في كتابه رحلة الكلمات، ابتدأ خشيم بنقد فكرة تقسيم لغات البشر إلى مجموعات سامية وحامية وآرية وانعكاسها السلبي على دراسات اللغات المقارنة. ثم عرج على تعريف ما أطلق عليه اللغات العروبية التي تنتمي إليها مختلف اللغات عبر التاريخ كالمصرية القديمة والكنعانية والأكادية والإبلية واللوبية وغيرها. كما تحدث عن اللغات العربية الحديثة التي نضجت بنزول القرآن الكريم. ولم يغفل الحديث عن العرب وحضارتهم. ثم تطرق لطريقة تطور اللغات وماتتعرض له من تغيير لتناسب اللغة الهدف سواء في تركيبها أو في دلالاتها.
وفي الحقيقة احترت في ما إن كان ما أورده خشيم صحيح بقدر ماهو مشوق. فبالرغم من أن بعض ما أورده كان مقنعا إلا أن البعض الآخر أثار تساؤلاتي. فهل هناك اتفاق فيما يدخل تحت إطار العرب أو اللغة العربية؟ والأمر الآخر أنه أورد الأصول المختلفة للعديد من الكلمات وقارنها بالجذور المصرية القديمة والكنعانية وغيرها ولكنه لم يفعل ذلك مع البعض الآخر. كما أن هذا بدا نوعا ما مبالغا فيه أحيانا في محاولة الربط بين أصول مختلف الكلمات وخصوصا فيما يتعلق بربط الدلالات أو تعرض أشكالها للقلب والإبدال، أو أنه لم يوردها في تحليله للبعض الآخر مما جعلني أتساءل ما إذا كانت الأصول الغير عربية قد سبقت العربية.
وبشكل عام كان أهم ما أشار إليه خشيم أن كتابه ليس ببحث أو دراسة علمية، فلا يعتبر كل ما ورد فيه موثوقا.