هي رواية تستمد وقائعها من أحداث حقيقية حصلت بالنصف الثاني من القرن العشرين، توحي بأنها تحمل تجارب شخصية مر بها الكاتب أو أقاربه ومعارفه. لكن الجواب عن هذا السؤال نجده ظاهرا بينا من خلال اسم الكاتب، فعمر الأنصاري من أبناء قبيلة المجاهد المعروف محمد علي الأنصاري، الذي حارب و قاتل ضد المستعمر الفرنسي بتينبكتو ليتم إعدامه سنة 1897، من هنا يظهر لنا أهمية هذه الأحداث التي يمر منها السارد، باعتبارها تجارب قريبة من الكاتب، وإن اختلفت الأسماء والأوصاف، أو تم تجاوز بعضها.
تأتي هذه الرواية ضمن مشروع الأنصاري في الكتابة كما بدا لي، فهو المنحدر من مالي، آل على نفسه أن يحكي سرديات الطوارق، غالبًا من قصص وأساطير الأجداد التي تناهت لسمعه بشكل ما.
نوه المؤلف عن واقعية أحداث "طبيب تينبكتو" التي جرت في النصف الثاني من القرن العشرين، وهي حكاية محمد الفتى، حافظ القرآن، ربيب عمه، شهد وفاة أخته مرضًا ووالده كمدًا، عانى من التنقل والتهجير من مدينة لاخرى بسبب الاستعمار، تعلم خلال ذلك التمريض من ميشيل طبيبة الصليب الاحمر حتى بات يعرف بطبيب مدينته.
ليست رواية تاريخية، إنما أقرب برأيي للتوثيقية، فمن خلال هكذا أدب نتعرف على هويات شعوب لاندري عنها الكثير. الأنصاري غزا فضاء الطوارق وروى عنهم، تمامًا كما فعل الكوني عن الصحراء وعوالمها، وقد نجح في رسم مشاهد الحياة بعاداتها وتقاليدها، حتى لكأن القارئ يحياها.
▪️لم استطع تصور الحياة بدونه. رغم العلاقة التي أخذت طابع البساطة بيني وبينه طوال حياتي، لم أكن أعرف أن صمته الكثير المتواصل.. هو لغة خاصة بيني وبينه، كأنه يلقنني الحياة، ويخبرني بديمومة أكدارها التي لا تترك أيام سعد متواصلة إلا وتخللتها .. ولا ساعات طمأنينة إلا وقطعتها. وأن رجع ضحكاتنا لن يكون صداه غير حزن يوجع أفئدتنا ما حيينا.
لولا وجود هكذا كتب، ربما كنا لن نحظى بفرصة التعرف على تلك المناطق وثقافة شعوبها رواية جميلة تأخذ بك لتعيش احداث المجتمعات الافريقية وتداخلاتها وخاصة تلك التي تقع بالقرب من حدود بعض الدول العربية
رواية : طبيب تنبكتو الكاتب : عمر الانصاري رغم ان احداث الروايه في منتصف القرن العشرين إلا انها تأخذ القارئ في بدايتها لسنين كثيره للوراء حيث الطبيعه العذراء بكثبانها ومراعيها العشبيه الخضراء ونهرها العذب وناسها الطيبين الهانئيين بعيشتهم البسيطه وخيامهم المزركشه قابلة التوسع بكل سهوله .. تكبر للتتسع دون قوانيين او معوقات .. صوره بانوراميه رائعه مليئه بالمحبه والحنين والانتماء للارض والمكان رسمها الكاتب لتلك الفتره من حياة طفولة محمد راوي الروايه وصوتها الوحيد تقريبا ستون صفحه من الفرح والبهجه مع شروق الشمس صباحا ومراقبة النجوم ليلا عاش القارئ خيال الحياة الآمنه الراضيه المطمئنه .. ذلك السكون وتلك العادات الاصيله من اكرام الضيف ومراعاة الجار وبساطة العيش .. و منها ايضا تعرف القارئ علي بعض عادات الطوارق في المأكل والملبس والصيد ولكن كما هي الحياة في كل مكان