بين أجساد تشع احمراراً، أحشر جسدي الحنطي في بهو المبني الضخم لبلدية مدينة دن هاخ ( Den Haag)، أراقب عيون المارة بمقلها الزرقاء والخضراء، أقارن بينها وبين وجوه أخري ملونة لأصول عربية، إفريقية، آسيوية... جميعا جاءت من مكان بعيد أملاً في ورقة صغيرة، وروح كل واحد منهم تهذر: "هل أصبحت هولندياً الآن؟! هل أنتمي بجسدي الضئيل، وروحي المتعبة إلي هؤلاء؟! بأي شىء أشبههم؟ عشوائيتي لا تتسق وروتينية خطواتهم، فورتي لا تروضها برودة محيطهم... ولغتهم فضاء لا ألتقط منه إلا ما يقضي حاجاتي الأساسية!" منذ أن أقمت في مدينة دن هاخ ( Den Haag)، وأنا أقضي ساعة يومياً في مبني البلدية (الخمنته) (Het Gemeentehuis)، أنجز أوراقاً أتمناها لا تنتهي لأعايش المهاجرين لحظاتهم المصيرية وهم يتسلمون صك الانتماء الأوروبي الجديد.
استمتع برصد محاولاتهم تلمس هولنديتهم... كيانهم الحديث الذي لازال يزاحم مجموعة شرقية هنا، ملامح إفريقية هناك.. والعديد من الوجوه الذابلة، الممهورة بأختام دول دكتاتورية.
أتفقد نظراتهم التائهة بين البحث عن ملاذ في بلاد الورد.. والخشية من أن تلتهم الورود الزاهية هوياتهم. هل أصبوا هولنديين الآن؟! فكرت كثيراً في ذلك السؤال وأنا جالس في قاعة الانتظار، بعد إستلام بطاقة صغيرة تؤكد (هولنديتي)، دون أن تلقب أمي ب (مفراو)، وأبي (منير).
Ala'a Al Jaber يكتب في المسرح ، الرواية والنقد يعمل في المجال المسرحي منذ عام 1987 عمل في الصحافة الفنية والثقافية لسنوات طوال أشرف على الصفحة الثقافية في جريدة الوطن لعدة سنوات معد برامج ومسلسلات تلفزيونية واذاعية كتب عشرات المسرحيات ومهتم بثقافة الأطفال حاصل على العديد من الجوائز منها جائزة نادي القصة عن روايته (هولندا لا تمطر رطبا) وجائزة الملكية الفكرية لديه اصدارات في التوثيق والنقد المسرحي مثل (مسرحياتي كما أراها الآن-نقد ذاتي لأعماله) لديه العديد من المشاركات التحكيمية وعشرات المشاركات في المهرجانات المسرحية يشرف على العديد من ورش فن الكتابة والنقد في الكويت/البحرين/المغرب/مصر/تونس إصداراته متوفرة في مكتبة ابن النفيس - المارينا email: alaaaljaber6@yahoo.com الموقع الشخصي www.alaaaljaber.net صفحة الكاتب على الفيس بوك http://www.facebook.com/profile.php?i... مع تحيات: دراما آرت مصطفى عرباوي
عراقيتك قدرك أينما حللت ..وان جهزت أوراقك للرحيل هربا من صورتك المحشورة بين دفتي جواز/تهمة خضراء مزينة بنسر مرعب... هذا بعض الحديث الشيق الشجي الذي خط به الكاتب سيرته في صورة روائية شيقة ..تولدت الذكريات فرسمت لوحة تراجيدية مؤثرة لقصته التي رست عند مرافئ هولندا أو لنقل لاجئا على عتبات حدودها...مرغمابأن يكتوي على مواقد نارها الباردة.. فتلك الطفولة التي قضاها في مسقط رأسه بالبصرة لم تخلو من حديث عبق يسلي به نفسه عن خبز التنور وأغاني ناظم الغزالي وشاي أمه ودعوة أبيه...وكانت لقصصه التي أعاد لنا من خلالها كويت الثمانينات في مراهقته وقع نسيم عبق... فذكرنا بحسين جاسم وأغاني العشق عارجا على مناطق الذكريات وحديث عن الهوى الأول ومغامراته البريئة فبكى وأبكانا على حقبة كان لها بالأمس معاني عطرة... أسلوب رائع وكتاب أتمنى من الجميع أن يقرأه
رطب هولندا والزمن المفقود - بقلم هدى الشوا http://www.alqabas.com.kw/Article.asp... هدى الشوا يخبرنا علاء الجابر في روايته الجديدة، أن سماء هولندا لا تُمطر رطبا، ومفارقة العنوان دالة تحمل في طياتها خصائص ثيمات الهجرة Transnational Fiction ودلالات عدة لنوعية من الأدب الصاعد، والوطن البديل والمنفى والتعددية الثقافية والهوية المهجنة. فهي نتاج أدب كتّاب، تنقلوا بين أوطان وُل.دوا فيها، وأوطان بديلة، لَجَأوا إليها، لأسباب تتعلق بالهجرة أو الحرب، وهم كثر، مثل، أمين معلوف، مايكل أنداتشي، وكازو إيشيجورو. تتناول الرواية سرديات شخصيات وحيوات ذات هويات مزدوجة، تقف على حواف التماس، في فضاء أطلق عليه كاتب الدراسات الثقافية، والخطاب ما بعد كولونيالي، هومي بابا،Cultural Hybridity (الهجنة الثقافية)، حيث تنشط البينية والهجنة وتبزغ هويات جديدة.
