أدب السجون يقطع تفكيري الهاتف، تتصل زميلة من الصحيفة، وتسألني ماذا سأغطي للصحيفة هذا الشهر. أشعر بالحرج قليلاً، أردت أن أقول لها إن الرجال ليست لهم عادة التغطية، و بقدر ما يحسنون فتح أزرار الجسد، يحسنون الكسل، و أنا أحب كسلي الدافىء, وأعتقده جزأً من تكويني الالهي، وإلا فكيف أصبح رجلاً دون أن أكون فوضوياً
الشاعر علي الجلاوي شاعر بحريني معاصر، تميز شعره بالثورية في أول حياته ثم أخذ المنحى الإنساني. يعيش في البحرين ومن أشهر مؤلفاته ديوان (دلمونيات)،بدأ يكتب الشعر في سن الرابعة عشرة، اعتقل لأول مرة في سن السابعةعشرعن قصيدة انتقد فيها الوضع القائم في البحرين، ثم اعتقل مرةأخرى في الأحداث الحقوقية التي عصفت بالبحرين منذ عام 1995 حتى العام 1998م.
قراءة هذا "الدفتر" أشبه بتبادل أطراف الحديث مع ملحد في ريعان الحماس و أنت تشاهد في الوقت نفسه فيلم "بورنو" تدور أحداثه في سجن أو مستشفى أو بأي كيفية شاذة - ما يطق عليه أخوانا الخواجات " فيتش "
مع الاحترام الشديد للتجربة الشخصية التي خاضها الكاتب، ومع الاعتراف أنها تجربة غنية و كثيرة و تمت مقاربتها بمنطق جدير بالاهتمام إلا أنها للأسف كانت بيد الشخص الخطأ ! بدليل أن ما خرج به الكتاب من صفحات - مع التلاعب الاخراجي لكسب المزيد - لا يربو على المئة صفحة بينما في واقع الحال أن أي سجين قبع في سجون البحرين يمكنه كتابة مئات الصفحات عن تجربته.
الفصل الأول من الكتاب "دحش"" في القصة "دحشاً" فقط ليخبرنا الكاتب بأنه نسونجي و على خلاف من الله - و أنه يفضل أن يعبد "كلسون" فتاة على أن يعبد خالق هذا الكون الذي صوره رجالات الدين أنه يجلد و يعذب المخطئين بسادية فاحشة، مجدداً أقول أن المقاربة جديرة بالاهتمام لكنها لم تقع في يد ناضج يمكن أن يمعن في تحليل هذه الفكرة ويسهب في تفصيلها بل وقعت في يد كاتب يقول حدسي عنه أنه يريد أن يخبرنا بأنه "نسونجي" بامتياز ولا يعني الله له شيء و أنه وقع ضحية هذا العالم بأن سجن في أمر لا ناقة له فيه ولا جمل
لو كانت الرواية رواية "سجنية متقاعدة" .. لو قام الكاتب بابتداع شخصية انثوية خيالية وكتب باسمها المستعار ، لست أشك أنه سويف يحظى بالحظوة المبالغة و الغير المستحقة التي حصلت عليها بنات الرياض! ولكن الكاتب وقع في شر أعماله حيث أنه اختزل الكون فيه جسد الأنثى ، لا أعتقد أن كثير من العرب الذين يؤمنون باختزال مماثل سوف يقدرون "كازنوفيته" بقدر ما يقدرون شهوانية مرأة .. مثلا! بيد أن المال - حسب ظني و زعمي - يصنع المستحيل .. فقد أصبحت الكتب اليوم كماليات مَنْ يستطيع أن يملك المال لاصدارها كان مثقفاً أم مراهقا!
يبدأ الكتاب بفصل وجودي عن الله يعرض فيه الكاتب تساؤلاته و فلسفته و اللافت في الأمر أن الفلسفة مبتذلة بعض الشيء إلا أن الكاتب وضعها بصورة جميلة.
ثم يسرد الكاتب تجربته في السجن غير أن التجربة المكتوبة بقلم شاعر افتقدت كل التفاصيل لتعطينا صورة عامة عن واقع عاشه لفترة من حياته.
كانت التفاصيل في نظري ضرورية لإعطاء العمل بعد آخر أقوى من البعد الذي خرج فيه. و لو أن الكاتب وزع وجودياته في فصول العمل لكان خرج بصورة أجمل من حشرها في بداية و نهاية الكتاب بصورة تبدو متعمدة، و هي أقرب للإضافة اللاحقة منها لعمل متواصل و متسلسل.
