Jump to ratings and reviews
Rate this book

الحركات الإسلامية والديمقراطية: دراسات في الفكر والممارسة

Rate this book
إن أهمية "الإسلام" تتمثل لا فقط في ما يمثله من خبرات تاريخية، وإنما أيضاً في ما يمارسه من تأثير قوي للغاية في المرحلة الراهنة، كقوة سياسية وعقيدية وروحية، بفعل طبيعته ذاتها وصورته التاريخية. إن الإسلام منذ البداية كان أكثر من ديانة بالمعنى الضيق للمعتقدات والطقوس وضوابط السلوك. إنه نظام سياسي واجتماعي شامل، حيث شؤون الحاضر لا تقل أهمية عن شؤون المستقبل، وحيث تصح رسالته لكل زمان ومكان. فالإسلام، في حقيقته العقيدية التاريخية، نظام كلي شامل لا يفصل الدين عن الدولة، وليست ثمة ناحية في حياة المسلم لا ينظمها بالتشريع أو بالتوجيه.

من هذا المنطلق أولى مركز دراسات الوحدة العربية اهتماماً بالغاً ومبكراً بموضوع "الظاهرة الإسلامية" منذ أخذت تفرض نفسها على الساحات السياسية في أكثر من بلد عربي وإسلامي، حيث أصبحت إحدى متغيرات النظام العالمي الراهن، وبخاصة بعد سقوط الاتحاد السوفييتي ومعسكره. ولقد انعكس هذا الاهتمام على صفحات مجلة المركز "المستقبل العربي" وفي هذا الكتاب مجموعة من الدراسات التي نشرت في هذه المجلة خلال العقد الأخيرة فقط، ويرجع ذلك الاهتمام الذي أولاه المركز إلى توجهه الأساسي، في ضوء أهدافه ورسالته، ناحية المساهمة في صياغة "المشروع الحضاري النهضوي العربي" وبلورة عناصره ومقوماته وآلياته.

وفي كل ذلك يشغل "الإسلام" بالضرورة مكانة رئيسية. وأما موضوع الدراسات التي هي مدار البحث فهي تتعلق بموضوع الحركات الإسلامية في الوطن العربي من زوايا متعددة، للإحاطة بتطوراتها المعاصرة، واستعادة مدلول الخبرات التاريخية السابقة، ومن ثم تحديد عناصر الاستمرار وعناصر التغير. ولهذا الاعتبار جرى تقسيم الكتاب إلى ثلاثة أقسام أساسية: يدور القسم الأول حول العلاقة بين "الإسلام والسياسة"، حيث هناك معالجات متنوعة، تنتمي إلى تيارات فكرية متعددة الموضوعات من نحو "الإسلام والديموقراطية"، "الدين والسياسة"، "الدولة الإسلامية"، "الإسلام والسلطة الاجتماعية". أما القسم الثاني فيتضمن مجموعة من الدراسات التطبيقية للحركات السياسية "الإسلامية"، ويتميز هذا القسم بوجود دراسات تقييمية لتلك الحركات، بالإضافة إلى دراسات مقارنة، جنباً إلى جنب مع دراسة حالات بعينها. وأخيراً يضم القسم الثالث مجموعة من الدراسات التي تهدف إلى استشراف مستقبل "الحركات الإسلامية السياسية" والمستقبل العربي إجمالاً.

424 pages, Paperback

First published January 1, 2001

4 people are currently reading
310 people want to read

About the author

فهمي هويدي

29 books1,314 followers
كاتب و صحفي ومفكر إسلامي مصري يعد من أبرز المفكرين الإسلاميين المعاصرين. من أهم الكتاب المصريين الذين يدور حولهم جدل واسع بسبب تجاوزهم الخطوط الحمراء في كثير منكتاباتهم. تأثر كثيراً بفكر الشيخ محمد الغزالي ويكثر الإستشهاد بفتاويه وإجتهادته في كتبه. عضوا في الإتحاد العالمى لعلماء المسلمين وتربطه علاقة وطيدة بالشيخ الدكتور يوسف القرضاوي والدكتور محمد سليم العوا.

