كنت متحمسة لقراءة سيرة عبدالله الطوخي بعد إنهائي لسيرة زوجته فتحية العسال "حضن العمر". وكنت أتمنى أن أجدها كما وجدت حضن العمر. لكن للأسف، فقد ركز الطوخي على السياسة ونشاطه السياسي وفترات سجنه ولم يتحدث عن فتحية إلا على الهوامش مما كان يذكر! على عكسها تماماً! حضن العمر كانت حيوية وتمس شغاف القلب! أما سنين الحب والسجن فهى تصف واقع سياسي وفترات سجن وصفتها زوجته بأفضل من هذا بكثير!
*أعلم أنه لا يجب أن أقارن بينهما، لكني لم أستطع! وبالرغم من عدم استمتاعي بالجزء الأول إلا أني قررت إكمال سيرته. وإلى لقاء قريب مع "دراما الحب والثورة".
المؤلف حالم ورومانسي للغاية رغم كل الظروف التي مرت به، لكنه يبدو صادق وهو يحكي ظروفه وحكايته وحبه لزوجته الذي أنهار تدريجيا ثم تم إصلاحه بسبب بقاء الود وعدم إضمار الأذية للطرف الآخر كما كتب، فتحية أيضا امرأة قوية وجبارة رغم أنه شجعها وساعدها لكنها انطلقت وأبدعت وحلقت خارج السرب، ويبدو أنه لم يتجاوز لفترة وصاية البدايات ودهشتها، بينما هي كانت أنضج وتجاوزتها، بالطبع هي قراءة ناقصة لأني لم أصل لمذكرات فتحية بعد، وأظنها ستكشف أمور أوضح، نعود للطوخي وأعماله الأدبية ومسيرته الإبداعية لا أعرف أين أعماله الآن، ولماذا لم تعاد طباعتها مع مذكراته رغم السنوات؟
أجمل الأيام هي التي لم نعشها بعد.. وأجمل البحار هي التي لم نرها بعد.. وأجمل الأزهار هي التي لم تنبت بعد..
بيغمرني شعور الحب والتمرد عظيم وقت قراءتي لسيرة المبدع عبدالله الطوخي وفي بالي قصة مشابهة لحب الطوخي وفتحية العسال. في الوقت اللي بشوف قصة حيّة مشابهة لسيرة الطوخي، متمثلة في حياة أحمد سيف الإسلام و ليلى سويف والتنكيل المستمر لعائلتهم. وبسمع في الخلفية صوتين متشابهين جدًا هتاف فتحية العسال عاش كفاح الشعب المصري وهتاف ليلى سويف مهما عملوا مش حابطل أطالب بحقوقي.
وكأن الزمن واحد والمكافحة واحدة والظالم واحد! . . لما تيجي تبص لشخصية عبدالله الطوخي تقف عند تصنيفها بين المحامي والحقوقي والمناضل والكاتب المبدع وقصة الحياة الملهمة والرومانسية العظيمة..ده ولا كأنه شغل أفلام يا جدع! . . فقد ترسخ في نفسي أننا كنا على حق حين غيرنا تحليلنا السياسي لحركة الجيش، وأنها ديكتاتورية عسكرية لاجدال ولابد من اسقاطها. وإذا كانت هنالك ثمة أخطاء عندنا فلا يعني إلقاء اللوم الأكبر علينا وعلى الرفاق..بل على هؤلاء الضباط، وإذن علينا بالتماسك لكي نصبح قوة فعلية في مواجهتهم.
في الجزء ده من سيرة عبدالله الطوخي بيسرد في تجربة اعتقاله من نظام عبدالناصر، ودور الحركات الشيوعية وقتها والتخبطات الفكرية بين تأييد ثورة يوليو و تحالف حركتين "الشيوعي-الضباط الأحرار" وبين تمرد الحركة للثورة وتسميتها بالانقلاب والصناعة الأمريكية. والملهم في الجزء ده هو الأعتراف بأي أخطاء عملتها الحركات الشيوعية في التوقيت ده من تاريخ مصر، ودائمًا في مجتمعنا ثقافة الأعتراف بالخطأ شيء مهواش سهل، بالأضافة أن نادرًا ما تلاقي مذكرات كاتبها يذكر أي خطأ وقع فيه بشخصه.
