إن إحتمال حدوث التطور الرهيب الذي يوصل الأمور إلى السيناريو الأسوأ، وهو قفل مضيق هرمز، والذي يمكن بواسطته القطع الكلي أو الجزئي لنفط الكويت والإمارات وقطر وإنتاج العراق المصدر من ميناء البصرة والقسم الأكبر من نفط المملكة الذي يتم تصديره من مرافقها الخليجية، هذا السيناريو - لا شك - يمثل شعلة إلتهاب فتيل أسواق النفط العالمية كلما تم الإقتراب منه.
ومن ناحية ثانية ركز ماثيو سيمونز في كتابه "غلس في الصحراء" (Twighlight in the Desert) على التشكيك في صحة مستوى إحتياطي المملكة من النفط الخام، كما ادعى أن صناعة النفط السعودية قد بلغت ذروتها، وهي في طريقها لبدء العد التنازلي لمسيرة التدني في الإنتاج ثم النضوب.
أما (أوبك) فقد استطاعت أن تصمد خمسين عاماً، وأن تخدم مصالح أعضائها بدرجات متفاوتة من النجاح رغم ما اعترض طريقها من عقبات وضغوط خارجية وخلافات ومشادات داخلية، فهل يستطيع أن تقوم بنفس الدور الذي لعبته، وتؤدي نفس الخدمة، أو أفضل منها في القادم من الأيام؟.
لا اود أن يفهم مما تقدم أن النفط الخام غير مهدد من الطاقات الأخرى البديلة لآجال طويلة، فهذا غير صحيح، والذي نتحدث عنه الآن هو إحلال طاقات أخرى بدلاً من النفط الخام، وما يترتب عليه من إعادة هيكلة البنية التحتية للطاقة عالمياً.
شاعر وكاتب أسبوعي وروائي له سبعة دواوين شعرية وكتابين عن الاقتصاد والنفط ورواية ومجموعة قصصية نشر له الدار السعودية ورياض الريس والمؤسسة العربية للدراسات والنشر
"عندما يجتمع التخصص الوظيفي مع الأدب بين دفتي كتاب فإن المتعة ستكون مضاعفة لدى القاريء !" هذا ما شعرت به وأنا أقرأ هذا الكاتب الممتع ، والذي هو عباره عن بعض المقالات التي كتبها المؤلف في أحدى الصحف وبعض المجلات المتخصصة بالطاقة البترولية ، وبما أن بعضها يعود إلى فترة زمنية متأخرة ، فقد قام بتحديثها بما استجد من قضايا ونقاط مهمة ، ولم ينسى كذلك أن يطعمها بحسه الأدبي الرائع ، فالمؤلف قبل أن يمتهن العمل في مجال البترول يجيد رصف الأبيات الشعرية ، فهو شاعر وسبق أن صدرت له عدة دواوين . الكتاب كما يشير عنوانه ، يقدم للقاريء قصة النفط في السعودية دون الغوص في مصطلحات معقدة أو قضايا شائكة ، فالقصد منها سد الفراغ المعرفي لدى كثير من أبناء هذا الوطن ، الذي يعد معظم دخل بلده من بيع هذه المادة ومنتجاتها كما يقول المؤلف والذي أبدى في مقدمة كتابه دهشته من جهل الكثيرين عن أبجديات هذه الثروة !. بعد قرائتي لهذا الكاتب ، أجدني أعتب على كثير من أدبائنا الذين يعملون في القطاعات الصناعية ، فالمكتبات كما هي بحاجة إلى نتاجهم القصصي والشعري ، فهي أشد حاجة إلى أن يثرونها بالحديث عن المجالات التي يعملون بها ، فالثقافة هي المفتاح الرئيسي لأي نهضة
الكتاب يركز على صناعة النفط من ناحية اقتصادية واستراتيجية وسياسية. يتحدث الكاتب عن سعر النفط والعوامل التي تؤثر في تغيره من عرض وطلب وسياسة. يتكلم كيف أن الكثير يُخطئ عندما يظن أن سعر النفط المرتفع هو مفيد للدول المنتجة. فهو يرى العكس، السعر المرتفع للنفط هو مضر للدول المنتجة أكثر من الدول المستهلة. ويذكر عدة مسببات للضرر منها: أن السعر المرتفع يجعل سلعة النفط مقاربة في السعر من الطاقات الأخرى مرتفعة التكلفة، كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح وغيرها، مما يجعل الدول المستهلكة تتجه إلى الاستثمار في تلك الطاقات بما أن تكلفتها هي مقاربة لتكلفة النفط المرتفعة. وسبب آخر يذكره أن ارتفاع سعر النفط سوف يعود بشكل سلبي للدولة المنتجة في صورة أسعار أعلى للمواد المستوردة الزراعية والصناعية ومعدات ...
الكاتب أيضا، يلوح أن صناعة النفط بدأت تدخل في خطر وإن كان هذا الخطر لازال في بدايته، إلا أن العالم بدأ يرى في يومنا هذا سيارات كهربائية لا تسير بالبنزين، وظهور البايفول كبديل للبانزين، وزيادة الاستثمار في الطاقات الأخرى كالطاقة النووية، وزيادة المنتجين في كل مكان في العالم مما جعل النفط سلعة متوفرة تقريبا في كل الدول. لكنه يقول أن النفط سوف يبقى المصدر الرئيسي للطاقة لأكثر من خمسين سنة وربما أكثر بكثير، وأن تطوير تلك الطاقات الأخرى سوف يستغرق وقت طويل.
الكتاب ممتاز جداً و يسد فراغا كبيرا للكتابة في المجال العلمي . فقط كنت احتاج الى معلومات اكثر عن الفترة ما قبل اوبك و الأخوات السبع و أسباب إستيراد النفط من الخارج و فضيحة التلاعب في إنتاج النفط المحلية ربما لا يكون لدى الكاتب هذه المعلومات . الكتاب يقدم المعلومة بشكل مبسط و لغة سهلة لذا يستحق اربع نجوم دون تردد .
كتاب يتحدث عن تاريخ النفط في السعودية بطريقة مختصرة، يكسب القارىء الغير متخصص رغبة في الاستزادة حول هذا العلم خاصة الشخص المستجد عليه الموضوع.
شخصيا بعد الانتهاء من قراءته شعرت بالفخر و الكسوف في ذات الوقت، فخر تقدمنا وتعاملنا مع هذه الثروة، وكسوف عدم إلمام غالبية شبابنا بالعلم الكافي حول دخلنا الرئيسي كدولة.
استعجب لماذا لم تشمل المناهج الدراسية في السعودية تاريخ ثروتها !!!
كتاب صغير يحكي فيه قصة النفط في السعودية بإختصار وهي قصة جدير بنا أن نعرفها كوننا في أكبر دولة نفطية تحتوي على ربع الإحتياطي من النفط في العالم..كوني أعمل في شركة نفطية على علم بكثير من المعلومات في الكتاب لم يضف لي الشئ الكثير