ينتمي الأستاذ هويدي في الأصل إلى عائلة إخوانية لكنه إنفصل تنظيمياً عن جماعة الإخوان منذ الصغر. تم إعتقاله في حقبة الرئيس جمال عبد الناصر لمدة عامين وكان يبلغ آنذاك الخامسة عشر من العمر ويقول أن تلك التجربة أثرت في حياته كثيراً. كرس معظم جهوده لمعالجة إشكاليات الفكر الإسلامي والعربي في واقعنا المعاصر داعياً إلى ترشيد الخطاب الديني ومواكبة أبجديات العصر.

Ratings & Reviews

What do you think?
Rate this book

Friends & Following

Create a free account to discover what your friends think of this book!

Community Reviews

5 stars
6 (37%)
4 stars
4 (25%)
3 stars
3 (18%)
2 stars
2 (12%)
1 star
1 (6%)
Displaying 1 - 4 of 4 reviews
Profile Image for أحمد أبازيد Ahmad Abazeid.
351 reviews2,114 followers
July 13, 2013
الكتاب مجموع بحوث نُشرت في مجلة المستقبل العربي عن موضوع الحركات الإسلامية و الديمقراطية , مع بعض أبحاث خارج العنوان , و هي لذلك متنوّعة المؤلّفين , فمتعدّدة المستويات و المذاهب , و إن كان يمكن استنباط سمات جامعة بينها , منها أنّها في غالبها -يلاحظ أنّ البحث الأول لفهمي هويدي - تنحو إلى كونها تدرس الظاهرة من خارجها , فتذهب في التنميط لصنع الصورة إلى فهمٍ لا يتسق أحياناً مع منطق الظاهرة من داخلها , دون نفي وجود دراسات تنحو إلى الموضوعيّة و المقارنات الموثّقة .
كما أنّ من السمات المشتركة غياب الحديث عن الموضوع السوري إلّا في تلميحات مقتضبة في بحث أو بحثين فقط , رغم أنّ صدام الإسلاميين مع السلطة فيها أيّام الثمانينات كان الأفظع و الأعلى من حيث الكلفة البشريّة و الأكثر تأثيراً على مستقبل البلد و على صورة تحالفات الشرق الأوسط بعدها لمدة ثلاثين عاماً , هذا الغياب لا يخصّ هذا الكتاب وحده بل هو سمة عامّة في المؤلّفات العربية فيما قبل الثورة السوريّة حيث يغلب على مؤلّفات السوريّين عن المذبجة و عن جرائم النظام السوري أن تكون بطبعات غربيّة أو بجهود ذاتيّة أمّا الفضاء الثقافي العامّ العربي الذي يفترض أنّه الأكثر تحرّراً و جرأة كان يعتبر التطرّق للنظام السوري من الخطوط الحمر على ما يبدو , فيما يؤكّد أنّ الثورة لم تقم لتحرّر السوريّين وحدهم .
Profile Image for Mohammed omran.
1,846 reviews191 followers
August 18, 2020
اهلا بمرتزقه الاخوان وعرابين الارهاب وسبب خراب بلاد العرب بالربيع العبري تجمعت القذاره في مكان واحد تنبح هنا
Profile Image for الخنساء.
411 reviews878 followers
March 12, 2017
كُتِبت القراءة بعد مشاهدة اللحظة التاريخية لتنصيب منصف المرزوقي رئيساً شرعياً منتخباً لتونس الحرة والجديدة، وسماع النشيد الوطني التونسي في المجلس التأسيسي :'(
المقطع
هنا والنشيد يبدأ من الدقيقة السادسة