طريق طويل للغاية بين الفكرين دول، وبين تجربة السجن القاسية اللي مر بيها الطوخي، ولكن تكون التجربة عظيمة لما تكون ممزوجة بالعشق. عبدالله الطوخي وفتحية العسال..دائمًا بقف قصاد قصتهم المميزة دي بأعجاب رهيب في مذكرات فتحية العسال "حضن العمر" وضحت قد إيه عبدالله كان سبب بناء فتحية، وعبدالله كانت بالنسبة له فتحية ملجأ القوة الوحيد وقت تجربة السجن. وهتفضل رسالة عبدالله لفتحية العسال من سجنه ملحمة حب أبدية!
حبيبتي قد تطول رحلتي بعيدا عنك يا حبيبتي..وعنك يا طفلي الحبيب.. لكنني لن أتوه عنكما في المجاهل.. فأنتم جميعا تعرفون طريقي..وعلى أي أرض أكون.. فلم أصنع قضبان الحديد التي تحول بين يدي وأيديكم.. أنتم تعرفون من الذي وضع ركامات الحديد على القلوب, وعلق ستائر الدمع على العيون... .. ومهما نزعوا الريش من أجنحة العصافير فسينبت لها الريش من جديد ومهما دأبوا على قتل الطيور فستظل الغابة ملأى بالاغاريد والأعشاش تحتضن الاف العصافير ولكن..مهما غير الثعبان جلده فلن يتبدل السم بالشهد ومأواه الأخير في الظلمة والجحور .. وقد تطول رحلتي، ولكني سأعود واليكم من جديد في قلبي شباب الزمن وحلاوة الغد الجميل.. وستسطع الأنوار في منزلي وملايين المنازل الأخرى سيكون الأطفال قد كبروا والسحر عاد الى العيون وستفرح بنا الليالي المشتاقة لعناقنا وستكون فرحتنا كل يوم..فرحة سنين.
كنت متحمسة لقراءة سيرة عبدالله الطوخي بعد إنهائي لسيرة زوجته فتحية العسال "حضن العمر". وكنت أتمنى أن أجدها كما وجدت حضن العمر. لكن للأسف، فقد ركز الطوخي على السياسة ونشاطه السياسي وفترات سجنه ولم يتحدث عن فتحية إلا على الهوامش مما كان يذكر! على عكسها تماماً! حضن العمر كانت حيوية وتمس شغاف القلب! أما سنين الحب والسجن فهى تصف واقع سياسي وفترات سجن وصفتها زوجته بأفضل من هذا بكثير!
*أعلم أنه لا يجب أن أقارن بينهما، لكني لم أستطع! وبالرغم من عدم استمتاعي بالجزء الأول إلا أني قررت إكمال سيرته. وإلى لقاء قريب مع "دراما الحب والثورة".
كاتب عالى المستوى لم ينال حقه فى التكريم المناسب ، فى هذا الجزء من مذكراته يتحدث عن تعرفه على فتحية والزواج منها يطرح مشكلة اليسار فى مصر والتنظيمات الشيوعية مع عبد الناصر خصوصا تنظيم حدتو بعد قيام الثورة ومدى تشكك هذة التنظيمات من تلك الثورة و الصدام مع رجل القوى وقتها وزير الداخلية جمال عبد الناصر ، الانقسام الذى دب بين الرفاق
رغم انى عارفه انها قصه حقيقيه ما كنتش متخيله ان فى وفاء فى الحب كده كنت حاسه انه خيال اما بالنسبه للجزء اللى خاص بالسياسه فاكتشت ان التاريخ بيعيد نفسه ونهج وسياسه الاخوان واحد باختلاف الازمان