقاء المكون والمنظومة العشائرية بمفهومها الحقيقي الحامي للعادات الطيبة الأصيلة وحقوق الأفراد بعيدا عن الظلم والتحيز الأعمي وما طرحه محمد سلبيات موجود في كل المجتمعات والمكونات سواء كان أسمه عشائر او عائلات او مخيمات او تجمعات في النهايه هي مجموعة أفراد تنتمي لمكون إجتماعي والجانب السلبي والتحيز موجود قد يكون نائم ويحتاج من يوقظه أحداث سياسية حصلت في الأردن من تعيين أصهار وزير الى إستقالات لوزراء علي خلفيات جنائية قديمة لإستقالات روؤساء وزراء وغيرها ،أضافها محمد للرواية أو ألمح لها دون ذكر أسماء صريحة قدم الكاتب روايته بإهداء لأرواح شهداء البحر الميت وأبطال الحدث ممن ساعدوا في إنقاذ الناجيين ، لفته جميله وكأنها رسائل بمعاني كثيره في سياق حديثه عن أولاد العشائر بجوانبها الايجابية والسلبية تستحق الروايه العلامة الكاملة بلا أدني شك
ننتظر المزيد أخي محمد ، أنا متاكد أن في جعبتك الكثير
انهيت قراءة رواية (أولاد عشائر ) لاخي وزميلي في الدراسة الدكتور الصيدلاني Mohmmad Hasan Alomari
الرواية في صفحاتها 180 تتحدث عن ظاهرة موجوده في المجتمع الاردني بكل أطيافه كما غيره من المجتمعات العربية الا وهي غياب العدالة في التعيين الوظيفي وتغول سلطة العشيرة في تأمين الوظيفة لأبناءها وتجاوز قوانين العدالة الاجتماعية التي كفلها القانون الرواية جميله ومشوقة والطرح الجريء لظاهرة اجتماعية خطيرة حدث غير مسبوق لكاتب أردني كان جريء لأبعد الحدود كنت أتحدث مع محمد من قبل وقلت له يا ريت نشوف روايات تتحدث عن واقع المجتمع الأردني وعن أحداث تاريخية وسياسة أردنية ، الأردن غني بها لكن الكتابة فيها مقنن بشكل كبير الكاتب أستخدم أسماء حقيقية في روايته وأزمان عاشرناها وأماكن الكل يعرفها حتي أسماء العائلات وأصولها أستخدمها بتوريه بسيطة وترك الأمر للقارئ ليربطها بالأسم الحقيقي للعائله أو المكان أو الأصل مما جعل الرواية أقرب للحقيقه وأكثر متعه وكأنك في مضافة أردنيه تتحدث عن قصة حقيقية الكل يدلوا بدلوه فيها طبعا أنا من مؤيدين بقاء المكون والمنظومة العشائرية بمفهومها الحقيقي الحامي للعادات الطيبة الأصيلة وحقوق الأفراد بعيدا عن الظلم والتحيز الأعمي وما طرحه محمد سلبيات موجود في كل المجتمعات والمكونات سواء كان أسمه عشائر او عائلات او مخيمات او تجمعات في النهايه هي مجموعة أفراد تنتمي لمكون إجتماعي والجانب السلبي والتحيز موجود قد يكون نائم ويحتاج من يوقظه أحداث سياسية حصلت في الأردن من تعيين أصهار وزير الى إستقالات لوزراء علي خلفيات جنائية قديمة لإستقالات روؤساء وزراء وغيرها ،أضافها محمد للرواية أو ألمح لها دون ذكر أسماء صريحة قدم الكاتب روايته بإهداء لأرواح شهداء البحر الميت وأبطال الحدث ممن ساعدوا في إنقاذ الناجيين ، لفته جميله وكأنها رسائل بمعاني كثيره في سياق حديثه عن أولاد العشائر بجوانبها الايجابية والسلبية تستحق الروايه العلامة الكاملة بلا أدني شك
ننتظر المزيد أخي محمد ، أنا متاكد أن في جعبتك الكثير