بعدما قرّرت أن تغيّر حياتها، التقت شيرين علي، حبّها الأول. علي الذي أصبح أميركياً، عاد إلى لبنان بعد 22 عاماً ليعيش مع أمه أيامها الأخيرة. ويصبح بيت عائلته في الجنوب، البيت الكبير المهجور، ملاذ علي الذي تطارده شيرين لتنسج حول حياته أحداث روايتها الأولى. تتقاطع رغبة شيرين في الكتابة مع ذاكرتها الخصبة وتعلّقها ببيت العائلة، ومع أسئلة الماضي الذي تلوح فيه ملامح الحرب اللبنانية.
درست العلوم السياسية والأدب العربي في الجامعة الأميركية في بيروت. تشرف على إنهاء رسالة الماجستير في الأدب العربي في الجامعة نفسها. تعمل حاليا مديرة تحرير مجلة "لها" التابعة لجريدة "الحياة" البيروتية. روايتان "الأسبوع الأخير"، دار الساقي 2006 و"استديو بيروت" دار الساقي عام 2008. تنشر أسبوعياً قصة قصيرة في مجلة «لها» منذ عام 2000
Hala Kawtharani (born 1977) is a Lebanese writer. She was born in Beirut and studied at the American University of Beirut. Primarily a fiction writer, she was named as one of the Beirut39, a 2009 selection of the most promising young writers in the Arab world.Her major titles include The Last Week (2006), Studio Beirut (2008), Ali Al-Amirikani (2012) and Charisma ( 2014).
الة كوثراني .. تعرفت عليها قبل عشرة سنوات .. أيام مراهقتي من مجلة لها .. علي الأميركاني .. رواية عادية مافيها ابتكار أو تعقيد .. امرأة في منتصف الثلاثينات.. تصحو ذات صباح لتكتشف أن ما تعيشه ليس حياة.. وأنها لم تجد ذاتها للآن.. فتقرر الانتفاض.. تتطلق من الرجل المهمل الذي يشاركها حياتها.. تقدم استقالتها من وظيفتها.. ترسل ابنتها لتقضي إجازة مع والدها .. وتقرر بأن تصبح كاتبة ! ولكن لا يوجد ما تكتب عنه.. ذات مره في مكتبتها المفضلة .. تعرفت عليه.. كان حب طفولتها و عاشت هي وعائلتها معه هو وعائلته في البيت الريفي أيام الحرب.. وكان قد هاجر منذ عشرين سنة لأمريكا.. لكنه اليوم يعود بعد انقضاء الحرب.. وتختاره بطلا لروايتها الأولى..
سرد الرواية أجادت فيه هالة .. حيث فصلت نفسها عن الكاتبة في الرواية .. الكاتبة في الرواية تتحدث للقارئ وكأنها تفضفض له بعبارات وجمل تناسب كاتبة مبتدئة واقعة في الحب.. أما هالة ففي السياق العام حينما تتحدث عن الكاتبة البطلة وعن حبيبها الذي لا يعرف ما يدور في رأسها.. نستطيع تمييز اسلوبها . بساطة الرواية و رومانسيتها و مشاعرها تجاه الوظائف والأعمال اليومية للمرأة .. تلامس الكثير من النساء.. وهذا أجمل ما فيها.
رواية ُالراوي و قصته بأسلوب ٍ يفرض بصمته في الرواية العربية .. تستحق هذه الأسطر أن تسجّل رقماً متميزاً في الأرقام الأولى :)
" وحدها الكتابة تشفيني , مثلما تشفيني قصائد شاعر ما زلت لا أصدق أنه مات "
" أطلب من الحروف أن تصمت. لا أسمع أصوات الحروف لكنني تعبتُ من كلامها , و أشكالها على الأوراق و على لوحة الكمبيوتر و شاشة الهاتف الضيّقة . تعبتُ للحظات من حروف مفككة تنتظر أن أجمعها ."
" أبحث ُ عن مكاني , في رجُلٍ يبحثُ عن مكانه "
" يتساءل , إذا كان الأقوياءُ يكتبون التاريخ , فمن يكتُب الشعر إذاً؟ "
" الكتابةُ عنه هي جائزتي . الكتابة حقيقةٌ أكثر من الحقيقة بالنسبة إلّي , فلم أهتمُ بعدم اهتمامه بي ؟ "
علي الأميركاني، رواية جميلة، هذه ثاني رواية أقرؤها للكاتبة ويبدو أن أسلوب هالة كوثراني قريب من قلبي، ولا أعرف لماذا وصفها البعض بالمملة، شخصيا تروقني هذه النوعية من الرويات.