متقلبه وليس لها أمان .. تبدأ امراض غريبه ويبدأ الموت وتتحد الطبيعه مع السياسه ويعم الجفاف ويبدأ النزوح والخوف والعذاب فمن تارايت اي الشاطئ او الضفه بلغة الطوارق الي ايجيف التي لم يصلها الجفاف بَعد ومازالت ربوعها خضراء .. وهناك مرض الراوي وتوفت اخته من مرض عضال بدأ ينتشر في عام سمي بعام الوفيات عرف سببه لاحقا خلال السرد بانه نتيجة تجارب نوويه اجرتها فرنسا في الصحراء الكبري .. يمتد الجفاف ويحكم زنوج الجنوب ويذوق الطوارق الاضطهاد و التمييز العرقي ويبدأ الرحيل الي برنو التي استقبلهم اهلها بالترحاب وعادت اليهم بعض من ذكرياتهم الجميله في تارايت وربما اكثر .. بعد موت والده وغياب عمه رحل محمد من برنو الي تينبكتو مدينة الأولياء كما كانت تسمي وهي من اهم الحواضر الاسلاميه في غرب افريقيا اسسها الطوارق في القرن الخامس الهجري وتقع الان شمال جمهورية مالي .. حيث بدأ محمد مرحله جديده من التعلم والنضج والتعرف علي الميراث الثقافي المتوارث عبر اجيال الطوارق بجانب عمله كمساعد طبيب حيث اطلق عليه الاهالي طبيب تينبكتو .. تمر تينبكتو بالاضرابات والثورات ويبدأ القتل علي الهويه ويرحل محمد ويعيش الشظف والانتقال والتهجير وهو مستمر في مساعدة من حوله بقدر المستطاع ثم يأخذ قرار العوده لتنبيكتو لاسترجاع ارث اجداده ويختفي ولا يعثر له علي اثر … تترك النهايه مفتوحه وكأنها تؤكد متلازمة التيه والصحراء روايه سرديه سلسة اللغه تجمع بين الواقعي والخيالي توثق لمرحله تاريخيه لحياة الطوارق في صحراء افريقيا وتوثق عذاباتهم وتهميشهم وتبين في نفس الوقت اصالتهم ونخوتهم وكرمهم واعتزازهم بأصولهم وتمسكهم بتراب اراضيهم .. الحقيقه روايه تثير مواجع القارئ العربي خصوصاً انه يعيش نفس المأساة مع شعبنا في غزه
انهيتها قبل قليل ...رواية بسيطة في لغتها جميلة لأنها تعرفنا على تقاليد ومجتمع الطوراق في الصحراء العربية كافة...وتتحدث لنا عن حياة الشاب محمد منذ طفولته وعلاقته مع أهله واقاربه ثم معاناته أثناء احتلال الفرنسيين للصحراء... ومانتج عنها من مصائب وامراض بعد الانفجارات النوورية التي اقاموها الفرنسيين في الجزائر.... الرواية جميلة مع انها في البداية تكون الأحداث بطيئة ومتابعتها متعبة ولكن وتيرة الرواية تبقى في تصاعد جميل واحداث متلاحقة لتنتهي وانت تنتظر معرفة مصير محمد الطارقي
رواية مذهلة .. تدور أحداثها في عالم سحري رغم أنه حقيقي جدا وواقعي جدا بين بادية تتغير وصحراء تغلق صدرها على الأسرار .. رغم أن لغة السرد تتم من منظور طفل يصير شابا من دون أن تتجاوز روحه دهشة الفضول والتوق إلى المعرفة .. تنتهي الرواية بمفاجأة في لغة السرد وفي مصير معلق لروح الطفل الذي يصير رجلا ثم يطوى بين الرياح ليسكن في حكايات الأساطير.. أحببت الرواية فعلا .. عمل جميل
كتاب رائع عرفني على ثقافة الطوارق بأسلوب ماتع غير ممل، لولا النهايات المفتوحة لمصير محمد الملقب بطبيب تينبكتو دون إشارة أو تلميح يوجه خيال القارئ لصنع النهاية والمصير.