ولا شك أن موجة الهجرات من الوطن العربي نتيجة مآسي حروب المنطقة: الحرب اللبنانية، حرب العراق/إيران، كارثة الغزو العراقي، (وما ستضيفه ويلات حرب ليبيا، اليمن..) من نزوح إلى منافي أوروبا وكندا واستراليا تحمل كما من سرديات المنافي، وستبقى علاقة المهاجر بالوطن البديل، علاقة شائكة وشائقة، يشوبها الكثير من الحيرة والتخّبط بين الحب والكراهية، قد لا تخلو من المبادلة الفاوستية، كما رسمها سارد «هولندا لا تمطر رطبا»، حين تصّور أنه سيقايض روحه، في مقابل حفنة أوراق الجنسية الهولندية، في مبنى البلدية. صراع الولاءات هي المفارقة، تلك الإزدواجية التي يعانيها المغترب، بين ولائه لوطن بديل يقدم له امتيازات، وبين التنازلات التي لا بدّ أن يدفع ثمنها، وإن لم يكن بالمادة، بل بشيء من ماء الروح، فهي «أشياء لا تشترى..» كما قال أمل دنقل: كصوت فيروز، موسيقى عبد الوهاب، تمثال بدر شاكر السياب، وذكريات جنون المراهقة، كما يقول مغترب هولندا (2). هي المفارقة، والإزدواجية، في عنوان الرواية: بين هولندا، كمكان المنفى/ الملجأ، والرطب بدلالات ثمار الفردوس المفقود، العراق، وما تونع من الخصب والخيرواللذة. لا تلتزم بنية رواية «هولندا لا تمطر رطبا» كمثل روايات أدب (الترانزناشونال/البين وطنية) تقنيات سردية تقليدية، ككرونولوجية عنصر الزمن: فتتلاقى السرديات وتتداخل، ثم تختزل الأزمنة والأمكنة، تتصل وتنفصل، بانسياب لا يفقد السياق، ولغة دافئة كرغيف خبز. شخوص وأمكنة يتسلل الخط السردي تركيزعند وقفات وصفية، ثم تكثيف عندعرض الشخوص والأمكنة. فمن مدينة «دن هاج»، ينتقل الراوي بين المباغي والمشافي الهولندية، وبتقنية الاسترجاع، يتنقل السرد المكاني/الزماني بانسياب من دون أن يتشرذم القارئ، إلى دهاليز صفوف مدارس الطفولة العربية، لمواجهة جنرالات التعليم الحكومي، التي طالما أبدعت في إنتاج الشخصيات الدكتاتورية بامتياز، من خلال ممارسات وأساليب القمع والإهانة والاستبداد. فالراوي الذي يقف تلميذا في المدرسة الابتدائية، يصف موقف كابوسي حين يطلب منه المعلم أن يبصق في وجه تلميذ زميل لم يتمكن من إجابة مسألة حسابية، فما كان من الأستاذ التربوي، إلا أن يستعين بالتلميذ الأشطر»الراوي» لتنفيذ عقابه الماشوسي. كم يعكس هذا الموقف التصدع المتوالد الذي تشكله أنظمة الاستبداد في وطننا العربي، وامتداد فروعها في المؤسسات والبيوت والمدارس. فالدكتاتور الكبير يفرخ أشتالا من الدكتاتورية نجدها مبثوثة في كل مكان: أروقة المدارس، دهاليز الدوائر، وفي غرف نوم الكبار و الصغار. أليس لدى كل تلميذ عربي، وكل تلميذة عربية، من مخرجات التعليم الحكومي، كابوسا يراوده منذ الطفولة؟، لمدرّس أو مدرّسة أفرغت فيهم كل ما يحملونه من مذلة و نقصان، في مشاريع «إنتاج الاستبداد»؟ و أليس وراء كل معلمة مستبدة، رجل مستبد، ووراء كل معلم مستبد، بيئة متكاملة من الضعف و المهانة والحرمان؟ شهرزاد يلفت الانتباه أن الخيط الرابط في «حكايات الإطار»، في الرواية، كمحرّك يوّلد السرد من حكاية إلى حكاية أخرى، هي المرأة، كشهرزاد ألف ليلة وليلة، تربط و تنقل، تودع وتتسلم، حاملة القص عبر عتبات الأزمنة والأمكنة، بسلاسة وانسياب لا يفقد القارئ خلالها متعته. فحكاية انتحار كارمن في هولندا تستعيد زمن حكاية انتحار فتاة أخرى، هي سامية في زمن البصرة القديم. وأما قصة آلام الحب الأولى مع هناء في العراق، تستدعي قصة حب أخرى لاحقة مع هند في الكويت، وموقف علاج وشفاء السارد من محنته الصحية على أيدي ملائكة الرحمة، ماريا وسيلفيا في مصحات الغرب، تدفعانه إلى رحلة عبرالزمن حيث أحضان العمة نورة الرؤوم، ومنها إلى أنثى غولة اسمها كوكا، بشعرها المنكوش... فهي الأنثى دائما، حملة شعلة الروي الأولمبي، تلقي الواحدة خيط السرد من معصمها، فتلقفه الأخرى، حاملة شعلة الحكاية، حافظة على جذوتها، في حكايات تتداخل وتتلولب وتتراكب مثل لعبة الدمى الروسية. متاهات الذاكرة ينتهي ماراثون التسليم والاستلام، بوقفة حنين على متاهات الذاكرة، وأحلام الطفولة، وحيرة العائد، وتساؤلات الغربة. فلا الوطن حقيبة يحملها الراوي، كما قال محمود درويش، ولا بإمكان ثمار المنافي أن تستعيد طعم حبات التمر البرحي كما التقطتها حنجرة الطفولة، وحللت مادتها العضوية، لتسيل عصارة في مسارب الروح.
