عليّ أن أقول لك بأني لم أخترع شيئاً. لم أروِ، عن علاقة هذين العاشقين الملعونين، إلا قصة ناقصة مما أعرفه عنهما، كما لم أسرد شيئاً أجهله. لقد شهدتُ بعض مضمون هذه القصة مباشرة، أو كتبته وفقاً لشهاداتٍ أكّدت صدقها الرسائل والجلسات الخاصة. لكن الأساسي من هذه القصة روته لي جان نفسها، التي أعدتُ وصلي بها بعد موت شارل، وبقيت على هذا التواصل معها حتى خبت روحها منذ زمن بعيد
أعرف، عزيزي القارئ، ما عندك من طبيعةٍ حذرة إزاء ما سأرويه لك لأن الناس آنذاك، لاسيما الفنانين وجماعة الأدب الذين كنا نختلط بهم ، كانوا ينتقصون من قيمة بعضهم بعضا، ولم يكن بالأمر السهل أن تميز الغث من سمين المقول أو المكتوب عن جان أو عن بودلير. في نهاية المطاف، لكَ أن تعتقد كما يحلو لك. لكن اعلم فقط ، أني عملت هنا بكل أمانة ووفاء ممكنين. أي ما أسعفتني قدرتي على القيام به.الآن وقد انتهى هذا القرن الفظيع، واضعاً آماله في التوجهات التقدمية والجهود المشتركة بين العلم والاشتراكية لما هو قادم، والذي ربما سيتمخض عن إنسانية أكثر تعقلاً ، عليّ عزيزي القارئ ، أن أدعك لأن شفق العمر(الشيخوخة) يجتاحني وقواي تخونني
تبدأ الرواية بتقديم الراوي (( أعرف، عزيزي القارئ، ما عندك من طبيعةٍ حذرة إزاء ما سأرويه لك لأن الناس آنذاك، لاسيما الفنانين وجماعة الأدب الذين كنا نختلط بهم ، كانوا ينتقصون من قيمة بعضهم بعضا، ولم يكن بالأمر السهل أن تميز الغث من سمين المقول أو المكتوب عن جان أو عن بودلير)) ..
الرواية أمرها عجيب لآخر لحظة كنت أعتقد بأنها الحكاية الحقيقيه لبودلير ومحبوبتهِ جان لولا التحذيرات التي قدمها لكل قارئ المترجم الجميل (قاسم المقداد) .. كنت أعتقد بأن الراوي هو صديق لبودلير او أقلها عاش في زمن بودلير لكن بعد البحث والتقصي كان الكاتب هو المخرج الفرنسي (Michaël Prazan) تولد 1970 والرواية ابصرت النور عام 2007 .. يبدو ان مايكل استند الى بعض المستندات التأريخيه المبعثره هنا وهناك وايضاً الى ديوان أزهار الشر الذي جاء على ذكرهِ كثيراً وحاك تفاصيل جميله وكأنها الحقيقه التي لن تخدشها ادعاءاتنا بأنها حكاية .. أعترف بأني للآن لا استطيع ان انتشل نفسي من ان الحكاية مجرد رواية ربما ليست هي حقيقة بودلير .. ايضاً شاكره جداً للمترجم الأنيق ووضع تلك اللوحات التأريخيه التي قصدها الكاتب ليوفر لك عناء البحث عنها خاصة وانت تجهل ايها الأصليه ..
جوهر الرواية .. بعد ان تتصفح الصفحات الأولى تعتقد بأنها مجرد حكاية أعتياديه وعفى عليها الزمن نظراً للحقبه الزمنيه التي تفصلنا عنها (( شاعر مختلف يرى الأشياء كل الأشياء بالعين القلبيه التي منّ الله بها عليه دون غيره لنحظى بشاعر أجمل من الورد يمارس الحياة بالطريقه الغير معتاده لبني البشر فينتج كل تلك الأشياء شعراً ,, يغمره حب فتاة غير مرحب بها في وطنه كونها زنجية وهو يراها (فينوس سوداء) سيتلقى اللوم وسيصر على حبها أكثر ستبادر امه وزوج امه بحرمانه من الارث المخصص له كونه يمارس طريقة عيشه بذلك الترف الغير معقول ولن يتخلى عن محبوبته !! انها حكاية عاديه )) لكن مايكل خط لنا تفاصيل وعن جحيم حب عاشقيين بطريقة خطيره لدرجة انك ستعشق جان كونك الآن تمتلك نظر بودلير وستتعاطف مع الحب وستلعنهما كونك استغرقت يوماً كامل لتكتشف بأنك هما في لحظة ما وتجد نفسك محكوماً بالجحيم معهما وما من سبيل للهرب (( انا واياك يا جان محكومان بالجحيم العالم مكان قذر من الافضل مغادرته ساعتنا قريبه يا طفلتي))
أصنفها من ضمن الروايات الخطيره بالنسبة لي والتي تثير بيّ رعب الاكتئاب الذي اهرب منهُ دائماً .. اشترك مع بودلير بدراسة القانون واعرف ماذا يعني ان تهرب من القانون وان الحياة جحيماً لا يطاق..
