الترجمة إلى العربية قضايا وأراء د.بشير العيسوي. v التعليق: من أمتع الكتب التي قرأتها في الفترة الماضية، لغة جزلة ومحببة إلى القلب، وهذه اللغة جاءت مشحونة بحزن ملئ صدر الكاتب على واقع الترجمة في الوطن العربي من إهمال طال كافة أطراف معادلة الترجمة التي تنهض بالبلدان، ولكن الجميل في هذا الكتاب أنه يطرح حلول وليست هذه الحلول مجرد أفكار نظرية ولكن نلاحظ أن تطبيقها على أرض الواقع لا يحتاج إلى جهد وعناء كبيرين، ركز الكاتب على أن الترجمة لا تقوم بمؤسسات إنما بالأفراد ويقتصر دور المؤسسات على احتضان ورعاية المترجمين. الكتاب جاء صغيراً في حجمه وعدد أوراقه ولكنه غني بمادته العلمية التي استمتعت بالتهامها. v هوامش على الكتاب: • ستبقى الترجمة جهداً فردياً بالدرجة الأولى، وأما دور المؤسسات فيأتي بالدرجة الثانية، حيث يكون لها دور التمويل والمساعدة في النشر والتوزيع. • إذا كان من يترجم شكسبير وميلتون ومارلو هم خريجو أقسام اللغة الإنكليزية من جامعاتنا العربية، فمن يترجم موسوعات الطب والصيدلة والهندسة وعلوم الفضاء؟ • المترجم هو من يؤلف نصاً قبلياً، ويبحث بعد ذلك عن لغة يؤطره فيها. • أما مؤهلات المترجم فلا أستطيع القطع بها، كأن أقول مثلاً أنه ينبغي أن يكون خريج كلية كذا أو كذا. فذلك تحجيم لأفق عريض، وإلا فمن أي كلية تخرج مترجمو العصرين العباسيين الأول والثاني. • إن وجود كليات متخصصة يساعد في تكوين المترجم الكفء، لكن العكس ليس صحيحاً. • من أسباب انتشار ظاهرة تعددية النص المترجم إلى اللغة العربية: § عدم وجود رابطة للمترجمين العرب يستطيعون من خلالها تنسيق أعمالهم التي ينون ترجمتها مسبقاً. § عدم وجود وسائل اتصال بين المترجمين والجهات القائمة على الترجمة. § عدم وجود ببليوجرافيا للأعمال المترجمة إلى العربية تغطي الأعمال الموجودة في العالم العربي. • يبدو وكأن الترجمة إلى العربية مقصورة على الأدب فقط،دون العلم. • غياب المفهوم التاريخي في النصوص المترجمة إلى اللغة العربية مشكلة لا تعوق عملية الترجمة ذاتها، لكنها تعوق فهم النص عند قراءته. • عصر اليعاقبة يشير إلى الفترة التي حكم فيها جيمس الأول إنجلترا وهي من 1603 إلى 1625 ويسمى بها أدب تلك الفترة وخصوصا ً المسرح. ويسمى بها الأثاث والعمارة في تلك الفترة وأصل التسمية يأتي من الكلمة جاكوبس في اللاتينية، وشهدت هذه الفترة ولادة أهم أعمال شكسبير، وكان فرانسيس بيكون في ذروة قدراته الإبداعية أيضاً. • إن نقل العلوم إلى لغة ما ترتبط ارتباطاً وثيقاً بحال الدولة: اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً. • بيت الحكمة أنشأه المأمون، ودار الحكمة القاهرية أنشأها الفاطميون في مصر في عهد المعتز بالله عام 975م. • العالم الذي يلحن في العربية ويتحجج بأنه درس في الغرب لا يعكس حالته هو فقط إنما يعكس باختصار حالة أمة منهزمة، إنه يعكس حالة انكسار أمة بكاملها بل يعكس حالة نادرة من الدونية عن الغرب الذي تعلم فيه وعرف لغته. • إن تمكن علمائنا من اللغات الأجنبية ولحنهم في اللغة العربية حالة فصامية لا يستطيع النفسيون علاجها لأن علاجها يستدعي تغييراً جذرياً شاملاً للمحيط العربي ككل. • أقتبس دانتي من كتاب رسالة الغفران لأبي العلاء المعري رائعته الكوميديا الإلهية. • المترجم، كاتب، أي أن عمله هو صوغ الأفكار في كلمات موجهة إلى قارئ، والفارق بينه وبين الكاتب الأصيل هو أن الأفكار التي يصوغها ليست أفكاره، بل أفكار سواه، ومن الغريب أن يكون هذا الفارق مدعاة للحط من شأن المترجم في بلادنا، على ما في الكتابة العربية من صعوبة تثني الكثيرين عن محاولتها، فأنا أرى أن نقل أفكار الغير أعسر من التعبير عن آراء المرء الأصلية، فالكاتب الذي يصوغ أفكاره الخاصة يتمتع بالحرية في تطويع اللغة لتلائم هذه الأفكار، بل وتطويع الأفكار لتلائم اللغة. محمد عناني. • استخدام