لتوثيق الآراء فقط / لن نقوم بالتقييم بناء على طلب المؤلف مقال ببقلم الكاتب المغربي عزيز ريان رواية تتحدث عنا جميعا - جريدة الكويتية http://www.alkuwaitiah.com/ArticleDet...
رواية تتحدث عنّا جميعاً..
عزيز ريان*
أصدر الكاتب والمسرحي علاء الجابر أولى نتاجه الروائي بعنوان «هولندا لا تمطر رطبا»، وهي من الحجم المتوسط (250 صفحة) طبعة 2011، ويمكن تصنيفها في خانة السير الذاتية، على الرغم من اعتمادها على أسس الكتابة الروائية. وأنا أعيد قراءة الرواية خطت أناملي بعض التأملات التي سببتها حلاوة الأسلوب الذي كتبت به الرواية، حيث طالعتها بنهم كأنني أطالع كاتبها بلحمه ودمه، ورحت أتنقل في ثنايا مولوده، باحثا «عنا»، باحثا عن «شفشاون»، مدينتي التي يعشقها علاء الجابر - كما أعلم - والتي دون بعضا (منه) في شوارعها ومقاهيها. لكني لم أجدها، فأحسست بغيرة رهيبة من مدن كويتية، عراقية، وهولندية، تنقل بينها، ورسم خطوطها بفتنة في ذاكرته/ روايته. أتكئ على غلاف «هولندا لا تمطر رطبا»، أتأمله وهو طفل في أحضان والدته.. أعيد قراءة إهدائه الجميل، الذي غازل دمعاتي الآسنة.. بجماله، وروعته.. تابعت لحظاته عبر سفره المتعب في هولندا.. عشت معه وهو يعاني في صمته الرائع بين ازدواج الانتماء والتأرجح بين العراق والكويت وهولندا، بين دواخله الجميلة وبين العوالم الأخرى التي تلبس أشكالا متوحشة في لحظاتها الحقيقية.. تنفست مثله عشقا محرما بين دولتين عاشتا صراعا سياسيا لا علاقة للناس به.. كنت بقربه.. معه، عبره .. طوال فصول الانهمار الروائي بعد أن اعتدت قلمه المسرحي، ففاجأني سحره الروائي، كما فاجأتني شاعريته بالعامية المصرية قبل فترة قصيرة . وكأنني (أنا) كاتب الرواية، أنغمس فيه بكل تفاصيله غير المتوقعة، بمحبة تعود لزمن جميل، أعرفه وأنا أتابعه هناك في أماكن بعينها، في هولندا وعبر كل أماكنه التي ربطت معه حميمية تضاف للشاون (الاسم المحلي لمدينة شفشاون).. أحسستني أعرف الشخصيات كأنني التقيتهم واحدا واحدا.. أحسستني أراقب ملامح الكاتب من هنا وهو يخط كل التفاصيل، كل احتراق، كل بوح.. بوحه الجميل أينع رواية برطب شهي ..أمطرني بين حنين الطفولة، التي لا تفارقنا، وبين حنين الأصالة التي اغتصبتها رياح التغيير المشوهة في أنحاء العالم.. وفي شوارعه «شوارعنا التي ليست للإقامة، فهي للعبور فقط، وللتسكع أيضا».. عبرنا معه، نحوه، في صمت كصمته الأزلي والشهي لمزيد من البوح. سجلت لذاتي علاقته الرهيبة بالأمكنة أينما حلل، وازدادت معرفتي بكيفية غوصه الساحر فينا وفي مكان مدينتي الذي جمعنا ذات فن، ذات مسرح.. تركت للحظات «صنع الله إبراهيم» ينتظر بـ «شرف»، فموعدي معه لن تخذله كل المواعيد. رحت أتلمسه ببعض خزين روائي منذ أول القراءات لنجيب محفوظ وإحسان عبدالقدوس.. وصولا لعبدالرحمن منيف وأمين معلوف وحنا مينة. ربطت بينه وبين احتراقاته التي لونته بليل الغربة اللعين.. قلت لنفسي ذات رواية: هذا هو علاء/علاؤنا الذي زارنا لحظة توحد ولامسنا بأبوة خافيا عنا هفواتنا ورافعنا نحو الأفضل.. هو الذي كنت أنهل منه تفاصيل الكتابة المسرحية بدقة وكيفية التعامل مع الطفل بشكل محترف وآدمي لا يبعدنا عن قيمة الطفل الواضحة. تقمصت دور ناقد روائي، رفعت قلمي لأخط بعض التفاصيل البنيوية العالقة في زمني الروائي اللذيذ. تسلحت بمناهج علمية تحليلية، وقمت بأدب لأرميها في حضن الكتابة الغريقة وسط بياضات الورق. غير أنني خجلت وقلت لتكن خاطرة تأملية، كما دائما.. هنيئا للكاتب علاء الجابر روايته الجديدة (هولندا لا تمطر رطبا)، بانتظار رواية أخرى ضمن عوالم أخرى.