لكنه اقترب منها لينظر الى حركات يدها وحرارة جسدها الملتهب بالرغبة ، كان يرى في رؤية نشوة المرأة شيئا يدخل في اطار العبادة السرية ، قوته المجهولة كانت ترعبه بمقدار ما كانت تغويه . رواية عشيقه شارل بودلير . ميكائيل برزان
هل أجرؤ على القول عليك ان تحبها من اجلي على الاقل ، بين لها مثلي الرهيب ، وكيف ان فوضى الروح والحياة تقود الى اليأس القاتم او الهلاك التام . عشيقة شارل بودلير
سأعود بسبب هذه الرواية لقراءة النسخة المترجمة لأزهار الشر بقلم الشاعر الكبير إبراهيم ناجي، لا أدري لماذا اخترت هذا الديوان عندما كنت في المرحلة الثانوية من عمري، ولا أذكر الآن ما أحسست به لدى قراءة القصائد الحادة تلك، ولكن أذكر أنني شعرت بالغرابة، سأعود لقراءة الديوان علني أتذكر تلك المشاعر الغامضة، هذه الرواية جميلة، لا أندم على شرائها فقد أضفتها إلى مجموعة من الكتب في اللحظة الأخيرة لي في زاوية دار النشر في معرض عمان الدولي 2014، بودلير كائن عجيب يشعرك بالشفقة رغم كل شيء، شاعر فقد الطريق إلى الصواب، وجان مسكينة، والحب قاتل!
توقعت أن تدهشني الرواية بتقنيتها أكثر، وأن تتوقف لدى الأحداث العظيمة بشكل أصلب، مثلا عند مشهد معرفة بودلير بمرضه، توقعت أن يشرح أي من العاشقين الأمر بشكل أوسع، ولكنها جميلة على كل حال، تبوح بالقليل عن عوالم الشعراء القاسية كأنها أنصال في قلوب أحبائهم، يبدو أن كلف الإبداع غالية... وليكن، ليس البقية أكثر رأفة، من يعذب أحبائه أكثر الشاعر المزاجي أم الثوري الذي يفضل الدماء على بسمة حبيبته، جان مسكينة، والشعر لاذع!
لست من عشاق كتب التاريخ ببساطه لأنني مازلت أؤمن أن التاريخ بعناقيد أحداثه المتسلسله كذبة كبرى و لا أظنني كنت لأقتني روايه عشيقه شارل بودلير لو لم ألتق في معرض الكتاب ب المترجم الرائع قاسم المقداد في ركن دار نينوى حين أخذ بيدي و نصحني بالروايه كما لو بثّ فيّ شيئا من الحماس و الجنون .. أقل ما يقال عن الروايه بأنها قصة حب تنمو و تتفرع ، تزهر و تذيل على إمتداد فصولها ، فلا تستغرب و أنت تغوص في أعماق الروايه إن وجدت نفسك في القرن التاسع عشر في شارع ” لا فام سان تيت ” (المرأه بدون رأس) بأبهى حله استقراطيه و أجمل هندام يعكس كلاسيكيه فرنسيا في تلك الفتره .. بالرغم من أن عنوان الروايه قد يوحي لك أن القصه تتمحور حول “جان” عشيقه بودلير إلا أنها في الواقع تتمحور خول بودلير .. ربما هو ذالك النوع من الادب الذي يصل الى الشخصيات الرئيسيه عن طريق الشخصيات الثانويه كروايه ” زوجه المسافر عبر الزمن ” و الذي شاهدناه في السينما من بطوله الجميله ريتشل ماك آدمز .. العجيب في قصه جان و شارل انها احبا بعضهما بجنون و كرها بعضهما بجنون .. ليست قصه حب نموذجيه بل تتناوب فيها كل المشاعر التي يمر بها أطراف العلاقه من حب و كره و شهوه و ملل .. غدر و إخلاص و بالتأكيد هناك الأمراض الجنسيه ! لم تكن شخصيه الراوي واضحه بل كانت ضبابيه معظم الاحيان حيث ان الراوي هو أحد الأصدقاء المقربين لبودلير و الذي لم يطكر أسمه أبداً ضمن أسطر الروايه .. ! من الجميل في الكتاب مجهود المترجم في نقل القاريء الى بؤره الوقائع من خلال تضمين الكتاب صورا لبعض الشخصيات المعروفه من رسامين و ادباء و شعراء و حتى الأمكنه مما منح المحتوى مصداقيه تاريخيه انزلت الحضر عن شكوكي المزمعه ضد التاريخ و مؤلفاته استمتعت بقرأه الروايه و ازداد فضولي للتبخر في اشعار بودلير المظلمه و الجريئه و إزددت هياما ب جان تلك المرأه الزوبعه التي قلبت حياة بودلير رأساً على عقب في غيابها و حضورها تستحق الروايه ٤ نجوم ذهبيه ثابت النعماني
