نجيب محفوظ هو صانع الشخصيات الحية بلا منازع -رحمه الله- لم أرى كاتب ينسج شخصيات بهذه الدقة اللانهائية مثله, وأعتقد مهما تقدم بى العمر لن أنسى
هذه الشخصيات ,ولن أنسى أسمائها وحالاتها بداية من "جعفر الراوى" فى (قلب الليل) الى "عثمان بيومى" فى (حضرة المحترم),و"طارق رمضان" فى (افراح القبة)
و"محجوب عبد الدايم " فى (القاهرة الجديدة) والامثلةكثيرة جدا ..ونضيف اليهم "كامل رؤبة" فى (السراب )
تختلف هذه الرواية اختلاف كبير عن بقية روايات محفوظ ,نجد طريقة السرد مختلفة ..فقرات سرد طويلة على لسان شخص واحد وهو البطل ,وجمل حوارية قليلة جدا
والجو العام للرواية والموضوع مختلف ..(كامل رؤبة) طفل مدلل شديد التعلق بأمه, ونتيجة الافراط فى التدليل يحبو شابا خجولا , وتؤثر علاقته بأمه وخجله المبالغ فيه
على حياته بشكل عام وعلى زوجته ومواضيعهما الشخصية بشكل خاص وعندها تبدأ المأساة وتظهر الخيانة
الحقيقة الرواية جميلة برغم كآبتها الا يعبها الملل فى البداية ولكن تتحسن بعد ذلك ..عجبنى دقة الوصف وطريقة رسم الشخصيات المبهرة وأيضا النهاية العجيبة تلك
برغم كآبتها