قرأتها في خمس ساعات فقط . جذبتني صورة الغلاف والعنوان رائع ومنذ السطر الاول لم اتركها من يدي رواية ممتعة جدا ومواقفها مؤثرة جدا كانت هناك العديد من المواقف المحزنة والمؤلمة التي جعلتني افكر لو انني كنت مكان الشخصية ماذا افعل الكاتب ذكي في الربط بين كل فصل والاخر رغم اختلافهما في الموقف والمكان والزمن واشعر بان اكثر شيء جذبتني للرواية المواقف الغريبة والمتناقضة وتغير المكان ومعه تتغير التصرفات ايضا وفي كل موقف اجد ان الكاتب انتهى منه بطريقة تختلف عن التي توقعتها لكن هناك شخصيات اتمنى لو اعرف مصيرها مثل كارمن وهند وجميع الشخصيات النسائية لم يبين الكاتب مصير كل شخصية . الشخصيات الرجالية تقريبا مصيرها كان معروف اعجبني ايضا خفة الدم في الحوارات
كتاب خفيف جداً، اكثر ما أعجبني فيه أن علاء جابر لم يبالغ في حشو المواقف والحكايات باكثر مما تحتمل بل ترك السرد سهل وبسيط. ينقلك الناقد والكاتب المسرحي علاء جابر بين هولندا والنرويج والعراق والكويت ومن قصة الى اخرى ومن موقف مضحك الى موقف ملئ بالعواطف التي تجر دموعك خوفا على طفل صغير من العقاب الظالم أو شفقة على حال فتاة بكماء ظلمها أهلها بتزويجها من سفاح.
هذا ثاني كتاب أقرأه عن غربة العراقيين وأعجب لبلد كنت دائماً انظر إليه على انه عظيم بكل ما يحمله من مقومات كيف له ان يكون سبباً في غربة الكثيرين من أبناءه.
اقتبس من الكتاب هذا الجزء :
قبل أن يدخل السفارة، التفت إلي .. قال: إن إلتقيت والدي يوماً ما اسأله نيابة عني (في العالم أكثر من مائتي دولة .... لماذا اخترت أن تكون عراقياً؟ !)
تصادف تأخري هذا اليوم في الصيدلية التي أعمل بها مرور الأستاذ علاء الجابر بي لطلب بعض الأدوية .. شخصية هادئة , مُثقفة , خفيف الظل دون اصطناع لم أكن أعرفه في البداية .. تجاذبنا أطراف الحديث لدقائق قليلة عن القراءة و القاهرة و عبد الرحمن منيف و عبده خال .. ثم ذهب إلى سيارته و عاد لي بنسخة من روايته الجميلة . بإهداء رقيق للغاية عدت للبيت كمن يحمل في يده شيك مصرفي بمليون جنيه .