قرأته قبل الإنتخابات التونسية وأثناء متابعتها وإعلان نتائجها و انتهيت منه قبل الإنتخابات المصرية، لذا كان مواكباً للأحداث ومحفزاً على الإطلاع والتأمل والمقارنة، رغم تاريخ الكتاب القديم
الكتاب مجموعة من أوراق العمل لمجموعة باحثين من العالم العربي، برهان غليون، عبد الله النفيسي، فهمي هويدي، لؤي صافي، عبد اللطيف الهرماسي وغيرهم
البحوث متفاوتة مابين الضعيف والمتوسط والممتاز، أفضلها بالنسبة لي بحوث كل من فهمي وهويدي و عبدالله النفيسي وولؤي صافي وبرهان غليون وزكي أحمد وعبد اللطيف الهرماسي
الكتاب مكون من ثلاث أقسام القسم الأول: الإسلام والسياسة، والثاني: الحركات السياسية الإسلامية، والقسم الثالث: المستقبل
في القسم الأول تميز فهمي هويدي بورقته حول الإسلام والديمقراطية مستعرضاً فيها انطباعات مفهوم الديمقراطية في الذاكرة الإسلامية وبعدها استعرض ملاحظات أربع حول الديمقراطية وبعدها مستعرضا سبع نقاط حول الإسلام والديمقراطية
البحث التالي كان الديمقراطية في الخطاب الإسلامي الحديث والمعاصر لزكي أحمد وعُرف بأنه باحث من السعودية، فيما أعتقد والله أعلم أنه زكي الميلاد الباحث والكاتب المعروف، تحدث فيها حول الديمقراطية في أعمال الإسلاميين الفكرية، و الديمقراطية في النظرية عند الإسلاميين، والديمقراطية في المنهج عند الإسلاميين، ويتميز البحث باستعراضه لأراء علماء الشيعة والسنة في هذا المبحث
البحث الثالث للدكتور سيف الدين عبد الفتاح اسماعيل حول التيارات الإسلامية وقضية الديمقراطية رؤية من خلال الحدث الجزائري
ويغلب في الكتاب استحضار ودراسة الحالة الجزائرية في التسعينات، لأن معظم البحوث قد كتبت خلال فترة التسعينات الميلادية
البحث الرابع كان بعنوان الدولة الإسلامية بين الإطلاق المبدئي والتقييد النموذجي للؤي صافي، كان البحث طويلاً ومفصلاً لطرح إجتهاد لمفهوم معاصر للدولة الإسلامية بتسع محاور جميلة ختمها بخاتمة لخص فيها النقاط الرئيسية للبحث
البحث الخامس عن مفارقات الجدل في إشكالية الدين والسياسة لعبدالإلة بلقزيز
أما البحث السادس فكان لبرهان غليون حول الإسلام وأزمة علاقات السلطة الاجتماعية تحدث فيه عن رؤية الإسلام واصفاً الإسلام بأنه المقوم الرئيسي للهوية العربية، وعن أصحاب الخطاب وهم الجماعات الإسلامية والدولة و التكتل العلماني والذي وصفه بالهشاشة لعدم إستناده للتراث القومي والوعي الجماهيري الذي تستند عليه الجماعات الإسلامية، وتحدث عن موضوع الخلاف أي الموضوعات المتصارعة في الساحة العربية ولخصها بأنها تتركز حول موقع الدين من وفي الدولة، وتحدث متسائلاً حول الإختلاف في الإسلام و أن أهم بواعثه هو تقسيم المصالح الإجتماعية وكذلك توزيع مواقع الحكم والسلطة، وتحدث بعدها حول أزمة علاقات السلطة الاجتماعية وتحدث فيها حول الحرب الفكرية والتي تكون عادة بين تيارين الإسلامي والتيار المقابل والذي قد يكون يسارياً أو علمانياً وهكذا يتبادلان الصراع والحروب الفكرية المتوالية و قد وصف العداء الذي يغذي هذه الصراعات بأنه وسيلة لتنفيس التوترات التي يعيشها المجتمع، وأن هذا تعبير عن عجزهم عن مواجهة المشكلة الأساسية التي تحتاج لحل وأنه تعبير عن أزمة النظام الاجتماعي الذي نعيشه وانحطاطه وأزمة علاقات السلطة والصلاحية العامة، تحدث بعدها حول تجديد رؤيتنا للإسلام وقصد بها إعادة التفكير وتجديد المفاهيم والقيم والمعاني مؤكداً إيمانه بقدرة الإسلام الإستثنائية على التأقلم مع الظروف المتغيرة و تماشيه مع التاريخ ومرونته في الإنفتاح والتبادل الفكري والروحي ورفضه للإنغلاق والتقوقع
