بعدما صنعت بصوتها عوالم افتراضية لامتناهية، قرّرت الفنانة جاهدة وهبي أن تصنع عالماً افتراضياً جديداً بكلماتها وأفكارها. فاختارت أن تستثمر شيوع التقنيات الحديثة والمتطوّرة التي باتت تحكم حياتنا وقدّمت كتابها الأوّل «الأزرق والهدهد» على شكل حوار بين حبيبين على موقع «فيسبوك» للتواصل الإجتماعي. وبحسب الناشر، الكتاب هو «مقاربة حميمة وشغفية وملحمية وجوفية للحبّ... نصّ ثوري جديد، عتيق في انزياحات الوله نحو باسق الريح، نحو جذر الألق، نحو انسكاب الدهشة كمطر».
العشق هو ثيمة الكتاب الأساسية. وهذا يبدو واضحاً من العنوان الفرعي الذي اختارته الكاتبة «عشق في الفيسبوك». ومن كلمات جاهدة في الحبّ: «يحدث أن نحبّ بطرق مختلفة.. وتاريخ الحبّ شهد ألف طريقة للعشق...».
لأول مرّةٍ إستطعتُ أن انتهي من قراءة كتابٍ في قراءةٍ واحدة, "الأزرق والهدهد" رسائل عشقٍ عبر الأثير, وحكايات شوقٍ تُعانق السَّماء, ونبضٌ حالم على حافّة الأبجديّة, من يعشقْ سحر عالم الرَّسائل, فسيستلذّ بـ قراءة هذا الكتاب, رقيٌ وبذخٌ وذوق ، ومشاعر فاضحة، وعزفٌ على وتر الجُنون، "الفيس بوكـ" العالم الافتراضي, والذي أدمنهُ أكثر البشر, يولد من رحمه أحياناً كائناتٍ بقلوب عاشقة، ولهةٍ، عطشة, الصُّدفة وحدهـ جمعتهما، هي من أقاصي بيروت، وهو مغربي الهوى والمنشأ، " هدى" اللّبنانية الأنيقة, بليغةُ الحرف, لم تكن تدرك بأنها بقبول تلكـ الصداقة, من " ادير" مدرّس الفلسفة الوسيم, ستغرق في بحر هائج من الحبّ والوجد واللّهفة,
رائع..التصميم لوحده يستاهل 4 نجوم..قصة عشق بين فتاة و شاب من عالمين مختلفين احتضنها الفيسبوك و كتبتها جاهدة وهبي باسلوب رومانسي عبقري..لن تستطيع ان تغمض عينك عن الكتاب الى غاية اكماله
ألتهمته إلتهاما فور شرائي له بعد حفلة المبدعة الجاهدة لمهرجان القرين الثقافي العشرون. مغرية جاهدة في نثرها للكلمات و الجمل كما هي لذيذة في ترتيلها القصائدي. لازلت ثملا ً بالليلة الساحرة بخشوع الإنشاد. قراءتي للكتاب أكملت دائرة هوسي بهذه الليلة.
"يحدث أن نحب بطرق مختلفة وتاريخ الحب شهد ألف طريقة للعشق.. لكن ان نحب بهذه الدهشة في عالم لا يشبه عالمنا الواقعي، هذا ما لم يخطر في بال قديم الحكايا مجازاً وغرابة.. أيعقل أن نقع في حب افتراضي يشعل أعتى الحرائق في تاريخ الولع والجنون؟ كيف لكائنات افتراضية أن تصير كائنات عاشقة تحترف الوجد والاشتياق ولكلمات هشّة على جدار افتراضي أن تشيّد أو تزلزل بيت كينونتنا؟ كيف لقدر رقمي أن يرتب لنا موعداً أسطورياً مع الحب في الجهة الأقصى من العالم .. من قرية فينيقية صغيرة في جبل لبنان الى خيمة شاردة في الصحراء المغربية..؟؟ وبماذا ستبوح أنثى التشيلّو، للطارقي الأزرق، إذا ما حزّت على الأوتار قوس قوافيها؟؟".