قراءة القصص والروايات القصيره للشعراء فرصه لا تعوض فالشاعر حين يكتب شعرا يقف امام كلماته ينظمها من سجع وقافيه وتوريه يفتح معجمه الشخصي ويتحسس الكلمات الكلمه بعد كلمه يري فيها من الجمال او يخصص لها الحذف
ما بالك اذا اطلق قلمه في قصه قصيره الامر من سهولته يجعله يجتهد في صعوبته فتنتج مثل تلك الاعمال الرائعه
تذكرني تلك الكلمات بأسلوب الشاعر محمود درويش مشاعر الشخص تطغي علي الموقف ثم يعود من مشاعره الي ارض الواقع مرتطما او علي مقربه كبيره من الارض ويقف ففي كل الاحوال "الطيور لا تبتعد عن الارض كثيرا"
يبدأ بطل القصه بتسائلات ممنوعه يجوب في عمق ولا يخرج منها بطل قصتنا ينقصه الايمان وينقصه السعاده فكما كان يقول جده "لا يمكنك ان تكون سعيدا في الدنيا الا اذا كنت غبيا او مؤمن" وبطلنا لم يكن غبي او مؤمن يتعجب من مدح الله كالانثي ويتعجب من خلق م قبل حواء معي ان حواء اجمل ويتهكم علي استراحت الله في اليوم السادس ويرجعها لخلق حواء هل اصلح الله اخطاء ادم في حواء؟ لماذا يخلق الله العالم ويخلقنا هل كان يشعر بالملل؟ ثم يدخل في باطن القصه حيث توضع كلمه الله في وجهه علي ورقه ثم ترمي في الدرج "الله هنا في الدرج وانا احل محله " في مبني امن الدوله يسمع تلك الكلمات لم يكن يعرف معني العذاب قبل ان يكتم انينه حتي خرج صوته دون انزار "ما هو اسوء من الضرب هو ان لا ترد الضربه بضربه ان تضرب وتهان دون ان يكون لك احقيه في ان تدافع عن نفسك" هكذا كان يقول يوسف ادريس في قصصه القصيره اما عن بطلنا فلم يكن الضرب فقط بل كانت المعامله الغير ادميه والاهانه التي لا توصف او وصفت بقلم شاعر الصفحات الاخيره جميله جدا 🖤
شخصيا أعطي النجمة للكتاب على عنوانه ، فالعنوان هو الذي شدني لأبتاع الكتاب، للكتاب أربع فصول فقط - لا أعتبره رواية- وفيها تصطف الكثير من الأفكار جنبا إلى جنب بأسلوب نسميه في الطب النفسي ب الأفكار المُتشاردة إن صحت الترجمة، عموما الكثير من المآخذ في وصف الذات الإلهية بأسلوب لم يروق لي.
أدبٌ لافت، وفيه قيمة أدبية جيدة، ومضمونه جدير بالذكر. أحببتُ الرواية كثيراً، ويمكن للمرء أن يحزر دائماً الشاعر وراء النثر الروائي، فلهؤلاء سمة لغوية وأدبية استثنائية، وفي هذا العمل تتجلى لغة الشاعر النثرية في رسم صورة ذهنية لسجين سابق وعلاقته المتبدلة مع الله، في لغة صريحة ومباشرة لا يملك القارئ أمامها سوى التعجب. إنه عمل أدبي رفيع.
أدب السجون... حوارات لا أعلم إن كانت تُمثل نفس الكاتب أم هِي مختلقة ، إلا انها مسّت شيئاً ، أعجبتني "التورية" ، ونقل مايحدث في السجون ، وأقصد سجن سهو بالخصوص..
أن تكون الحقيقة مكلفة ، تحتاج لأكثر من ضلع مكسور ، ووجوه مهشمة ، أن تحتاج لصنع برلمان أعرج خمس سنين من عمر شعب كامل ، ليكتمل مشروعك الإصلاحي ومكرماتك، ونغفر كعادتنا أو ننسى، ربما لأننا طيبون ، أو ربما لأننا حمقى ، ليس الفرق كبيرًا ، فأن نغفو أو ننسى يعني أن نعطي القانل عذرًا عن الضحية، وأن نكون حمقى يعني أن نعتذر عن الضحية للسيد القاتل فقط
ليس الفرق كبيرًا ، الفرق في أن تكون مؤمنا أو غبيا
كيف يمكننا تجميد لحظاتنا الإنسانية، لا لننتقم من أجلها، بل لنتصالح معها، ونهب صاحبها حقه في البقاء
مازلت حين أمر بهذه المرأة التي تدعى المنامة أصاب بالحنين، أتجول بين أزقتها، أشم رائحتها، البيوت التي تسند أكتافها إلى بعض، الحواري والدكاكين التي لم تعد تعرف وجهي، كلها كانت جزءا من حنيني لهذا المكان.
المنامة لم تكن مدينة جميلة ، لكن لديها ذاكرة تسع العالم
يجب أن تفهم أن المنامة أول مدينة خلقت للحب ، هذه التي تهرب من بيتها بحجة القلب ، وتذهب إلى البحر، كان ( مؤمن) ما يزال يلامس نهدها ويضيء مع ليالي القدر
هذه بعض الاقتباسات التي أعجبتني من كتاب الله بعد العاشرة لعلي الجلاوي كاتب وشاعر بحريني ينقل لنا تجربته في الاعتقال حقبة التسعينات هي تجربة ثرية وغنية بالمشاعر والذكريات ولكن من وجه نظري الكاتب لم تسعفه كلماته ولا أفكاره بصورة جيدة واستخدام الكثير من العبارات المجازية كذلك فلسفته الوجودية واعتقاداته الفكرية بشأن الوجود الإلهي والعدل الإلهي
أعطيت الكتاب نجمتين
This entire review has been hidden because of spoilers.
حاول الكاتب في روايته تصوير ما عاناه في السجن خلال فترة اعتقاله في البحرين، ولكن بالرغم من توفر هذه التجربة الشخصية، إلا أن لا بناء الشخصيات ولا الأحداث ولا طريقة السرد كانت كافية لبناء رواية تستحق القراءة
تتحدث الرواية عن التجربة الشخصية لكاتبها علي الجلاوي في المعتقل ، يتحدث بلغة تهكمية ساخرة ... توقعت أن تكون الرواية أكثر إسهابا في نقل تجربة المعتقل العميقة ولكنها لم تكن كذلك !!
هل كنت أحب الله؟بؤي يبدأ الكاتب نصه بقلق وجودي متأخر ليأخذنا ليرسم لنا بعدها بكتابة لا تخلو من السخرية و التهكم أوضاع المعتقلين في سجون البحرين و هي تجربة مر بها الكاتب على ما يب��و..