رواية مثابر، وشخصية مصعب نضال القصقوصي، هي محاولة للتعبير عن مجتمع منهك، مجتمع متعب، قد أنهك وأتعب نفسه بنفسه؛ وهذه المحاولة بحد ذاتها تطمح لأمل التغيير، تحاول أن تخبر الناس عن وجود أمل.. عن وجود فرصة.. فرصة ممكن انتهازها مصعب نضال القصقوصي، طالب ثانوية في القسم العلمي يطمح بجموح إلى الازدهار في عالم الأدب، والقضية برغم ورديتها التي تبدو عليها إلا أنها أبعد ما تكون عن ذلك. نحن نتحدث هنا عن فرد عربي نجح في تخطي مرحلة علمية مفصلية في حياته، وهي مرحلة الثانوية وقد فعلها في القسم العلمي الرصدي التجريبي، ولأنه في مجتمع لا يرى نجاح الأفراد إلا في الكليات العلمية سواء الطبية أو الهندسية، فلكُم أن تتصوروا مدى صعوبة الاتجاه إلى مكان آخر (((يهواه هو))). يحاول الكاتب في هذا العمل الأدبي أن يعبر عن تجربة كاتب ما، والمثير في الرواية هو حبكة أحداثها التي لا تتوقف عند مجرد الحديث عن إما معاناة الكاتب في أن يصبح كاتبا ونجاحه أو فشله في هذا الأمر، فهي برغم ارتكازيتها على ذلك تحتوي في بُعد آخر على أحداث خيالية أساسية لإثارة القارئ.