"الغريب" للكاتبة المغربية ليلى أبو زيد عبارة عن مجموعة قصصية من نسج الواقع المغربي، حيث تدور أحداثها بين دروب المدن العتيقة و جبال الأطلس المغربية. تتميز ليلى أبو زيد بتسليط الضوء على الواقع الذي يعيشه المواطن المغربي من عاداته، و تقاليده، وأفكاره، وطموحاته، وآلامه، وأحلامه من خلال شخصيات مختلفة تلعب أدوار متنوعة ضمن الحبكة القصصية البسيطة. راقني جدا أسلوب الكاتبة في استعراضها لقصص عميقة المعنى و من بين التي أعجبتني جدا قصة " عبد الرحيم" /" الغريب"/ " محا والبحر" .
اعجبتني اكثر قصة الفران و كيف انه لم يفلح في الدراسة و لكنه افلح في الحرفة و قادت الظروف اهله الى ان يعيشوا في حي راقي بعدما هاجر السكان الفرنسيون و اشترت الفيلا امه من المال الدي كانت توفره...و بفضل جهده اصبح المدني حاجا و رجلا غني.
الغريب هو عبارة عن مجموعة من القصص القصيرة التي تعكس جوانب متعددة من المجتمع المغربي و تتناول قضايا الهوية و الانتماء و العلاقات الانسانية. من بين القصص التي تركت في نفسي أثرا عميقا قصة "ميدي"،والتي تروي حكاية شاب مغربي ولد لأب مسلم و أم مسيحية . ترعرع ميدي في بيت يسوده صراع ديني بين الإسلام و المسيحية، ما جعله يعيش شهرا كاملا بلا اسم ولا هوية ولا ديانة. في نهاية الأمر ، قرر والداه أن يختارا له اسما مشتركا بين الديانتين. فاتفقا على اسم مهدي ، الذي تحول بمرور الوقت الى ميدي. ظل ميدي يعيش انقساما داخليا بين هويتين متعارضتين. وعند وفاته، أقام له والده جنازة إسلامية، في حين اعترضت والدته و أوقفت المراسم لتحولها إلى جنازة مسيحية.وهكذا انتهت حياته التي تعكس الواقع المر و التحديات التي تعيشها الأسر المختلطة. قصة "ميدي" بالنسبة لي كانت مؤثرة و صادمة في الوقت ذاته أكثر من وقع باقي القصص على نفسي، لأنها تكشف الجانب المعقد للزواج المختلط الذي بالرغم من إيجابياته العديدة يحمل دوما في طياته تناقضات لا تحتملها النفوس الهشة.
This entire review has been hidden because of spoilers.
الغريب من القصص القليلة المليئة بالعاطفة والمواقف المتناقضة وتعريف الهوية في عالم متغير جعلتني ارغب في تحويلها إلى فيلم لاكن للاسف فشلت بالاتصال بالكاتبة ليلى ابو زيد لاخذ اذن منها لمن يملك اي معلومات اتصال المرجو اعلامي على Mohamade.hssina@gmail.com
القصص كلها رائعة ومن الواقع المغربي بأسلوب ولغة أنيقين، و دون تصنع أو تكلف . القصص كلها ذات بعد ومغزى لكن القصة الموسومة بالبطالة لا مست عندي جانبا خاصة إذ كيف يعيش الإنسان في مكان عشرين عاما ولا يعلمه وهذا في الحقيقة هو واقعنا نحن أيضا ...