رواية هادئة جميلة خفيفة الظل تنفذ إلى الروح مباشرة .. سعدت للغاية بقرائتها و بهذه الصدفة الجميلة :)
لغة الأشياء / «نوستالجيا»... علاء الجابر | باسمة العنزي | «أشكر قدري الذي هيأ لي منذ طفولتي قارب نجاة صغيراً، لا يكتفي بحملي على متنه، بل يجيد لي النهايات لتكون في صالحي، و ان تأخرت في الوصول اليها قليلا»*. رواية علاء الجابر الأولى «هولندا لا تمطر رطبا» لا يمكنك كقارئ أن تبدأ بها ولا تنتهي منها في اليوم التالي مهما كانت درجة انشغالك! على امتداد صفحاتها المتجاوزة المئتين جرعة عالية من التشويق بحيث انك من شدة استرسالك في القراءة وعبور أبوابها الستين مهرولا، ما ان تصل للصفحة الأخيرة حتى تندم قليلا أنك لم تتمهل وشارفت النهاية بسرعة طائرة نفاثة وأنت كنت تمني نفسك بقراءة رائقة على جناح طائرة ورقية ملونة. تبدأ الرواية بسرد البطل لتفاصيل رحلته لهولندا من أجل صك الانتماء، لتتوالى الأحداث على لسان الراوي مستخدما ضمير المتكلم، كل موقف في هولندا يقابله بعدها استرجاع لسيرة البطل في الكويت محل اقامته أو البصرة محل ولادته، متتالية المكان وربطها بحكايات فرعية غير متسلسلة زمنيا كانت مستمرة الى الثلث الأخير من العمل حيث اختفت هولندا خارجة من السرد رغم ترقب القارئ تاركة المكان للبصرة والكويت. «وحدهم الأطفال يحققون حلم الاندماج في تلك المجتمعات، ويضمنون كسب امتيازات تتحقق لكل طفل يولد على تلك الأرض دون أن يسأله أحد: من أين جئت؟!»* السرد غلب عليه اضفاء نوع من المرح والفكاهة وتطريزه بالمواقف الباعثة على التعاطف، حيث ان المآزق التي يتعرض لها البطل و ينجو منها بأعجوبة مصاغة كأدلة على معاناة الأبرياء في عالم يقسو و يحنو، والمطبات التي تتخلل رحلة البطل ما هي الا دليل على استمرارية الحياة بحلوها ومرها، بماضيها و حاضرها،كما أن الذكريات بدت وكأنها اخرجت للتو من صندوقها للاحتفال بها. «بحس ماضوي، أعشق كل ما هو قديم، يرتبط بذاكرة ما، متناسيا قبحه الذي لم أكن أحتمله أيامها. أحن الى تلك الأيام كثيرا، وأحزن حين أسمع همهمات طفل يتساءل متى يكبر؟»*. الطفولة الجميلة كانت حاضرة على امتداد النص ببراءتها ومغامراتها ولذة اكتشاف العالم والبدء بتكوين فكرة عن المحيطين والارتباط بالأماكن، وفق الكاتب في نقل مشاعر وهواجس الطفل الذي كان للمتلقي، كما برع في وصف الأشخاص بدقة من العمة ونعيم الصومالي ومليكة وسارة وغيرهم الكثير، ونقل اجوائهم للمتلقي. اللغة كانت بسيطة واستخدمت العامية أحيانا في الحوارات، الكاتب حاول اخراج كل ما في جعبته من محزون الذكريات للمتلقي ما جعل بعض الشخصيات تظهر وتختفي دون أن تأخذ نصيبها كاملا من التركيز، الزمن لم يكن واضحا في بعض المواضع ان كان فترة التسعينات ام ما بعدها، القالب المرح للنص أحيانا كان على حساب العمق و تماسك الفكرة. هي سيرة ذاتية كتبت بحنين وشفافية ورغبة بالبوح مغلفة بنوستالجيا واضحة، لم تنته رغم التساؤلات الأخيرة عن الغربة والفرد و آثار الزمن على طفل الأمس. «أصدقائي المغتربون... ربما ينامون وفي حلوقهم غصة... يرون كل ما قدموه طوال سنواتهم.لم يحمهم من الغربة بقدر ما دفعهم اليها».* هل سيكون هناك امتداد للحكاية الشيقة مكمل لما لم يسعه الوقت ولا المساحة؟ هل سيمتد حبل البوح لجزء ثان؟ كقارئة أتمنى ذلك.
* المقاطع من رواية «هولندا لا تمطر رطبا»... لعلاء الجابر 2011.
في البداية توقعت الكتاب يتحدث عن هجرته وحياته في هولندا لكني وجدته يحدثني عن ذكرياته بين البصرة والكويت .كلماته عن الدشداشة المخصرة,منطقة شرق,قصص الحب والشوارع جعلتني أشعر أن والدي يحدثني عن ذكرياته .
النص سلس وبسيط وذلك لأننا لا نستطيع أن نتحدث عن ذلك الزمن إلا بحنين وبكلمات تشبه بساطته وجماليته.
, ذكريات الأستاذ علاء وتشابها مع أحاديث والدي جعلتني أضم الكتاب لصدرى بعدما انتهيت . منه
كم هو جميل أني قضيت يومي بصحبة رجل من رجال الزمن الذي أحب
قد قرأت رواية هولندا لاتمطر رطباً استمتعت جداً بها وبتلك السطور الشيّقه ومن أبرز الشخصيات المؤثره مليكا ، كارمن ، هند ، نعيم الصومالي ،عمتك نوره وصولاً للملايه كوكا حتى أبو الذبان فلكل منهم كراكتر ولاتستغرب بأني ذكرت أبو الذبان فشخصيته يوجد منها كثر في عالمنا ، هؤلاء الناس الذين يقولون مالايعلمون حتى حين ذكرت دخولك السفاره العراقيه في بلجيكا لا أبالغ اذا قلت بأنه أتاني شعور أني أتابع فيلم رعب منذ دخولك السفاره حتى خرجت منها معافى وسليم ومشاهدتك رفقتك يرتشفون الشاي عندها زال الرعب ، فمثل هذا المكان الداخل مفقود والخارج مولود ، انا كويتيه إلاّ أن والدتي عراقيه من البصره التي لقبها صدام بالغدّاره لذلك كنت أعرف مايحصل للعراقيين من معاناة ، لا أحد يستطيع أن ينكر بأن العراق منشأه العلماء والكتاب العظماء ولكن صدام جعل منهم ذكرى ورماد الحروب التي خلفها ..