القسم الثاني حول الحركات السياسية الإسلامية وبدأت ببحث للدكتور عبد الله النفيسي تحت عنوان الفكر الحركي للتيارات الإسلامية (محاولة تقويمية) وتحدث بقراءة تاريخية حول أبرز الأحزاب الإسلامية بدء بحزب التحرير والإخوان المسلمون وتنظيم الجهاد و حزب الدعوة، قارن فيها بين هذه الأحزاب من تاريخ النشوء وأبرز الأفكار والتطورات وكذلك النهاية أو رؤيته حول مستقبل المتبقي منها
البحث التالي كان عن الحركة الإسلامية بين سلفية الشكل وسلفية المضمون لخالج شوكات، وبعده بحث لزكي أحمد بعنوان تحولات ومتغيرات الحركة الإسلامية المعاصرة في الوطن العربي في العقد الأخير تحدث فيها عن تحولات الحركات الإسلامية بين الثمانينات الميلادية وبداية التسعينات، والبحث بمجمله ممتاز، وتلاه بحث لنيفين مسعد حول جدلية الاستبعاد والمشاركة (مقارنة بين جبهة الإنقاذ الإسلامية في الجزائر وجماعة الخوان المسلمين في لأردن) وقد كان من المثري قراءة تجربة الإخوان المسلمين في الأردن وقد تابعت شيئا منها في مراجعات قناة الحوار مع عبد الرءوف الروابدة دون خلفية تاريخية مسبقة، والبحث الذي بعده كان عن البناء التنظيمي لجماعات الإسلام السياسي لمحمد سعد أبو عامود، وقد بدأ المقطع الأول من بحثه بتعميمات متحيزة ضد هذه الجماعات مما جعلني أقرأه متراخية بلا انتظار لأي نتائج، لغياب الحياد عن الباحث، رغم جودة مباحثه وتأريخها لكن تحيزه أساء للبحث فأسقط عدداً من الحقائق لصالح تحيزه مثل عدم تطرقه لسلمية حزب الإخوان المسلمين في مصر منذ الخمسينيات والستينات الميلادية!
البحث التالي كان حول الحركات الإسلامية في المغرب العربي: عناصر أولية لتحليل مقارن لعبد اللطيف الهرماسي، و تحدث فيها عن كل من حركة الإتجاه الإسلامي في السبعينات في تونس و حركة النهضة (حركة الإتجاه الإسلامي بعد التحول)في تونس في لثمانينات والجبهة الإسلامية للإنقاذ في الجزائر، قارن بين مواقف هذه الأحزاب وظروف النشأة والتحولات ونتائج المقارنة كذلك، في الحقيقة بعد ثورة تونس وجد الكثير من المقالات التي تتحدث عن حزب النهضة لكن هذا البحث أراهـ الأفضل لشموليته واعتماده على المقارنة وأسباب التحولات كذلك
القسم الأخير للكتاب حول المستقبل، ونظراً لأن الكتاب صدر في التسعينات فإن نظرة البحوث للمستقبل لن تكون جيدة لقارئة تقلب صفحاته وهي تتابع وتعيش الربيع العربي في العقد الثاني من الألفية، لكن مع ذلك لا بأس من الإطلاع، بدا المستقبل متأثراً بتجربة حرب الخليج و تجربة جبهة الإنقاذ الجزائرية كثيراً لقرب التاريخ
البحث الأول لوجيه كوثراني حول ثلاث أزمنة في مشروع النهضة العربية والإسلامية وكان رديئا لأسباب أهمها امتعاضه من تمركز قضية احتلال فلسطين في الوجدان العربي، مدعياً تغييبها للقضايا والمشاكل القطرية
البحث التالي كان لعلي نوح بعنوان العرب: في صحوة إسلامية أم انتكاسة مجتمعية؟ وبعده كان بحث أحمد المنوني منون بعنوان المستقبل العربي بين الأصولية واليسار وتنبأ مبكراً بمحاولات غربية لدعم الجماعات الإسلامية لإستلام السلطة في بلد أو أكثر وذلك بدافع من العناصر الاجتماعية المهمشة بحيث تتمكن من تحسين أحوالها، لكنه ربط هذه التحسن بإصلاحات الدولة وانفتاحها وتنبأ مبكراً بخسارة اليسار في المستقبل العربي
البحث التالي والسادس عشر في الكتاب والأخير بعنوان حول نظرية عامة تقدمية للدين: قراءة في الفكر الناصري لبرهان رزيق ولم يكن جيداً لتحيزات الباحث

أخيراً
أتمنى وبشدة قراءة تجارب السلفية في الكويت والبحرين، و كذلك التجربة التونسية الجديدة والمغرب ومصر بإذن الله بمثل هذا المستوى الجاد
Displaying 1 - 4 of 4 reviews

Can't find what you're looking for?

Get help and learn more about the design.