رواية رهيبة يتداخل فيها التاريخ مع الادب ...كيف يكون الامر في قصة حب احد اطرافها شاعر حالم يريد فتح افاق ادبية في حياته ؟ عاجز بالضرورة في ان يكون مثل اي رجل اخر على الاقل في شؤون حياته اليومية و الطرف الاخر : امراة هامشية لكن اثبتت جدارتها في البقاء على قيد الحياة المرعب؛ ان هذه القصة حتى وان بدت فاشلة لكن لافراق فيها فبودلير اصاب عشيقته بالعدوى الجنسية و هو نفسه ماتت بسببها
لست من عشاق كتب التاريخ ببساطه لأنني مازلت أؤمن أن التاريخ بعناقيد أحداثه المتسلسله كذبة كبرى و لا أظنني كنت لأقتني روايه عشيقه شارل بودلير لو لم ألتق في معرض الكتاب ب المترجم الرائع قاسم المقداد في ركن دار نينوى حين أخذ بيدي و نصحني بالروايه كما لو بثّ فيّ شيئا من الحماس و الجنون ..
أقل ما يقال عن الروايه بأنها قصة حب تنمو و تتفرع ، تزهر و تذيل على إمتداد فصولها ، فلا تستغرب و أنت تغوص في أعماق الروايه إن وجدت نفسك في القرن التاسع عشر في شارع " لا فام سان تيت " (المرأه بدون رأس) بأبهى حله استقراطيه و أجمل هندام يعكس كلاسيكيه فرنسيا في تلك الفتره .. بالرغم من أن عنوان الروايه قد يوحي لك أن القصه تتمحور حول "جان" عشيقه بودلير إلا أنها في الواقع تتمحور خول بودلير .. ربما هو ذالك النوع من الادب الذي يصل الى الشخصيات الرئيسيه عن طريق الشخصيات الثانويه كروايه " زوجه المسافر عبر الزمن " و الذي شاهدناه في السينما من بطوله الجميله ريتشل ماك آدمز .. العجيب في قصه جان و شارل انها احبا بعضهما بجنون و كرها بعضهما بجنون .. ليست قصه حب نموذجيه بل تتناوب فيها كل المشاعر التي يمر بها أطراف العلاقه من حب و كره و شهوه و ملل .. غدر و إخلاص و بالتأكيد هناك الأمراض الجنسيه ! لم تكن شخصيه الراوي واضحه بل كانت ضبابيه معظم الاحيان حيث ان الراوي هو أحد الأصدقاء المقربين لبودلير و الذي لم يطكر أسمه أبداً ضمن أسطر الروايه .. ! من الجميل في الكتاب مجهود المترجم في نقل القاريء الى بؤره الوقائع من خلال تضمين الكتاب صورا لبعض الشخصيات المعروفه من رسامين و ادباء و شعراء و حتى الأمكنه مما منح المحتوى مصداقيه تاريخيه انزلت الحضر عن شكوكي المزمعه ضد التاريخ و مؤلفاته استمتعت بقرأه الروايه و ازداد فضولي للتبخر في اشعار بودلير المظلمه و الجريئه و إزددت هياما ب جان تلك المرأه الزوبعه التي قلبت حياة بودلير رأساً على عقب في غيابها و حضورها
مترجم الرواية د. قاسم المقداد: "شخصياً كدت أن أبتعد للحظة، عن هذه الحقيقة، وهي حقيقة أن الرواية أو القصة عبارة عن تخييل، وعلى هذا فقد قرأتها على أنها تأريخ حقيقي لحياة بودلير، لاسيما في سياقها الاجتماعي والسياسي (ومن هنا إضافتي لبعض الصور واللوحات المعروفة، والمنشورة في كتب تاريخ الأدب والفن لشخصيات عاشت مع بودلير وربطته بها صداقات وكان بينه وبين بعضها الآخر خصومات، بهدف توضيح هذا اللبس الذي انتابني، ومن شأنه أن يصيب بعض القراء"
هذه الرواية تمثل فصل كبير من حياة بودلير، مع تذبذب الحياة إلا أنّ الخلاصة تقول؛ التعايش مع المرض -بحد ذاته- نوع من أنواع التدهور النفسي! وفي علاقة بودلير مع جان شيءٌ من الغرابة! ولكنها مُلهمته في الكتابة