من يقرأ روايتك يا علاء يعرف بأنك صاحب مبادئ وتحمل مشاعر انسانيه عاليه ولكن لم تجلب لك هذه الإنسانيه غير المتاعب .... فكلنا بالهوا سوا فدائماً آخرة المعروف الضرب بالكفوف
" الشوارع ليست للأقامة، للعبور فقط .. والتسكع أحيانا " هكذا أختتم الأديب علاء الجابر رائعته الروائية هولندا لا تمطر رطبا. الرواية التي عايشت أحداثها في أقل من يومين مملؤة بمشاعر دهشة، حزن ، غربة وقليل من الفرح.
عنوان النص يختزل الأحداث في مكانيين أساسيين، الأول جاء ذكره مباشرة " هولندا" والثاني يتخفى خلف مفردة الرطب التي استخدمها الكاتب للدلالة على عراقه حيث نشأ تحت ظلال جذوع نخيلها المحمل بالبرحي.
حضور المرأة في الرواية...
الرواية بصورة مباشرة تحاكي أدب المنفى.. بالأضافة إلى وجود ثيمات فرعية لعبت دور مهم في بنية الأحداث، وما جذبني حقا أكثر من غيره استعراض الكاتب صور للأضطهاد المجتمعي الممارس تجاه المرأة .. عارضا مشاهد متعددة لفتيات من مجتمعات مختلفة لا تربطهن سوى سياسة القمع أبتداء من المرأة الكينية، مرورا سريعا بالفتاة البكماء ، ومن ثم كارمن التي بقى مصيرها مجهولا واستحضر في مخيلتي ألف استفسار دفعني فضولي لسؤال الكاتب مباشرة عن قصتها ، وأخيرا الأضطها�� الأسري ضد محبوبته الأولى هند التي فقدها للأبد!
العمة أم الأم..
ختاما، تطرق الكاتب لعلاقة متناقضة جدا بين عمته ووالدته لم يكن فيها منصفا حقا! ربما حبه لعمته التي ورد ذكرها منذ اللحظة الاولى في الأهداء دفع بالكاتب أن يفقد حياديته.. رغم اعترافه بتسلط عمته وقوتها إلا أن ذلك كله لم يؤثر في مكانتها عنده كونها لعبت دورا بارزا في تنشئته والدفاع عنه مبكرا.
إن أُتيح لي كقارئة اختيار الشخصية النسائية الأميز في الرواية لن أتردد عن اختيار العمة التي رأيت في عطفها على أبناء أخيها الكثير مني مع اختلاف منسوب القسوة والإنسانية..
الرواية رائعة بكل المقاييس لبساطتها ولغتها المباشرة المليئة بالصور الواقعية
شكرا للاقتراحات الجميلة يا عدي . وانتظر منك تخبرني بكيفية الحصول على قائمة الكتب اللي اقترحتها لي وشكرا ____ حافظت على التعليق السابق وفاء للاخ عدي لانه السبب في وصولي لهذا الكتاب الرائع . الرواية التي أثرت فيني وامنت بان معاناتنا تتشابه . وان الانسان يحمل نفس الهموم مهما تغير المكان والزمان . كتبت للكاتب علاء الجابر رسالة طويلة جدا أخجل من عرضها هنا ارسلتها له واجابني بكلام رائع . لم يقرأ رسالتي غير أخي الكريم عدي . كتبت فيها كل سطر اثر فيني وكل موقف المني وكيف بكيت وفرحت وبكيت وضحكت وتألمت وعشت كل لحظة من لحظات الرواية . غربة وانت في بلدك . غربة مع ذاتك . واحلام الطفولة لا تزال في داخلك . لماذا كبرنا ؟ لماذا تركنا أهلنا نتألم ؟ وهل نستطيع ان نغير القدر؟؟؟؟ اسئلة لا يعرف قيمتها الا من يعاني . وهذه الرواية رغم ان الكاتب الكبير علاء الاسواني يقول عنها ساخرة الا ان السخرية فيها تدعو للالم في الوقت نفسه . هناك موقف بين البطل وحبيبته واخوها الذي يرفض حبهما ربما نضحك عند قراءته لانه مكتوب بطريقة ساخرة لكنه يضحكنا على معاناتنا وبه بعض الجمل المؤلمة حقا فتسبب هذا الموقف ببكائي الشديد . وهناك مواقف عديدة محزنة وتذكرني في اي عالم ظالم نحن نعيش ؟؟؟ مثل موضوع الهجرة . ربما لان الهجرة حلم كل انسان ليس لديه انتماء ولكن بعد ان قرأت هولندا لا تمطر رطبا تألمت اكثر وشعرت ان الانسان يمكن ان يموت من الالم حتى في البلد الذي يعترف به !!!؟؟
