- ولد الشاعر أحمدو ولد عبد القادر سنة 1941م في بادية أبي تلميت وزاول تعليمه الابتدائي بمنطقة أبي تلميت في الفترة ما بين 1949 - 1962م، حيث حفظ القرآن الكريم، ومتون السيرة النبوية، وأيام العرب، ودواوين الشعراء الجاهليين، وشعراء العصر الإسلامي، فضلاً عن متون النحو والصرف والبلاغة. - وفي الفترة ما بين 1962 - 1965م تابع دراسته بمعهد الدراسات الإسلامية بمدينة أبي تلميت، ليدخل بعد ذلك الحياة العملية معلماً، وصحفياً، وكاتباً. - وفي الفترة ما بين 1965 - 1972م، عمل مدرساً بالمدارس الأساسية. - ومن عام 1972 - 1976م مارس العمل الصحفي. - من عام 1976 - 1984م سعادته باحث بالمعهد الموريتاني للبحث العلمي في الآثار والمخطوطات. - من عام 1985 - 1986م مستشاراً برئاسة الدولة. - من عام 1987 - 1988م رئيساً للمحكمة العليا. - سعادته أمين عام رابطة الكتّاب الموريتانيين وعضو في اتحاد الأدباء العرب. - وبحكم مكانته الأدبية وشاعريته الجذّابة، كان الشاعر أحمدو ولد عبد القادر مشاركاً فاعلاً في كل المؤتمرات الثقافية العربية، وحضر مؤتمرات اتحاد الأدباء العرب من 1977 إلى 1990م، وهو الأديب الموريتاني الوحيد المترجم في الموسوعة الإنجلوسكسونية، كما ترجمت جزءاً من أعماله إلى بعض اللغات الحية. - دخل ساحة الحياة الثقافية من باب القصيدة، ثم الرواية، ثم البحث التاريخي، ويعتبر من بين الشعراء الذين جمعوا بين موهبة الشعر وإبداع الكتابة النثرية. - عشق أحمدو ولد عبد القادر الشعر إلى حد الهيام، ومارسه إلى حد الإدمان، أبدع فيه إلى حد التأليق والنجومية، وكانت قصائده حية في زمانها تستبقه بكثير حتى أصبح شاعراً يتقدم زمانه. وهو يحاول أن يطوّر الشعر بشكل متبصر، وأن يدخل عصره دون أن يفقد مميزات القصيدة العربية. - وقد مكنته إبداعاته من الفوز بجائزة شنقيط للأدب والفنون سنة 2002م من خلال ديوانه: الكوابيس.
صدرت له مؤلفات عديدة من بينها: - "أصداء الرمال" و "الكوابيس" وهما ديوانا شعر. - بالإضافة إلى مجموعة شعرية بعنوان "السفين" نقلت إلى اللغة الفرنسية. - وثلاث روايات هي: "الأسماء المتغيرة". - "القبر المجهول" نقلت إلى اللغتين الروسية والألمانية. - و"العيون الشاخصة". - كانت رواياته ذات الطابع الاجتماعي التاريخي. - مواضيع لأكثر من خمسين عملاً جامعياً (أطروحات رسائل وبحوث)
ماذا أكتب عن هذه الرواية؟ أبدع فيها احمدو ول عبد القادر ايما إبداع.. وصف كل شيء بدقة متناهية أورد التراث الحساني و التاريخ الصارخ بكل آلامه و آماله و أحاسيس ذويه!! أبرز أسوأ ما في مجتمع البيظان آنذاك !! في كل فئة من فئات المجتمع من الزوايا الذين تخلوا عن العلم حتى العربان الشجعان سفاكي الدماء حتى تابعيهم الزناقة بكل حبهم الإبل و فناءهم في سبيلها.. حتى النمادي وصفهم حتى كأنك تراهم باسمالهم البالية و كلاب صيدهم المتوحشة و حياتهم البسيطة.. إنها لوحة رقراقة كنهر عذب تحكي ألوانها سيرة وطن ما قبل الحداثة في أرض السيبة يأكل القوي فيها الضعيف و تسن فيها قوانين لا ترحم إلا ذي شوكة و بأس.. حتى أولى الشوكة و الباس يتناحرون بينهم كالوحوش في حروب لا تنتهي حتى تستاصل آخر شوكة لأحد الحيين المتناحرين!! لتفاجا في النهاية بحبكة مذهلة تخلط الاوراق و يصدق فيها ترنم البطل في نهاية القصة بالبيت الشعري: و من صحب الأيام اناين جاره # و ادنت له من ليس بالمتداني
أذكر ذلك اليوم البدويّ الذي خصّصته لغنيمتي الجديدة التي خبّأتها بإحكام حتّى لا يختطفها أحد لصوص العملة النّادرة في ذلك الفراغ. لم أستطع أن أنقطع عن القراءة سوى للأكل لوجبة واحدة، وإن كانت عيناي حجبتا عن الورق الأبيض إلى سمرة اللحم المشويّ، إلا أنّ ذهني ظلّ يحاول فكّ لغز الرّواية و التنبّؤ بمصير الشّخوص فيها. هي في الحقيقة كاميرا تكون علوية أحيانا في حيادها و سفليّة لإنطاق القبور و وصف السّماء.. لكنّها كانت دائما في الزّاوية المناسبة لالتقاط أفضل الصّور بأحسن التعابير. هي كشّافٌ على الحياة الموريتانية القديمة في أغلب أدوار عناصرها الجميلة.. لن تندم إن قرأت!