الأقواس والبدائل في الترجمة أمر عير مقبول من المترجم. • يجب أن يكون النص المترجم إلى العربية مقبولاً ولكن إلى حد لا يفسد روح النص الأصلي. • اعتماد العامية وسطاً للترجمة يعتبر إساءة إلى عربيتنا وإلى فكرنا ويجب ألا نتبناه كأسلوب للنقل عن الآخرين حتى ولو كان في الحواريات، لأن الحوار الذي تكتب به الإنكليزية قد يكون في بعضه عامياً ولكن هذه مشكلة أهل الإنكليزية ولا يجب أن نقلدهم بها. • المترجم مطالب في المقام الأول بإخراج المعنى كاملاً غير منقوص. • مشكلة المترجم الأولى تظل إدراك المعنى الكامل ونقله بأمانة...عناني. • إن تصور وجود لغة خاصة بالأدب وهم كبير، فاللغة واحدة ولكن الأديب يستخدمها بطرائق وأساليب خاصة، مما يلقي بأعباء إضافية على كاهل المترجم وأوضح مجال أدبي تتبدى فيه هذه الأعباء هو الشعر... عناني. • "إن للحرية ضابطاً وقوانيناً إن لم نلتزم بها أصبحت كعدمها" ماثيو أرنولد. • تحتضن اللغة كل جديد يطرأ على الحياة، واللغة الحية هي التي تفتح صدرها لتلقي هذا الجديد الدائم، سواء نزل ساحتها في لبوسه الأصلي أو المعدل، أم ارتدى لباس تلك اللغة المستقلة. وفي الحالتين فإن اللغة ذات الدينامية لا تضيق بأي مصطلح أو لفظ أو عبارة، لأن اللغة وسيلة وليست غاية في حد ذاتها... الدكتور أحمد علبي. • تكون اللغة مهمة إذا كان الشعب الذي يتكلمها مهماً سياسياً واقتصادياً وتجارياً واجتماعياً وثقافياً.
• الترجمة هي عملية فك رموز النص الأصلي وإعادة تشفيرها في النص الهدف... نايدا. • ترجم البرامكة في العصر العباسي الأول الثقافة الفارسية إلى العربية، ومن بين ما نقلوا كتاب "هزار أفسانة" وهو أصل كتاب ألف ليلة وليلة. • أول من ترجم ألف ليلة وليله هو المستشرق الفرنسي أنطوان جالان (1646-1715) ومنها ترجمت إلى الإنكليزية تسعة عشره مرة حتى نهاية القرن الثامن عشر. • الحجاج بن مطر من مترجمي العصر العباسي الأول في عهد المأمون. • أهم ما يميز المترجمين في العصر العباسي هو أدبهم الجم ولغتهم الجزلة ودقتهم العلمية بالموضوع الذي يترجمون فيه. • من المترجمين الإبداعيين في العصر العباسي: § عبد الله محمد بن موسى الخوارزمي § عبد الله بن خردازبة § أحمد بن محمد بن كثير الفرغاني § جعفر بن محمد أبو معشر البلخي. § الفضل بن حاتم النيريزي. § محمد بن جابر بن سنان البتاني. § أبو بكر محمد بن زكريا الرازي § الكندي يعقوب بن اسحق § أبو النصر الفارابي. • الترجمة الإبداعية العربية ظاهرة فريدة تستحق مزيداً من التوقف أمام مراحلها الثلاث: § المرحلة الأولى حيث العمل مترجم إلى العربية وخاضع للخواص النوعية والكمية للأدب العربي. § المرحلة الثانية التي اندمج فيها المترجم في الموجود العربي وهو ما أسميناه أدب المتلقي.(العصر العباسي الأول). § المرحلة الثالثة حيث أخد هذا الموجود العربي الترجمات وهضمها واستوعبها وبعدها نقل إلى اللغات الأوربية مترجماً لتنهل منه أوربا. • الأدب المقارن: هو ذلك الفرع من الأدب الذي يعنى بدراسة تأثير أدب في آخر أو تأثره به فهو يتناول النتائج التي انتهت إليها تواريخ الآداب القومية فيكملها وينسقها ويضم بعضها إلى بعض في تاريخ أدبي أعم.... بول فان. • الأمم كالأفراد معرضة للموت والاندثار لصروف كثيرة من التاريخ منها انقطاع الصلة بالجذور أو الوقوف عند الماضي والانشغال عن المستقبل.
مشاكل الترجمة في العالم العربي (كتعددية النص المترجم و تعريب العلوم )التي ناقشها المؤلف عام 1996 مازالت قائمة اليوم2011 بنفس العمق والمستوى! فحلوله ومقترحاته مازالت قابلة للتطبيق اليوم.
- هناك الكثير من الحلول العملية التي تسهم فعلا في الإرتقاء باللغة العربية بدلا من إتخاذ المنهج "العاطفي" فقط بالتذكير بأنها لغة سامية وموسيقية....الخ.
-أما بالنسبة لترجمة المصطلح النقدي فلم أفهم الكثير مما كتبه لعدم معرفتي بمصطلحات النقد الأدبي.