هذا الكتاب جرئ إلى حد الذهول.. مثير، خطير مؤلم.ينقلنا إلى عالم سرى يحيطه الغموض، وتفوح منه رائحة الغدر، والموت، والخيانة. إنه يأخذنا فى رحلة لاهثة تتبع فيها تاريخ الاستخبارات الإسرائيلية في ملاحقة مسيرة الكفاح الفلسطيني، داخليا وخارجيا، منتهجة أساليب وحشية فيالقمع واغتيال قادة المقاومة، لاجتثات روح النضال والثورة. تعرض الكاتب أيضاً لمسألة أخرى خطيرة وهي الاحتراقات الإسرائيلية لأجهزة لسلطة الفلسطينية، وسبح بنا في الأرض المحتلة وخارجها، وطرق تجنيدهم وتدريبهم ليتحولوا إلى خفافيش ظلال تبيع الموت والدمار>
نظرت باستخفاف لهذا الكتاب؛ بسبب اسمه الذي يوحي لك مباشرة أنه متحيّز للراحل محمد قدوة الحسيني (أبو عمار) لكن نهاية العبارة "أم عميل اسرائيلي تنفي ذلك لعدم قدرة وجرأة أحد على المساس بالمقدسات الفلسطينية، وباعتباره الأب الروحي للقضية.
لم يكن الكتاب يحتوي معلومات مباشرة عن الراحل، يل معظمها عن ..من حوله لا يجيب الكتاب عن الأسئلة ربما هذا لوحده يستحق عليها تقديرا بل يحاول أن يسأل وستفهم معنا ويشكك أيضأ وأحياناً على نقيضه يظهر كالمتأكد كأي روح بشرية
يحتوب الكتاب الكثير من المعلومات التي لم أعلمها ولم أكن لأعلمها إلا من خلال هذا الكتاب، فقصة منظمة أيلول الأسود والاغتيالات التي قام بها الأمير الأحمر بشكل خاص والمنظمة بشكل عام على الصهاينة كلها تعطي شعورا أننا نستطيع ..لكن نسينا!!
حتى أن الموقف الأمريكي كان بصفنا قبل بوش وكان الأمير الأحمر علي حسن سلامة الذي حصل على لقبه هذا من رئيسة الوزراء الإسرائيلية جولدا مائير يحرس الدبلوماسيين الأمريكيين من الصهيونيين، فكان يقال لن يحث لنا أي عملية اغتيال ما دام علي حسن سلامة يحسرنا
القوات التي جهزتها الموساد لإغتيال رجال الأيلول الأسود من قوات ناسفة و ستة جواسيس وقوات بحرية وجوية ومقاتلين..لقتل 3 رجال في شققهم مع أولادهم أو وحدهم يدل لك على قوة فبأي ميزان ستزن ؟! وعشرون سنة لدراسة اغتيال الأمير الأحمر حيث أن جولدا مائير حتى بعد اعتزالها للسياسة ظلت تتابع وتوصي باغتياله
!كان كل شيء مدروسا في النهاية لسنا نعاجاٌ
والأسئلة ..من أين للرئيس الراحل هذا المال، ولم كل هذا المال، ولماذا لم يُغتل في لحظات سانحة جدا، وكيف له أن يهرب من موته الذي دنى منه واقترب حتى وصل إلى حضنه..موقعاً مع ملك الموت هدنة وما تلك المحاولات إلا أشكال له! قد أجاب فريد الفالوجي عنها بطريقة المحلل النفسي
ما نوع الضغوط التي تعرض لها عرفات حتى يقبل باوسلو، وإذن لمَ لم يقبل بهدن قبلها أرحم منها ؟!