"في نهاية كل فصل يوجد قسم عنوانه ""أسئلة مهمة""؛ وهو عبارة عن أسئلة لتحفيز أفكارك. يمكنك أيضًا استخدامها كبداية للمناقشة مع شريك حياتك أو شخص آخر مهم، أو المجموعة التي تتناولين معها غداء العمل، أو مجموعة تمارسين معها رياضة التأمل، أو مع من يشاركك نزهاتك، أو مع الأمهات الأخريات أثناء تناول العشاء، أو مع مجموعة صغيرة من الأشخاص. ومن أجل تنمية مهاراتك في التربية، تحدثي مع أولياء الأمور الآخرين. واسأليهم عن تجاربهم، وعما نجح منها، وما لم ينجح، ولماذا؟ وما الذي سيفعلونه بشكل مختلف الآن، إذا استطاعوا التعامل مع مثل هذه المواقف مرة أخرى؟
تعد مقارنة الملاحظات والتفكير مع الآخرين ممن هم في موقفك نفسه أفضل شيء يذكرك بأنك لست وحدك في نجاحاتك وإخفاقاتك.
الكتابة أشبه بكتب التنمية البشرية بس في التربية،الميزة اللي رأيتها فيه كثرة الاستدلال بتجارب حقيقة لأمهات و آباء مع أطفالهم يجعلنا هذا ندرك أننا لسنا بمفردنا و لكن لكل عائلة خصوصيتها..
اعتقد ان هذا الكتاب، ذو الطابع العلمي المستند على تجارب واسعة، يعد كتابا نافعا لكل من يهتم بتربية الاطفال. وبالفعل، فهو لايركز فقط على كيفيات انجاح العملية التربوية وبالتالي خلق ابناء بشخصيات متزنة، بل ويركز ايضا على كيف يحصن اولياء الامور انفسهم من اي عواقب محتملة قد تنتج عن هذه العملية. لانه اذا كانت تربية الاطفال بالشكل الصحيح تخلق الكثير من التحديات لمن له دراية بهذا المجال، فانها تكاد تصبح مصدرا للعديد من المشاكل النفسية لمن لا خلفية له على الاطلاق
ان معرفة احتياجات الابناء العاطفية والجسدية والعقلية هي ضرورة قصوى لتلبيتها على احسن وجه. والطرق التي يقترحها الكاتب لتحقيق افضل تربية ممكنة هي:
ان تكون السيطرة في ايدي الاباء. فمثل هؤلاء الذين يتخلون عن صفتهم كقادة داخل الاسرة كمثل السفينة بلا ربان تائهة في بحر متلاطم الامواج.
ان تجتنبوا العقاب والمكافئة في التربية، وان تعتمدوا بدلا من ذلك على مبدأ التهذيب او التأديب الواقعي.
ان تجتنبوا اساليب التربية المتناقضة؛ اي ان يقول الاب او يفعل شيئا وان تقول الام او تفعل نقيض ذلك.
ان يخصص للطفل مصروف اسبوعي او شهري ليفعل به مايشاء، وان يُقتطع له منه، كوسيلة تربوية ناجعة، عند خرقه لاي قاعدة أسرية.
ان تحمل اطفالك قدرا من المسؤولية داخل البيت على ان تنقص كلما كبروا في السن.
ان تترك الواقع يعلمهم وتبتعد عن دور الوسيط في حل مشكلاتهم الصغيرة.
ان تربيهم على انهم هم المسؤولون عن نتائج افعالهم وليس اي شخص اخر. ان تبتعد عن ناظري الطفل الذي يحاول ان يجذب عطفك بالصراخ او البكاء حتى ينتهي من ذلك.
الا تترك لاي شخص غير متمكن مهمة تربية اطفالك بدلا عنك، والا تربي اطفال زوجك او زوجتك في حالة الزواج المختلط.
ان تعلم الطفل ان جسده ملك خاص له، ولا يسمح لاي شخص ان يرى الاماكن الحساسة، الا للطبيب مع حضور الام او الاب.
ان يعلم الطفل انه جزء من العائلة وليس مركزها.
ان تفرق بين طفلك وسلوكه، اي ان تثني على سلوكه ان كان ايجابيا وان تبدي عدم استحسانك له ان كان غير ذلك.
الا تصرخ ولا تضرب ولا تقارن ولا تنتقد اطفالك مهما فعلوا، فأنتم هم القدوة الحسنة لشخصياتهم.
ان تظهروا لهم الحب وتتقبلوا مشاعرهم دون احكام، وان تشجع بدل ان تكافئ، وان تهذب بدل ان تعاقب.
ان تخصص لنفسك وقتا خاصا لك مع شريك حياتك فقط، وتترك طفلك في عهدة شخص تثق في قدراته التربوية لاقصر مدة ممكنة....
بخلاصة، يتضمن الكتاب الكثير من مثل هذه الاستراتيجيات التربوية المقنعة التي تهدف لخلق اطفال بشخصيات اكثر اتزانا وتهدف لحفاظ الاباء على صحتهم النفسية.