لفت نظري على بسطة لبيع الكتب في مدينة نابلس كتيب (مسيحية امي ومسيحية الغرب-المسيحية من وجهة نظر فلسطينية) للدكتور، الذي يحب ان ينادى عليه بدون اية القاب (منير فاشة)، معظم ما جاء في الكتيب نشر على الانترنت وقاله منير في مقابلة طويلة معه على قناة الجزيرة. يعتبر منير فاشة، من القلائل الذين يمكن ان نصفهم بالمفكرين، في فلسطين ما بعد النكبة، التي كانت نكبة معرفية بمعنى من المعاني، قبل النكبة يمكن ان نسمي العديد من المفكرين: جورج انطونيوس، وتوفيق كنعان، وخليل السكاكيني (هل هي مصادفة انهما جميعا مسيحيين؟)، بعد النكبة اختلف الامر، ووضع حدا لاي تطور طبيعي لمسيرة الفكر الفلسطيني. لم يصدر منير فاشة كتبا كثيرة، وقال لي بان لديه الكثير الكثير من الاوراق، المبعثرة، انه يكتب ولا يهتم بجمع ما يكتبه، اول كتاب له صدر عام 1975 بعنوان (خلجات فلسطيني) واحدث حينها، عندما كان الفلسطينيون يقراون ردود فعل واسعة، واذكر، رغم صغر سني انذاك، ان الكتاب، ذو الغلاف الاصفر، نوقش في مركز شباب الدهيشة، نوقش باهتمام. قد يكون منير فاشة، المؤسس لحركة العمل التطوعي الفلسطيني في اوائل عقد السبعينات، وصاحب المبادرات المهمة، من القلائل الذين فكروا خارج البنى المهيمنة، مثل الفصائل الفلسطينية، ولكن لهذا السبب ايضا فانه لم يروج له احد. عندما رايت هذا الكتيب الصادر في ايار 1992، قال لي صاحب البسطة بان ما اشتريته اخر نسخة، وعندما زرت نابلس، في 29-7-2011، وجدت نسخا اخرى يعرضها البائع. كم طبع منير من الكتيب؟، نسيت ان اساله، عندما التقيته واخبربته عنه، ولكنني سافترض ان عدد النسخ المحدود من الكتيب المهم، لم ينفذ طوال 19 عاما..معقول...! ما بين (خلجات فلسطيني) و(مسيحية امي) لم يعد الفلسطينيون يقراون، ولذا فانهم يخرجون من حفرة ليسقطوا في حفرة اكبر، يجترون فشلهم، ولا يكفون عن صناعة زعماء من تمر، حتى لو حاولوا ان ياكلوه فانهم سيغصون. --- ------------
كتاب مليء بالمعرفة والمعلومات وقد يفهم بشكل خاطئ لمن لا يفكر في المستقبل, الرجل يقوم بالتحدث عن عدة مواضيع مهمة ولا زالت شائكة ليومنا هذا منها الهوية, التفرقة عن طريق الفتن المختلقة من قبل المحتل وأعوانه, التنبيه (بالذات للمسلمين) من خطر التلاعب بالمبادئ والقيم والدين كمان فعل الغرب من قبل مع المسيحين مع العرب, وغيرها من المواضيع.
كتاب جميل كم اتمنى لو تتم ترجمته للانجليزية وترويجه ليقرأه كل الاوروبيون عل وعسى ان يتساءلوا ويعيدو النظر في مخيالاتهم العنصرية المليئة بالتناقضات عن القضية الفلسطينية.