خلال جولاتى فى العواصم العربية المختلفة, أتابع أحداثها, وأرصد تغيراتها, وأجمع أبعاد دور زعاماتها. وقواها السياسية والاجتماعية, أعالج أبعاد هذه الأحداث الجارية ومكانها فى المسار التاريخى للأمة العربية. أصادف نوعا آخر من الأحداث, يقودنى إليها مخطوط أو كتاب أو أثر, فيشدنى جمع تفاصيله ولملمة أطرافه...
فإذا كانت مهنة البحث عن المتاعب, هى الركض وراء الأحداث, فماذا عن الوقائع التاريخية التى مازالت صفحاتها مطوية رغم غناها بالتجربة والعبرة, ألحت علىّ هذه الوقائع التاريخية, كلما قرأت كتابا جديدا يشير إليها أو زرت أحد الأماكن التاريخية التى جرت فيها هذه الأحداث, وكنت دائما ألمح خيطا يربطها بما نعيشه فى هذا العصر, بل وتساهم فى كشف خفايا العديد من الوقائع الجارية.
وبقيت هذه الحكايات تنتظر من يتناولها ويكشف خباياها...
جذبنى إليها وقائع تمتد على ساحة زمنية خلال القرون الثلاثة الماضية, فى مرحلة تندر حولها الدراسة والأبحاث, مرحلة شهدت الدخول الاستعمارى وهزيمة الشرق أمام الغرب, وفيها تزاوجت مواقف البطولة مع وقائع الهزائم, ولم تخل – فى ظل السقوط- من مشاهد نبيلة, وأعمال عظيمة وأفكار جديدة ومحاولات جسورة, وهى تبين العقبات التى اعترضت طريق التقدم, وأسبابها, وما كان منها مؤقتا, ومابقى منها معنا حتى اليوم, وتكشف ما كان نتيجة الاهمال ومافرض علينا فرضا.. كما اعترف أنه جذبنى إلى هذه الحكايات أن كل منها حكاية شيقة تحمل كل عناصر الإثارة والدراما البشرية. حتى تكاد كل منها تصلح فيلما سينيمائيا غنيا بما هو أكثر من التسلية وقضاء الوقت. ويربطها جميعا خيط واحد, فى تلك المرحلة التى شهدت أفول حضارة الشرق ونهوض الغرب, مرحلة عصر النهضة والكشوف الجغرافية والثورة الصناعية, التى انتهت بهيمنة حضارة الغرب على العالم.. فكيف واجه الشرق هذه التطورات.. ؟ وكيف نجح الفرنجة فى فرض سيطرتهم..؟ تجد الإجابة من خلال حكايات واقعية واضحة الدلالة وبعيدا عن التحليلات التى كثيرا ماتزيد الأمر الواضح غموضا..! ومن حق القارئ أن يسأل.. لماذا هذه القائع, وتلك الحكايات بالذات..؟ وهى ليست أهم الحوادث, وليست أخطرها..؟ ولكن لكل منها مغزى خاص يرصد جانبا من الصراع الذى يدور بين الشرق والغرب, ويلقى الضوء على عناصر الضعف والقصور, هذا الصراع وذلك القصور الذى مازال فى كثير من جوانبه قائما حتى اليوم.. وقد بدأت بالأقرب وانتقلت إلى الأبعد تاريخيا..
مصطفى نبيل ...... حكايات الكتاب: الشريف أحمد الريسونى* العمليات العسكرية واحتلال تازاروت* أورطة مصرية سودانية تحارب فى المكسيك* مأساة أميرة من عمان* قصة أول معاهدة عربية – أمريكية* كيف انتفض العرب دفاعا عن مصر* دمشق... من مقعد حلاق* رحلة إلى الشرق* الغرب بعيون شرقية*
محاولة جيدة لتقديم جوانب هامة من التاريخ العربي و عرض لمواقف و حكايات لم يتم تركيز الضوء عليها من قبل بشكل مناسب، أعجبني التنوع في الكتاب و لم يعجبني الاختصار الشديد في عرض بعض القصص التاريخية و التي لم تشبع فضولي كقارئ
اندهشت حينما بحثت عن الكتاب فى جود ريدز, ولم أجده. فوضعته كي يستفيد منه من لم يقرأه. وقبل ذلك كنت مندهش أيضا لأنى وجدت الكتاب عند البائع بكميات كبيرة وبسعر زهيد, وفى حالة يرثى لها, ولاإقبال على الكتاب..
فما أجمل أن تقرأ حكاية, وما أجمل الحكايات العربية فى عصر الحكايات العربية. الدمشقية والقاهرية والبغدادية...
يسوق الكاتب فى كتابه, بعضا من تلك الحكايات التى دارت فى بقاع عربية: عمان ,واليمن والقاهرة ودمشق... جميعها حكايات لم أكن أسمع عنها من قبل .. على الرغم من إثارتها وتأثيرها, ولم أصدق أنه بالفعل قامت فرق من الجيش المصرى مع الجيش الفرنسى بإخماد الثورة المكسيكية 1863. فى عهد الخديوى محمد سعيد ومن بعده الخديوى إسماعيل ! .....
كتاب -حقا- يستحق القراءة, فمن يتلذذ بالقصص التاريخية يجب ألا يفوت قراءته..
كتاب جيد جدا في التاريخ، أعجبني تنوعه ومحاولة التحليل وربط هذه الحوادث بالزمن الحاضر، وأخذ العبرة منها، فانتقل الكاتب من مصر إلى المغرب إلى زنجبار وغيرها، من يريد أن يشرع في قراءة التاريخ فعليه بالكتب البسيطة والخفيفة كهذا. *اتحفظ على الكاتب في عدة آراء طرحها ،ونظرته لبعض الشخصيات.
كل حكاية من حكايات هذا الكتاب تصلح لأن تكون موضوع كتاب بأكملة. وربما كان هذا من نقاط ضعف الكتاب أيضا. بالنسبة لي كانت معظم الحكايات في هذا الكتاب جديدة، لم أقرأ عنها من قبل، فبلك كانت المرة الأولى التي أعرف فيها أن أورطة مصرية - سودانية شاركت في إخماد ثورة شعبية في المكسيك تحت حكم الوالي محمد عباس باشا واستمرت إلى عهد سلفه الخديوي إسماعيل، وقد كانت هذة الحملة مجاملة لنابليون الثالث امبراطور فرنسا. في نفس ذات الوقت تجد أن الكتاب يعطيك نبذة مختصرة عما حدث وهذا هو الحال في كل الحكايات ولكن لا بأس إذ يفتح لنا أبواب جديدة للبحث والقراءة والإطلاع.