أنا شاكرة جداً إلى ذاك القرار الذي اتخذته يوماً بأنني يجب علي أن أستعيد لياقتي المزعومة في القراءة ، فقادتني الأقدار إلى هذا الكتاب ، اتخذته كرفيق في رحلتي القصيرة إلى قريتي و برأسي أفكار عن أنني لن أتجاوز الأربعين صفحة حتى عودتي إلى المنزل ، و لكني تفاجأت بانهائي ضعف الرقم المتوقع من شدة التشويق حتى أنني رحت أعيش و أغوص في عوالم تلك الرواية ، و اسمحولي أن أقول أنها لم أشعر أنني أقرأ سيرة ذاتية ، و لكنها بالنسبة لي رواية في المقام الأول ، أبدع كاتبها في أسلوب السرد العكسي المتداخل ، فكانت أخر كلمة في الفصل هي المدخل إلى الفصل الذي يليه ، إنسيابية عظيمة تغلف طريقة سرد الرواية . أحداث عن المهاجرين هنا و هناك و كيف تقطعت بهم السبل ، و كيف تقاطعت حياتهم مع الكاتب ، هذه الإنتقائية الشديدة للأحداث المروية على لسان صاحبها ، و كيف أصبحت النهاية هي البداية ، كيف يأخذك من هذا الحدث إلى ذاك الحدث و يعيدك إليه مرة أخرى ، كيف ينقلك من الدراما إلى الكوميديا و يعود بك إلى الدراما مرة أخرى ، ربما يذكرني بالمخرج "تارانتينو" في أسلوب سرده للأحداث و كيف تتفرق و تتجمع مرة أخرى ، و كيف كانت الخاتمة موفقة . كيف يكون الإغتراب في الوطن ؟ و كيف يكون الإغتراب خارجه ؟ كم هو مؤلم التشتت ! كيف أن "الشوارع ليست للإقامة..للعبور فقط ، و التسكع أحيانا"
لفرط جمال الرواية ،أرسلت بريدا إلكترونيا حالما انتهيت من قراءتها للكاتب الذي رد علي مشكورا رواية جميلة سهله سلسله تعبق بروائح الأيام الماضيه التي لا تبتعد عن جيل التسعينات كثيرا فقد يقرأها مختلف القراء من أجيال مختلفة و يستوعبوها و يشعرون بالقرب منها ،تقترب الرواية من عوالم شخصيه للكاتب كما يبدو لي ثم تبتعد ،ينتقل الكاتب بسلاسة بين الفصول تأخذك جمل الكاتب بلغتة السهله بعيدا لعمق المعنى و إصابتة للصميم بحرفية عالية تخلص الكاتب من المسرح و تأثيرة و تخلص من تجربة الكتابة للطفل و فاجأنا برواية لروائي محترف :) فيها قفشات كويدية لطيفة تضحكك روايتة كالحياة التي يخوضها كل منا فيها الألم و الفقد و فيها اندهاش و انبهارات الطفولة كما فيها شقاوة العمر و خوف الاكتشافات و المجازفات فيها ضحكات خفيفات و فيها انصات عميق لحكم الكون شكرا للكاتب أريج اليحيى
قرأتها في يوم واحد. روايه خفيفه على القلب ولكن وانا اقلب صفحاتها في طريقي لانهائها لم اجد لها وقع او تأثير في نفسي. هي روايه مليئه بذكريات ومشاعر رقيقه لحياه انسان في غربه داخليه مع نفسه وغربه محيط خارجي كذلك وتدل على احساس الكاتب المرهف.
في البداية شعرت بأنها مذكرات عادية كأي شخص يكتب ماذا افطر صباحا وماذا حصل في يومه .. ولكن مع اقتراب كل صفحة للنهاية ادركت بأنها ليست مجرد ذكرى يريد الكاتب تدوينها وحسب .. بل حياة .. روح .. اهل .. اماكن .. صحبة ..ووطن
بالعادة لا أشتري كتاباً من هذا النوع وماشدني هو عنوانه وبدأه الكاتب بكلمة"هولندا"ماإن اسمعها او أقرأها تعيدني الى ذكريات غربتي هناك.
وكنت اعتقد ان الكتاب سيروي رواية عن اغتراب شاب عراقي ومعاناته مع الهجرة، فكل شيء في الكتاب يوحي بذلك على الاقل من النظرة الأولى ومن المقدمة الشيقة التي ذكر فيها الكاتب جزء من اغترابه وحتى في خلفية الكتاب.
وعلى عكس كل الروايات او الكتب التي تحوي مذكرات بدأ الكاتب بجزء من اغترابه في هولندا وفي كل لحظة يستغلها ليعود الى الوراء بذكرياته وربط الفصول ببعضها بطريقة بدائية تدعو الى الضحك. ففي كل فصل يعود مرةاخرى الى ذكرياته السابقة بشكل تدريجي حتى يعود مسقط رأسه
العنوان والمقدمة ومابالخلفية توحي ان الكتاب في معظمه سيتحدث عن هولندا ولكنه لم يحتل من الرواية سوا الربع ومابقي من الرواية وزعه على باقي دول الخليج ...
