فقه الواقع أو فقه النوازل هو فقه أوجده الإمام ابن القيم و وضحه الإمام يوسف القرضاوي بـ «هو الفقه المبني على دراسة الواقع المعيش، دراسة دقيقة مستوعبة لكل جوانب الموضوع، معتمدة على أصح المعلومات وأدق البيانات والإحصاءات.» وعرف الشيخ ناصر الدين الألباني رحمه الله فقه الواقع، فقال: «هـو الوقــوف على ما يهـم المسلمين مما يتعـلق بشــؤونــهم أو كيــد أعــدائـهم، لتـحـذيـرهم والنهوض بـهم واقـعيًا لا نـظـريًا، أو انشغالاً بأفكار الكفار وأنبائهم... أو إغراقًا بتحليلاتهم وأفكارهم»
لا شك أن الفتوى تحتاج من المفتي إلى : فقه بالكتاب والسنَّة والإجماع ، وإلى فقه بواقع الناس ، والحال ، والزمان ، والمكان ، وإلا كانت فتواه لا تفي بالحاجة ، أو لا يمكن تطبيقها ؛ لبعدها عن الواقع الذي يجهله ذلك المفتي .
قال ابن القيم - رحمه الله - :
ولا يتمكن المفتي ، ولا الحاكم ، من الفتوى ، والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم :
أحدهما : فهْم الواقع والفقه فيه ، واستنباط علم حقيقة ما وقع ، بالقرائن ، والأمارات ، والعلامات ، حتى يحيط به علماً .
والنوع الثاني : فهم الواجب في الواقع , وهو فهم حكم الله الذي حكم به ، في كتابه ، أو على لسان رسوله في هذا الواقع ، ثم يطبق أحدهما على الآخر .