لقد تعددت نشاطات الدكتور علي مصطفى مشرفة كإنسان، عاش حياته بكل الأعماق. وحرص دائما على البعد الثالث ألا وهو العمق فيما يتحرك إليه، في العلوم، وفي الفنون، وفي الآداب، وفي الحياة الاجتماعية، فما هو مكمن العظمة في هذه الشخصية الاستثنائية؟ من قراءتنا في قصة حياة الدكتور مشرفة نتأكد من أن الركيزة الأساسية في كل ما حققه هي حبه العظيم لبلاده؛ ذلك الحب الذي دفعه إلى إحراز الدرجات العلمية الرفيعة في علم الرياضة التطبيقية، وذلك الحب الذي دفعه للعودة إلى بلاده بعدما فتحت أمامه أبواب معاهد العلم بإنجلترا تبغي الاستفادة منه، وذلك الحب دفعه إلى الصمود في وزارة المعارف العمومية. ويصمد مشرفة لأن من طبيعة العالم الصمود، ويتحدى مشرفة لأن من طبيعة المصري التحدي، ويثبت مشرفة نفسه يوما بعد يوم. وهنا يقدم مشرفة للمصريين أجمعين السلاح الأوحد الذي يستطيعون به اجتياز ميادين الصراعات المفتعلة لخدمة مصر وحدها.. ألا وهو سلاح العلم. ولقد ناضل مشرفة ليصل إلى المستوى الذي يقدم فيه قدراته إلى سائر كليات الجامعة وليس كلية العلوم وحدها.
أستاذ طب وأديب مصري. هو الدكتور محمد محمد الجوادي عبد الوهاب الجوادي. من مواليد 23 اكتوبر 1958 بفارسكور محافظة دمياط. أستاذ أمراض القلب بجامعة الزقازيق بمصر. حاصل على جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 2004، وهو أيضاً أصغر من حصل على جائزة الدولة التشجيعية في أدب التراجم سنة 1983 تنوعت كتابات الدكتور محمد الجوادي، لكن معظم كتاباته كانت عن تراجم رواد الطب في مصر وكبار القادة العسكريين، بالإضافة إلى بعض الكتابات الإسلامية والأدبية والسياسية عضو بكل من:
اتحاد كتاب مصر، المجمع المصري للثقافة العلمية، مجلس الثقافة العلمية بأكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا، جمعيات تاريخ العلوم، تاريخ الطب، واحياء التراث العربي الاسلامي، جمعية أطباء القلب المصرية، عضو مجلس ادارة الجمعية المصرية للأطباء الشبان، عضو مجلس ادارة المكتب العربي للشباب والبيئة، رئيس مجلس ادارة نادي جامعة الزقازيق لشباب العلوم والبيئة جائزة مجمع اللغة العربية سنة 1978 عن كتابه "الدكتور محمد كامل حسين: عالماً ومفكراً وأديباً". جائزة الدولة التشجيعية في أدب التراجم سنة 1983 عن كتابه "مشرفة بين الذرة والذروة". وسام العلوم والفنون. جائزة الدولة التقديرية في الآداب سنة 2004.
الكتاب بشكل عام فيه من الاسلوب السردى الكثير والمؤلف فى هذا الكتاب لا تجد له اسلوب خاص فى العرض عموما اضافة الى انى لم اجد فيه جديد ربما لانى قرات الكثير عن الدكتور على الا انه المميز فيه هو أنه جامع تقريبا للكثير عن سيدنا الدكتور على مشرفة ففيه سرد بشكل عام عن حياته من مولده الى مماته ثم يخلص منه الى عرض عام لافكاره فى النواحى المختلفة فى الحياه والعلم وتلخيصه لهم بشكل تقريبا متكامل وهذا افضل ما فى الكتاب هو ذلك التجميع فمن الممكن ان نقول اننا نعتبره مرجع يحتوى اعمال الدكتور على مشرفة اذا احتجنا ان نرجع الى اى منه او مصادره حتى وتواريخه. أما كثر ما سعدت به فى الكتاب هو احساسى الذى يلازمنى ويقفز الى نفسى دائما عندما أقرأ للدكتور على أو اقرأ عنه تلك القشعريرة التى تسرى فى جسدى والتى لا اعرف ما سببها لكن ما أعرفه حقا أنى أحب هذا العظيم من كل ذرة من كيانى وكينونتى .... وبعيدا عن انه منذ طفولتى لربما كان من اكبر العوامل التى زادت حبى للفيزياء ... الا انه يكفى أن تعلم ان الرجل كان اول من بسط العلوم لعوام الناس وكان من أوائل من الفوا فى العلوم الحديثة باللغة العربية وقضية الترجمة عنده كانت على خلاف الترجمة العقيمة التى نجدها حتى بعد يومنا هذا ترجمه تجد فيها روح العلم والمعنى والمفهوم .. كان رجلا يحمل غاية غاية نهضة امة واتخذ سبيل العلم الذى هو الاساس النهوض بلا ريب كان رجل علم وفيلسوف لم يكن ذلك الذى يشتغل بالعلم كعمل يقتات منه ولا الذى ينشغل بالعلم فيسطح وعيه فى كل المجالات . لم يفقد مشرفه هويته كغيره ولا كان ساذجا ممالئا لظالم أبدا فى حياته منعزلا عن شؤون العالم منكفئا عنه ... كان عالما بحق .. رضى الله عن سيدنا وتاج رؤوسنا ورفع درجاته وكتب لنا به لقاء فى الدار الاخرة
كتاب رائع عن دكتور مشرفة أعظم عالم في تاريخ مصر الحديث ... وأروع شئ في الكتاب هو تنظيمه الشديد وتركيز معلومات دون الإسهاب في الخروج عن الموضوع الرئيسي كعادة كتب السير ... ومما يثير الدهشة أن دكتور محمد الجوادي كتبه وهو طالباً في كلية الطب وحصل به علي جائزة الدولة التشجيعية بجانب حصوله علي جائزة الطالب المثالي ... وأسلوبه الأدبي الراقي الذي لا يخفي علي القارئ طوال صفحات الكتاب.