يقول الباحثان في المقدمة: تساؤلات كثيرة سنحاول الإجابة عنها وتمحيصها والتدقيق في كثير مما وصل إلينا منها عبر السلف لنكون وقافين تماماً على ما سننقله إلى الخلف دون تبني سياسة (مغسل وضمان الجنة).
فالأجيال لا تستقيم وحدها، والقيم الجيدة لا تزرع بذاتها.
إن الثقافة الشعبية كما نراها هي التوارث الحضاري الذي يتم من جيل إلى جيل، فالمعنى الشائع لدى الكثير عن التكاثر والتناسبل هو المعنى البيولوجي للأمور حيث تحمل المورثات الأشكال الخارجية و المكونات الفيزيائية للأجيال، لكن هناك تناسلاً من نوع آخر يحمل أهمية كبرى ألا وهو التناسل الثقافي.
ماالذي نريده نحن من الجيل القادم، لماذا يكون لنا أولاد.. أسئلة كثيرة يحاول الكتاب الإجابة عنها، نذكرمن عناوين فصوله: القدرية في الأمثال الشعبية، ثقافة الموت، ثقافة الوصولية، كثير الكلام، الطعام في الأمثال.
يتحدث الكتاب عن الامثال الايجابية منها و السلبية التي تمر بحياتنا و اثرها علينا و كيف نتعامل معها و نعلّم منها المفيد للاجيال الواعدة.( حيث ان اكثرها يحتاج الى غربلة ).
الرسالة التي يحاول الكتاب أن يوصلها إلى القارئ إيجابيّة وسامية، وهي إعادة النظر في الإرث الكلامي الذي تتوارثه الأجيال جيلاً بعد جيل، كالامثال الشعبية، واستبعاد ما هو سلبي منها. ولكن الكاتبان بالغا جداً جداً في الحشو والتكرار، الأمر الذي يبعث إلى الملل الشديد من الكتاب. وبرأيي الشخصي، ودون مبالغة، كان يمكن أن يُختصر الكتاب من 140 صفحة إلى كتيّب لا يتجاوز الـ 10 صفحات!
الكتاب لصديق العائلة، وقد أهداني اياه استمتعت بالأمثال الشامية، لكن وجدت الفكر والمناقشة الموجودة بسيطة جداً (كوني أقرأ لمالك بن نبي والعمري والمسيري حالياً) فضلاً عن وجود بعض الافكار المغلوطة برأيي او المبالغ فيها اضطررت في آخر فصول الكتاب أن أقلب الصفحات تقليبا سريعاً بسبب اعادة الامثال وبساطة الافكار ربما كان يمكن اختصار الكتاب بثلب حجمه بسهولة