ما خرجت به من هذه المذكرات كان الآتي: . أن كل ما يُعتقد أنه خرافة، ومبالغات عجائز هو واقع وحقيقي في العراق.. . أن كل من يظن أن النظام الاستبدادي كان أفضل من التناطح الحزبي الديموقراطي الحالي فهو إما واهم، أو لم يجرب الحياة في النظام الاشتراكي الاستبدادي قبلا! . أن التدين في شكله الحالي والحجاب وغيره من المظاهر التعصبية هي وليدة هذا العصر لا ملازمة لكيان الشعب منذ القديم القريب.. . أن الانظمة الاشتراكية لا تسلب فقط صوت الفرد وقُوته، بل وكيانه وحقه في كونه "فردًا" مستقلًا له الصلاحية في أن يكون أو لا يكون.. . !أنه لا يمكنك الاختباء . أنه لن يفهم العراق في تلك المرحلة منه أبدًا أي ساكن في أي قطر بعيد أو مجاور، أو أي عراقي لم يعشها.
كثير من المثقفين العراقيين لم يجرؤوا على إخراج كتبهم التي تتحدث عن عراق صدام حسين إلا بعد سقوطه، لقد كانوا يخافون من نظام اشتهر بتصفية خصومه ومنتقديه ومن هؤلاء رفعه الجادرجي في كتابه بين ظلمتين ومؤلف سلالة الطين والمؤرخ حامد الحمداني وأخيراً هاديا سعيد، إن عزوف هؤلاء عن نشر كتبهم في ظل حكم صدام حسين يكشف عن الدور السلبي الذي تقوم به الأنظمة المستبدة بسلطاتها القمعية في وأد أي إبداع قبل تشكله.
ـ الكتاب يتناول فترة تاريخية تتوقف ببداية الثمانينات وعليه فهو لا يغطي المراحل الساخنة من حكم البعث بحروبها الكارثية الثلاثة.
ـ الكتاب في بعض أجزائه ممل وفي أجزاء أخرى مكرر.
ـ الكاتبة تقدم شبه اعتراف بأنها جبانة.
ـ تلاحظ الكاتبة أن الزي العراقي(الثوب والشماغ) اختفى تماماً من لبس المسؤولين الرسميين، لكنها بقيت تشاهد هذه الأزياء في القرى والأرياف العراقية على استحياء.
ـ زوج الكاتبة جليل حيدر(شيعي كردي) يبرز في ثنايا الكتاب وكأنه مقحم في السياق فبعد أن انتهت الكاتبة من وضع مؤلفها لعلها تفطنت أو نبهت إلى أن حضور زوجها فيه باهت ولا يتلاءم مع تأثيره في حياتها أو على الأقل مع عراقيته، فأعادت الكاتبة نثر اسمه في الكتابة بطريقة لا تخطئ القارئ الحصيف، وزوجها يبرز عبر بعض قصائده الجريئة التي ألقاها في بعض الأمسيات.
ـ رغم أن مؤلفة الكتاب قاصة بل وناقدة قصصية إلا أن كتابها يفتقد التشويق فهل الأحداث التي عاشتها في العراق كانت كذلك أم أني منحنت الكاتبة حجماً أكبر من قيمتها الحقيقية ولعلي تأثرت هنا ببرنامجها المميز في البي بي سي فتوهمت أنها طالما تنتقي قصصاً جميلة وتقرأها بشكل جميل فهي حتماً كاتبة قصصية جيدة.
ـ يشعر القارئ أن الكاتبة كتبت كتاباها بسرعة أو كانت في صراع مع الزمن لإخراجه.
ـ يبدو لي النصف الثاني من الكتاب أفضل بكثير من النصف الأول، وإن كان يغلب عليه الحس النقدي والعرض التاريخي للأدب العراقي، وكأنه مقالات للكاتبة عن الأدب العراقي ألحقته بكتابها الضئيل لزيادة عدد صفحاته.
ـ زيادة عدد صفحات الكتاب أمر يبدو أنه سيطر على ذهن الكاتبة فعملت على حشوه بقصص وأخبار وأحداث من هنا وهناك، بل إن الأمر تجاوز إلى اقتصاص صفحات من كتب سابقة لها وإعادة نشرها في هذا الكتاب!