أحترم كثيراً الروايات التأريخية و التي تأخذنا بالزمن في عهود لم نعشها. طبيب تينبكتو رواية تحكي لنا عن الطوارق و ترينا جانباً كبيراً من حياتهم و أسلوبهم في العيش. ترى في الرواية كل شيء من ممارستهم للدين و مأكلهم و مشربهم و مضاجع نوهم و خيامهم و معتقداتهم بالإضافة إلى أن الكاتب قد ضمّن بعض المصطلحات التي يستخدمها الطوارق و أورد معانيها في هامش أسفل الصفحة و هذا مما قدرته في هذا العمل. كذلك الرواية تنتقل بين عدة مدن و بلدان ترتحل إليها الشخصيات إثر ما يحدث في القصة من تحركات المستعمر ضد أهل الصحراء.
استمتعت بالرواية و بسردها و وجدت أنه يصعب عليَّ تركها من فرط الحماس و اللهفة جراء ما يحدث و لكن بردت أحداث الرواية في النهاية و تركتنا معلقين مع نهاية مفتوحة لا أرى أنها كانت مناسبة و أعتقد أنه كان الممكن أن يتم إنهائها بطريقة أفضل.
عموماً أنصح بها بشدة لما فيها من معلومات قيّمة تأخذنا بعمق إلى مجتمع الطوارق الذي غفلت عنه أنا شخصياً خلال السنين الماضية.
كنت أتمنى أن أقيمها بأكثر من ثلاث نجمات وهي تستحق لولا أنها لم تُكتَب بأسلوب روائي شيق . الرواية تحكي عن جزء مجهول -بالنسبة لكثير منا- من العالم وهي مدينة تينبكتو والتي تقع في غرب أفريقيا و بالتحديد في مالي ، تدور أحداث الرواية أيام الاستعمار وما تلاه من حكم الزنوج ��ظلمهم للكثيرين وخصوصا ذوي البشرة الحمراء (العرب و الطوارق) ، تتخللها اعتقادات أهل الصحراء في الأولياء و كراماتهم ، النهاية كانت موفقة بالرغم من أني شعرت أنها هروب من بعض التفسيرات كصندوق والد محمد -البطل- وهل أصبح ولياً بعد أخذه للسر من الشيخ أم لا ؟
قد تكون البداية بطيئة بعض الشئ و لكن بتصوري هي تمهيد لنتعرف أكثر على طبيعة البيئة التي خرجت منها هذه الرواية... رواية تسلط الضوء على المنسيين من أبناء الصحراء... شعب آثر أرضه على المدنية ،،،فأخرجته الأطماع الخارجية و الداخلية المحيطة به من خارطة الزمان.... شعب يعاني مختلف أنواع التمييز العنصري و التطهير العرقي... هو شعب الطوارق المناضل من أجل استقلاله.... شعب نتشارك معه الدين و التاريخ و لا تعرف عنه سوى الرداء الأزرق و اللثام... كتاب جميل حدثني على معرفة المزيد عن أبناء الصحراء.
قرأتها وأنا مستمتعة بها والخمسة نجوم تدور في فلك مخيلتي تتوق لأمنحها لها. إلا أن الأحداث وبالذات من بدء الحديث عن الثورة إلى نهايتها بعثرت النجوم الخمسة حتى لم يتبقى منها إلا نجمتان أمنحهما للعمل لما قبل أحداث الثورة فحسب.
أتعجب كيف أفلت المؤلف خيوط روايته الجميلة هكذا وتركها دون أن يحل عقدها والتي كانت الدافع الوحيد بالنسبة لي للتصبر على إكمال قراءتها؟
اُسلوب الكاتب ممل والأفكار نوعا ما غير مترابطة ومتداخلة لكن القصة المثيرة وشدتني نهايتها بعد ان تمللت من بدايتها ... النهاية مفتوحة فلا تعرف هل قتل محمد ام هرب من مسؤوليته كولي القبيلة ام ذهب ليتعلم الطب ام ليتعلم حرف كتاب الاولياء ...
اترقب جزء ثاني من الرواية ولكن بأسلوب شيق اكثر ...