لعلي لست ادبياً ولا تهمني الروايات الادبية ل1لك لم يعجبني ولكن اكثر ماأثار غيظي هو انخداعي بالعنوان على الرغم من تصفحي للكتاب قبل شراءه
لا يمكن أن تكتفي بقراءة واحدة لرواية هولاندا لا تمطر رطبا لان سخاء الكاتب وصدقه يجعلك تتماهي معه فلا تقبل بسهولة فكرة الانتهاء من قراءتها ووضعها جانبا لانك ستشعر حينها وكانك تلقي بفلذة كبدك او تودعه بلا رجعة في حين أنك لازلت تبحث فيه ومعه عن شيء لم تكتشفه بعد ربما مدينة اخرى أو حكاية اخرى او قصص لم يتممها الراوي ...فهولاندا لا تمطر رطبا لم تكتب فقط للعراقي وانما كتبت للانسان الذي لا يمكن للجغرافيا أن تصنع هويته أو تنسيه اياه فالامكنة متبدلة متقلبة والصورة التي تحملها الذاكرة تبني مدنها يعيدا عن حدود المسافات....مع علاء الجابر ايضا نحط في كل مرة في مدينة ولكننا نتنفس العراق ويورطنا معه الى درجة أننا نخال انفسنا من كتبنا ها فنقيس بها على بلداننا ..فكم من انسان يشقيه شعور بالاغتراب ينطلق جسدي وينتهي بنا نفسي بالاساس.لقد رمى علاء الجابر بطعمه فجرنا اليه شيئا فشيئا على حد تعبيره في الصفحة 17...ضروري ان نقرأ هذا الكتاب لانه بالاساس يجعلك تتحسس علامات انسانيتك وانتماءاتك
(الشوارع ليست للاقامة . للعبور فقط والتسكع أحيانا) هذا المقطع من الرواية التي ورطتني بحبها رواية مليئة بهموم الانسان وافراحه كل هؤلاء كانوا يمثلوني في بعض المواقف . ويمثلون بعضهم في مواقف اخرى . مشاعرهم صادقة كأنهم بيننا ودموعهم نلمسها بايدينا . وضحكاتهم نسمعها بأذاننا وحين يرتجفون من الخوف نتمنى ان نأخذهم بأحضاننا كل شخصية لها أثر كبير ومفاجئ وكل مشهد نهايته لا يمكن ان تتوقعها اين ذهبت كارمن ؟ أين ذهبت هند ؟ ماذا حدث لمليكة ؟ ماذا حدث لنعيم ؟ اين ذهبت العمة الحنون رواية راااائعة رواية دااافئة قرأتها .قربتها من قلبي ونمت احلم بزيارة هولندا واتذكر اغاني المطرب الكويتي حسين جاسم ارشحها للقراءة بكل قوة وقراءة ممتعة للجميع
صدقت هولندا لاتمطر رطباً لكن علي الأقل هي هولندا بلد الزهور لديها بديل عاطر اكثر من كتابك الذي لايسمن ولايغني من جوع، هذه المرة من المرات القليلة النادرة التي تخونني فيها اراء قراء موقع القودريدز واغفل عن قراءة المراجعات التي تحوي تقييمات ضعيفة وهي عادةً اكثر المراجعات التي تهمني اتباعها وتشجعني علي مطالعة الكتاب وانا علي علم بالنقد اللاذع الموجه له لضعف المحتوي او ضعف الكاتب هذه المرة اتبعت المراجعات التي تحتوي حفاوة بالكتاب والكاتب لكن خذلتني هذه التقييمات والكتاب لم يكن ممتع وراودني شعور ان الكاتب قدم قصص ومواضيع بعيدة عن الصدق والواقعية لا أعلم سبب هذا الشعور لكن من المرات النادرة التي اشعر ان الكاتب يكذب في بعض القصص وبعض التفاصيل.
من منا يمتلك الشجاعة ليسرد تجربة خاضها هو ولمسناها نحن؟!من منا يدرك من يكون؟! قرأت ليوسا,ساراماغوا,وللكولومبي ماركيز أسرتني تجاربهم وعمق كتاباتهم وعندما تعرفت على "هولندا لا تمطر رطبا" تذكرت السوري سعد الله ونوس حين قال:"مازالنا محكومين بالأمل" أن تكون عراقياً ..يعني أن تخلف ذكرياتك على سطح بيت بصراوي مدثر بالشناشيل ,تتوسد فيه ذراع والدتك..ونخلاته يلتمع سعفها بمقل عينيك..................عراقيتك قدرك أينما حللت. انتهيت منها في يومها رغم أن يومي مشحون بالعمل.
كتاب لطيف لم اجده رواية بقدر ماهو مذكرات شخصية طفنا بها بلدان وأزمان غلبت عليها حكايات الطفولة والحب التي شغلنا بها بطلها عن جوانب عديدة في حياته كانت تستحق مساحات هنا يتضح للقارىء أنها كانت مغلفة بحكمة عنه زادت من تشويقه لكشف اللثام عنها.
أسلوب رائع فى سرد الرواية..مما يجعلك ترها فى ذهنك .. تناولت موضوعات مهمة فى حياتنا ..ومواقف انسانية ..لشخصية رائعة لك كل الحب د/علاء الجابر..تعلمت منك كثير
This entire review has been hidden because of spoilers.
ليست برواية و إنما الاسم الأمثل هى احداث من حياة شخص ، الأحداث ليست مترابطة ففي النهاية لا تجد قصة يمكن سردها ، النجمتان ربما لتقدير جهد الكاتب ليس اكثر .