ـ هذا الكتاب يصيبك بالغم وإن كان شيء ينقصه فهو التشويق إن متعة القارئ أثناء قراءته اختبار حقيقي لنفسه في القراءة! وأحسب أن الكاتبة أخفقت في مسعاها هذا، يبدو أن عجلة الكاتبة في إصدار كتابها انسحبت على مستواه، وقد يكون إعراضها عن البوح عرض آخر من أعراض سوء الكتاب.
ـ خلاصة قراءتي: كتاب شيء من الخوف العراقي لهاديا سعيد يروقك عنوانه ويشدك اسم كاتبه كقاصة ومذيعة ورئيسة تحرير مجلة لكنك عندما تقرؤه تصاب بإحباط حقيقي فهو لا يكاد يقول لك شيئاً لا تعرفه، والبوح الذاتي فيه محدود للغاية، وأسلوب الكتاب متواضع لا يليق بمبدعة ومتذوقة للأدب، إنه كتاب يهولك عنوانه وصاحبه لكن يسوؤك مخبره عندما تطالعه، إنه كتاب ممل ومحبط على الأقل مقارنة بما كنت تنتظره منه.
عند قرائتي لأول فصلين كانت رواية 1948 حاضره بشكل رهيب ف كانت هي النموذج الواقعي لرواية .. تماما كما وصف ارويل الاخ الكببير و أنه الكل في الكل و اين ما تولي ف ثم صوره ترصد و تراقب كل التحركات و كأنه يقول احذر انا معك في كل مكان .. هو نفس الحال في عراق البعث
الكتابة صحفيه و روايتة ولذلك كان اغلي ناقشاتها في الكتاب عن احوال الصحافة و الاعلام بشكل عام و كيفيه سعي الجهات الحاكمه لتسيسها و ان تكون تابعه لأهواء الاب القائد ونائبه
كما ناقشة حال المثقفين و التهجير الذي مسهم والسبب سياسه الحزب الحكام و الضغوطات التي فُرضة عليهم .. تسألة هاديا " هل كان المثفقون مهمين لتلك الدرجه من الخطورة حتى تتخلص منهم الحكومة اما بالاغتيال او السجن او الترهيب ؟؟ الجزاب قطعاً نعم , فالكلمة لها من الثقل و الاهميه ما قد يطغى على الفعل و لذلك تسعى كل الحكومات الاستبداديه الي فرض قيود و ضغوطات على المثقفين بكل انواعهم فإما ان يكونوا ( مع) الحكومه) أو (ضدها) لا وسطيه ولا استقلاليه عند المستبدين
صور الكتاب الكثير من معانات العراقين بشكل دقيق و خوفهم من المجهول سواء داخل الجمهورية فأنت ملاحق و مرصود بشكل دقيق و حتي في الخارج الذي اعتبره الكثير منفذ للحرية فأن تصل ال سفارتك ف تشعر بشيء من الخوف و الذعر ليس لانك مجرم بل قد تكون قلت بالغلط كلمه غير مقبوله من النظام ف تُحاسب عليها , انت إذن مواطن لدولة الخوف
الكتاب ناقش الكثير من المشاكل ,, لكن عابه الاسلوب اقول – خساره- ان يكون كتاب بهذا المحتوي يُكتب بإسلوب تنقصه الاثارة و الاحساس .. كنت اتوقع الاكثر لانها صحفيه وكاتبه في نفس الوقت ,, عدا ذلك ف الكتاب جميل و مهم لأخذ نظره عن العراق في السبعينات و الثمانينيات
أسلوبها الروائي تارة مجسد على أرض الواقع و تارة ممل بشكل لا يتصور! قدرتها ممتازة جداً في فهم العراق و العراقيين، جسدت الحركات القومية التي عايشتها بقشقيها القومي -الحركية و العارفية و الناصرية و البعثية و اليسارية- و الإسلامية... أنواع مأسأوية من الخوف و الإختفاء و التسلل لكن لم أجد المتعة الكافية في الكتاب في أجزاء كثيره منه...